شهدت العاصمة الأميركية واشنطن حدثاً استثنائياً تمثل في إقامة سباق “فريدوم 250” للسيارات ضمن سلسلة “إندي كار”، وذلك تزامناً مع إسدال الستار على احتفالات الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. وأعطى الرئيس دونالد ترمب إشارة انطلاق المنافسة التي جرت في مسار خاص شُيد وسط المدينة، ماراً بمحاذاة أبرز المعالم التاريخية والسياسية.
تضمن السباق الذي امتد لمسافة تقارب 402 كيلومتر، ما يعادل 147 لفة، مساراً بطول 1.66 ميل تخلله سبع منعطفات، حيث وصلت سرعة المركبات إلى 185 ميلاً في الساعة. وقد انطلق السباق من منطقة “ناشونال مول” مروراً بشارع بنسلفانيا ومحيط مبنى الكونغرس، وذلك بعد أشهر من التحضيرات اللوجستية التي تطلبت إغلاق طرقات وتجهيز حلبة مؤقتة.
وتوج السائق الأميركي كايل كيركوود بلقب هذه النسخة التاريخية، بعد هيمنة واضحة على مجريات السباق بتصدره لـ 128 لفة. وجاء في المركز الثاني السائق الدنماركي كريستيان لونغارد بفارق 3.09 ثانية، بينما حل ويل باور في المرتبة الثالثة، وسط حضور جماهيري غفير قُدر بنحو 200 ألف متفرج، مع تباين في أسعار التذاكر بين المناطق العامة المجانية والمنصات الخاصة التي بلغت تكلفتها 5 آلاف دولار.
وجاء تنظيم هذا الحدث بناءً على أمر تنفيذي أصدره الرئيس ترمب في يناير الماضي، ليصبح بذلك أول سباق “إندي كار” يقام في شوارع العاصمة. وقبيل انطلاق صافرة البداية، أجرى الرئيس رفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب جولة شرفية بالسيارة الرئاسية على المسار، قبل أن يرفع ترمب العلم الأخضر إيذاناً ببدء المنافسات.
وتأتي هذه الفعالية لتختتم سلسلة من الأنشطة الرياضية التي رعتها الإدارة الأميركية خلال الصيف الحالي، بهدف دمج المناسبات الوطنية بالاستعراض الجماهيري. وشملت تلك الأنشطة نزالات للفنون القتالية بالبيت الأبيض ومشاركة في فعاليات رياضية متنوعة، مما يعكس توجه الولاية الثانية لترمب في تعزيز حضور الرياضة كجزء من المشهد العام والسياسي للبلاد.








التعليقات
0 تعليق