إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

منصور عباس يربك المشهد السياسي الإسرائيلي بإعادة طرح ملف الدولة الفلسطينية

نُشر في

عن هذا الفيديو

أثار منصور عباس، زعيم القائمة العربية الموحدة، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الإسرائيلية بعد تصريحه المقتضب بأن “الدولة الفلسطينية قائمة”، وهو الموقف الذي سرعان ما تحول إلى مادة دسمة في الصراع الانتخابي المحتدم. ردود الفعل لم تتأخر، حيث سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الفكرة جملة وتفصيلاً، وتبعه في ذلك غادي آيزنكوت، مما عكس تقاطعاً في المواقف بين أطراف سياسية متنافسة حول هذا الملف.

لم يأتِ عباس بجديد على مستوى المبادرات السياسية، بل اكتفى بالإشارة إلى واقع تحظى فيه فلسطين باعتراف 148 دولة من أصل 193 عضواً في الأمم المتحدة، وهو رقم تصاعد بعد موجة الاعترافات التي سجلت عام 2025. غير أن إثارة هذا الموضوع في الداخل الإسرائيلي لم تكن مجرد نقاش دبلوماسي، بل وضعت الفاعلين السياسيين في اختبار حقيقي حول مدى قدرتهم على مقاربة القضية الفلسطينية كحقيقة قائمة وليس كفكرة قابلة للنقاش.

تجاوز نتنياهو وآيزنكوت مرحلة وضع الشروط الأمنية أو المطالبة بنزع سلاح الفصائل، لينتقلا إلى مربع الرفض المبدئي لقيام الدولة الفلسطينية. هذا التحول من “الرفض المشروط” إلى “الرفض المطلق” جعل من فكرة الدولة خطاً أحمر في الخطاب السياسي الإسرائيلي، مما أغلق الباب أمام أي مساحة وسطى قد تسمح بفتح نقاش حول التسوية النهائية.

يأتي هذا التشدد الإسرائيلي في ظل تداعيات هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي أدى إلى تغليب الهواجس الأمنية على أي رؤية سياسية مستقبلية. ورغم انشغال المؤسسة الرسمية في إسرائيل بملفات السيطرة العسكرية والحدود، إلا أن غياب تصور سياسي واضح لما بعد إدارة الصراع يترك تساؤلات جوهرية دون إجابات، خاصة في ظل اتساع الهوة بين الموقف الإسرائيلي والتوجهات الدولية.

تتجه الأنظار اليوم إلى الفجوة المتزايدة بين تل أبيب والمجتمع الدولي، حيث توالت الاعترافات الغربية بالدولة الفلسطينية طوال عام 2025، وصولاً إلى مطالبة أكثر من 100 دبلوماسي بريطاني وفرنسي في غشت 2026 بضرورة حماية فرص قيام الدولة. وفي ظل هذا المشهد، نجح عباس في وضع النخبة السياسية الإسرائيلية أمام مأزقها الحقيقي: إذا كان خيار الدولة مرفوضاً، فما هو البديل السياسي الذي يمكن تقديمه للفلسطينيين في المستقبل؟

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.