إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

باب المندب في قلب العاصفة: هل تحققت تحذيرات هادي بعد 15 عاماً؟

نُشر في

عن هذا الفيديو

قبل نحو عقد ونصف، أطلق الرئيس اليمني الراحل عبدربه منصور هادي تحذيرات استشرافية من أن الاضطرابات في اليمن لن تبقى حبيسة الجغرافيا المحلية، بل ستمتد لتطال ممرات حيوية مثل باب المندب، وهو ما يبدو اليوم واقعاً ملموساً مع تصاعد الهجمات الحوثية التي جعلت من هذا المضيق الاستراتيجي أداة ضغط في التجاذبات الإقليمية.

لم تكن رؤية هادي مقتصرة على البعد العسكري، بل ربطت بين النفوذ الإيراني في اليمن وطموح الحوثيين بالسيطرة على الساحل الغربي، معتبراً أن امتلاك طهران لمفاتيح مضيق هرمز وباب المندب يمنحها قدرة غير مسبوقة على التحكم في تدفقات الطاقة والتجارة العالمية، وهي مخاوف اكتسبت زخماً متجدداً في صيف 2026 مع تعثر حركة الملاحة واضطرار شركات النقل لتغيير مساراتها تحت وطأة التهديدات.

في بدايات عهده عام 2012، نقل مقربون عن هادي قلقه من أن التمدد الإيراني يتجاوز دعم حلفاء محليين إلى تأسيس موطئ قدم على البحر الأحمر، وهي رؤية وثقها مركز ويلسون لاحقاً، مشيراً إلى أن هادي كان يرى في السيطرة على هذا الممر أهمية تفوق في أثرها امتلاك أسلحة نووية، نظراً لما يمثله من شريان يربط المحيط الهندي بقناة السويس.

تجسدت مخاوف الرئيس الراحل ميدانياً بعد سقوط صنعاء وتوسع الحوثيين نحو الحديدة ومناطق الساحل الغربي، وهو ما دفع مجلس الأمن لإصدار القرار 2216 عام 2015، الذي جاء في سياق تقارير أممية وثقت عمليات تهريب سلاح إيراني إلى اليمن تعود جذورها إلى سنوات سابقة، بما في ذلك ضبط سفن محملة بالذخائر منذ عام 2009.

يؤكد علي الأحمدي، رئيس جهاز الأمن القومي اليمني السابق، أن هادي كان يدرك مبكراً أن انتقال الحوثيين من صراعات داخلية في صعدة إلى قوة بحرية مدعومة بتدريبات خارجية سيغير قواعد اللعبة، حيث كشفت تحقيقات سابقة عن تورط الجماعة في عمليات زراعة ألغام بحرية، مما يؤشر على إعداد قوة متخصصة للعمل في بيئات بحرية حساسة.

تجددت هذه الهواجس في الأشهر الأخيرة من عام 2026، حيث أفادت تقارير بمطالب إيرانية للحوثيين بالاستعداد لغلق طرق بحرية رداً على أي توترات إقليمية، وهو ما أدى إلى اضطرابات في حركة الملاحة حول ميناء المخا، ليتحول باب المندب من مجرد ممر تجاري إلى نقطة اختناق جيوسياسية تفرض على القوى الدولية إعادة حساباتها العسكرية.

لقد أثبتت التطورات الحالية أن تحذيرات هادي لم تكن مجرد تكهنات سياسية، بل قراءة دقيقة لتقاطع انهيار الدولة اليمنية مع طموحات إقليمية وموقع جغرافي حساس، مما يطرح اليوم تساؤلات ملحة حول قدرة المجتمع الدولي على تحييد هذا الممر عن صراعات النفوذ، أو ما إذا كان اليمن سيظل يدفع ثمن موقعه الاستراتيجي في معادلة أمن الطاقة العالمي.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.