يخطط أعضاء في الحزب الديمقراطي بمجلس الشيوخ الأمريكي لتفعيل آلية إجرائية تسمى “القرار الممتاز”، بهدف إجبار المجلس على إجراء تصويت علني يُلزم إدارة الرئيس دونالد ترامب ووزارة الخارجية بتقديم تقارير دقيقة حول الانتهاكات المنسوبة للمستوطنين والقوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
تمنح هذه الخطوة التشريعية المشرعين صلاحية تجاوز المسارات التقليدية داخل لجنة العلاقات الخارجية، مما يفرض طرح المشروع للتصويت أمام الهيئة العامة للمجلس في حال عدم اتخاذ أي إجراء خلال فترة عشرة أيام، وذلك في محاولة لإنهاء ما يصفه المشرعون بسياسة التغاضي الدبلوماسي عن الممارسات الإسرائيلية.
يتزعم هذه المبادرة كل من السيناتور كريس فان هولين، وتيم كين، وبيرني ساندرز، وبدعم من قيادات بارزة مثل تشاك شومر وآدم شيف، حيث تسلط الضوء بشكل خاص على ملف مقتل تسعة مواطنين أمريكيين في الضفة الغربية على يد مستوطنين أو عناصر أمنية إسرائيلية خلال السنوات الماضية، وهي حوادث لم تشهد تحقيقات مستقلة أو ملاحقات قضائية للمسؤولين عنها.
يأتي هذا التحرك ضمن سلسلة ضغوط متصاعدة، تلت رسالة وجهها 45 سناتوراً ديمقراطياً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حذروا فيها من التداعيات الخطيرة للتصعيد الراهن، مستندين في ذلك إلى تقارير أممية تشير إلى ارتفاع اعتداءات المستوطنين بنسبة 63 في المائة خلال النصف الأول من عام 2026، مما أدى إلى تهجير مئات العائلات الفلسطينية وتوسع البؤر الاستيطانية.
تشير هذه التطورات إلى تحول في طبيعة النقاش داخل الكونغرس الأمريكي، حيث انتقل الديمقراطيون من الاكتفاء بالبيانات الرمزية إلى توظيف الأدوات اللائحية لفرض واقع جديد، يهدف إلى جعل احترام حقوق الإنسان وحماية المدنيين شرطاً جوهرياً في العلاقات الاستراتيجية مع إسرائيل، في ظل تسارع وتيرة الاستيطان وتلاشي فرص التسوية السلمية.








التعليقات
0 تعليق