اتسعت رقعة التهديدات التي تروج لها وسائل إعلام إيرانية لتطال بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك بعد بث التلفزيون الرسمي الإيراني لمقطع مصور يلمح إلى مخطط لاغتيال الشاب البالغ من العمر 20 عاماً، معلناً عن مكافأة مالية مزعومة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن ينفذ العملية.
وفي رد فعل رسمي، أكد المتحدث باسم جهاز الخدمة السرية الأميركي، نيت هيرينغ، أن الجهاز على دراية تامة بالمحتوى المتداول، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية تفتح تحقيقاً في أي مادة تصنف كتهديد محتمل للأشخاص المشمولين بحمايتهم، مع الامتناع في الوقت ذاته عن الإفصاح عن طبيعة الإجراءات الاستخباراتية أو التدابير الأمنية المتخذة بهذا الخصوص.
ويستعرض الفيديو، الذي تصل مدته إلى ثلاث دقائق، تساؤلاً باللغة الإنجليزية حول أماكن تواجد بارون ترمب، كما يعرض رسوماً توضيحية لمواقع يتردد عليها، بما في ذلك برج ترمب بمدينة نيويورك. ويدعي المقطع وجود مراقبة لتحركات نجل الرئيس، وهي مزاعم لم تجد أي تأكيد أو تحقق مستقل من قبل جهات خارجية أو رسمية.
ويرى مراقبون ومسؤولون في أجهزة إنفاذ القانون الأميركية، وفقاً لما نقلته شبكة CNN، أن هذا المقطع يندرج ضمن سلسلة من المواد الإعلامية التي تستهدف أفراد عائلة ترمب في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، خاصة منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، ولا يعتبر بالضرورة مؤشراً على وجود مخطط اغتيال وشيك أو مؤكد على أرض الواقع.
ويشكل هذا التطور تحولاً في الخطاب الإعلامي الإيراني الذي كان يركز سابقاً على الرئيس ترمب أو زوجته ميلانيا، ليشمل هذه المرة بارون الذي لا يضطلع بأي مهام سياسية، مما يضفي بعداً جديداً على استراتيجية الضغط النفسي والأمني. وتأتي هذه الواقعة في وقت سبق أن تلقت فيه واشنطن تحذيرات من مصادر إسرائيلية حول خطط إيرانية محتملة لاستهداف الرئيس، وهي تحذيرات لم تتمكن الأجهزة الأميركية من إثبات صحة بعضها بشكل مستقل.
ورغم غياب أي دليل على وجود خطر مباشر، فإن إدراج اسم بارون ضمن هذه المواد الإعلامية دفع الأجهزة الأمنية للتعامل مع الأمر بجدية أكبر، وذلك في إطار المواجهة الإعلامية والأمنية المستمرة التي باتت تجعل من محيط الرئيس الأميركي جزءاً من ساحة تبادل الرسائل والتهديدات بين البلدين.








التعليقات
0 تعليق