وجهت إسرائيل رسالة احتجاج رسمية إلى الولايات المتحدة، أعربت فيها عن عدم رضاها عن مخرجات المرحلة الأولى من ترتيبات “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان، معتبرة أن النتائج المحققة لم ترقَ إلى مستوى التوقعات الأمنية التي وضعتها تل أبيب.
وأفاد موقع “والا” العبري، نقلاً عن مصادر أمنية إسرائيلية، أن تل أبيب تتهم الجيش اللبناني بالتقاعس عن التعامل بفاعلية مع ما تصفه بـ”البنى التحتية والمواقع العسكرية” التابعة لحزب الله، مشيرة إلى أن القوات اللبنانية تكتفي بطلب إحداثيات إضافية بدلاً من تنفيذ عمليات تفتيش ميدانية موسعة ومكثفة.
وفي هذا السياق، طالت الانتقادات الإسرائيلية قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، حيث زعمت المصادر العسكرية أن القيادة العسكرية اللبنانية تتجنب الصدام المباشر مع حزب الله، ولا تظهر مستوى الاحتكاك الذي تطالب به تل أبيب لضمان تفكيك القدرات العسكرية للحزب في المنطقة.
في المقابل، تتمسك قيادة الجيش اللبناني بموقفها القائل إن مهامها في الجنوب تتركز على حماية السيادة الوطنية وفرض سلطة الدولة، مع التأكيد على رفض استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأي جزء من الأراضي اللبنانية، وهو ما شدد عليه هيكل في زياراته الميدانية للوحدات المنتشرة هناك.
وتجدر الإشارة إلى أن فكرة “المناطق التجريبية” استندت إلى الاتفاق الإطاري الذي وُقع في يونيو الماضي برعاية أمريكية، بهدف تمكين الجيش اللبناني من السيطرة تدريجياً على مناطق محددة، مثل زوطر الغربية وفرون وصريفا، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي تحتلها.
من جهة أخرى، يواجه الجيش اللبناني تحديات مركبة، حيث يسعى لتوسيع نفوذه في بيئة أمنية بالغة الحساسية، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية وعمليات التدمير، وهو ما ناقشه قائد الجيش مع مسؤولين عسكريين أمريكيين خلال الشهر الجاري، مؤكداً على الصعوبات الميدانية التي تعيق تنفيذ مهامه.
وعلى ضوء هذه المعطيات، يبدو أن إسرائيل تتجه نحو تأجيل التوسع في إنشاء مناطق تجريبية جديدة، مما يهدد بإبطاء الجدول الزمني للاتفاق الإطاري، خاصة مع تباين الرؤى بين بيروت وتل أبيب حول طبيعة الدور المنوط بالجيش اللبناني في المرحلة القادمة.








التعليقات
0 تعليق