تتعرض وسائل إعلام إسبانية لانتقادات حادة بعد توجيهها اتهامات للمؤثر الفرنسي المعروف بـ “لو رابتور” بالوقوف وراء عمليات الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة. وتستند هذه المزاعم إلى صورة ضبابية وغير واضحة تظهر شخصاً مجهول الهوية يجلس في مقهى بجانب المهاجرة المغربية وفاء عتيد، التي أثارت قصتها جدلاً إعلامياً في الآونة الأخيرة.
ويشير مراقبون إلى وجود تناقض جوهري في هذه الرواية، نظراً للتوجهات السياسية المعروفة للمؤثر المذكور، الذي يعد من أبرز الأصوات اليمينية في فرنسا المناهضة لسياسات الهجرة. ويرى متابعون أن محاولة ربط هذا الناشط بشبكات الهجرة بناءً على تطابق شكلي في لقطة مشوشة تفتقر إلى المهنية وتتجاهل التناقضات الأيديولوجية الواضحة.
وتأتي هذه التطورات في سياق محاولات إعلامية إسبانية سابقة، مثلما فعلت صحيفة “إل بايس”، لتصوير وفاء عتيد كلاجئة مضطهدة، قبل أن يكشف نشطاء عن معطيات رقمية توثق أسفارها السابقة وتجاربها المهنية في دول مختلفة، وهو ما وضع المصداقية الإعلامية الإسبانية في موقف حرج أمام الرأي العام.
ويعتبر محللون أن اختلاق قصص حول “لو رابتور” قد يكون محاولة لتشتيت الانتباه عن فشل السرديات السابقة حول ملف الهجرة، واللجوء إلى نظريات المؤامرة بدلاً من تحليل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للأزمة، مما يعكس تراجعاً في المعايير الصحفية التي باتت تلهث خلف “التريند” الرقمي بدلاً من التحري الدقيق للحقائق.








التعليقات
0 تعليق