كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توجه جديد في استراتيجيته تجاه إيران، ملمحاً إلى إمكانية تنفيذ عقوبات سرية تستهدف المؤسسات المالية الصينية التي تسهل التعاملات التجارية مع طهران. هذا النهج يعكس تحولاً في أسلوب الضغط الأمريكي، حيث يسعى البيت الأبيض للانتقال من العقوبات المعلنة إلى استهداف غير مباشر للشرايين المالية التي تربط بكين بالاقتصاد الإيراني.
جاءت هذه التلميحات خلال نقاش دار في المكتب البيضاوي، حيث رد ترامب على تساؤلات الصحفيين حول سبب عدم معاقبة البنوك الصينية بأسلوب غامض، متسائلاً عما إذا كانوا متأكدين من عدم اتخاذ هذه الخطوات بالفعل، ومؤكداً في الوقت ذاته أنه غير ملزم بالإفصاح عن تفاصيل تحركاته في هذا الملف.
تأتي هذه التصريحات متناغمة مع التوجهات التي أعلنها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الذي توعد مؤخراً بفرض ما أسماه بـ “يوم الحسم الاقتصادي” ضد طهران، بهدف عزلها مالياً بشكل كامل. وتعد الصين شريكاً حيوياً في هذا السياق، إذ تستقبل نحو 80 في المائة من الصادرات النفطية الإيرانية، وهي عمليات مالية تعتمد بشكل أساسي على القنوات المصرفية الصينية.
من جانبها، سارعت بكين إلى الرد على هذه التهديدات، حيث أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان أن التعاون بين بلاده وإيران يندرج ضمن إطار القانون الدولي. وشدد المسؤول الصيني على رفض بلاده القاطع للعقوبات الأمريكية أحادية الجانب، معتبراً إياها إجراءات غير قانونية تستوجب التصدي لها.
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس يسبق اللقاء المرتقب بين ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل. وتراهن الإدارة الأمريكية على استخدام سلاح الدولار لفرض “حرب غير متماثلة” تهدف إلى خنق الاقتصاد الإيراني دون الحاجة لتدخل عسكري، مما يضع الأسواق العالمية في حالة ترقب لنتائج هذه السياسة القائمة على الغموض والمفاجأة.








التعليقات
0 تعليق