طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، السلطات الإيرانية بإنهاء عمليات الإعدام المرتبطة بالاحتجاجات التي تشهدها البلاد، محذراً من أن الوضع الحالي قد تحول إلى “أزمة إنسانية” تستوجب تدخلاً عاجلاً.
وعبر منصته “تروث سوشال”، أشار ترامب إلى وجود صعوبات داخلية تواجه طهران، معتبراً أن استمرار مقتل المتظاهرين يتطلب وقفاً فورياً، في موقف يعكس تصعيداً في نبرة واشنطن تجاه النظام الإيراني، حيث ربط الرئيس الأمريكي بين الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وطريقة تعاطي السلطات مع المعارضة.
ولم يقتصر الانتقاد الأمريكي هذه المرة على الملفات التقليدية كالبرنامج النووي، بل اتخذ منحى حقوقياً، إذ لفت ترامب إلى وجود تقارير حول عجز إيراني عن سداد أجور بعض القوات العسكرية، معتبراً أن إصرار طهران على تنفيذ أحكام الإعدام في هذا التوقيت يبرز عمق الأزمة التي تعاني منها البلاد.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات مستمرة منذ يناير 2026، حيث نفذت السلطات الإيرانية اعتقالات ومحاكمات بحق مشاركين في احتجاجات اتهمتهم بـ”جرائم أمنية” أو “التعاون مع جهات أجنبية”، بينما تصر طهران على أن إجراءاتها القضائية تستهدف جناة ولا علاقة لها بحرية التعبير، وهو ما ترفضه منظمات حقوقية دولية تشكك في نزاهة هذه المحاكمات.
من جانبها، حذرت منظمة العفو الدولية في يوليوز الماضي من تصاعد خطر تنفيذ الإعدامات، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية توسعت في استخدام تهم “الأمن القومي” ضد المعتقلين، وهي تهم تندرج تحت تصنيفات قانونية مثل “المحاربة” التي تصل عقوبتها القصوى إلى الإعدام.
وفي الوقت الذي ترفض فيه طهران هذه الضغوط وتعتبرها تدخلاً في شؤونها السيادية ومحاولة لاستغلال التحديات الاقتصادية لزعزعة الاستقرار، تراهن الإدارة الأمريكية على تحويل ملف حقوق الإنسان إلى أداة ضغط إضافية في صراعها المفتوح مع الجمهورية الإسلامية، مما يفتح فصلاً جديداً من التوتر في العلاقات بين البلدين.








التعليقات
0 تعليق