إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

علي بنجلون يقود المغرب الفاسي بعد رحيل محمد بوزوبع

20:30 · 10/10/2026

منال الهداوي

حسم علي بنجلون مستقبله على رأس الجمعية الرياضية للمغرب الرياضي الفاسي، بعدما نال ثقة المنخرطين خلال الجمع العام العادي الانتخابي الذي انعقد مساء السبت 10 أكتوبر 2026، ليخلف بذلك محمد بوزوبع الذي قرر تقديم استقالته من رئاسة الجمعية لأسباب شخصية. ويأتي هذا التغيير الإداري في مرحلة تتطلع خلالها مكونات النادي إلى تعزيز الاستقرار وتطوير أساليب التسيير، بما ينسجم مع تطلعات الجماهير الفاسية وانتظارات المنخرطين بشأن مستقبل الفريق.

وجاء انتخاب بنجلون في سياق اتسم بغياب المنافسة على رئاسة الجمعية، بعدما كانت لائحته الوحيدة التي تقدمت للترشح لهذا المنصب. وقد مهد هذا المعطى الطريق أمامه لتولي المسؤولية، خاصة في ظل الدعم الذي حظي به ترشيحه من طرف الرئيس السابق محمد بوزوبع، الذي اختار إنهاء مهامه قبل أيام، فاتحا المجال أمام قيادة جديدة للإشراف على شؤون النادي خلال المرحلة المقبلة.

ويشكل هذا الانتقال محطة جديدة في مسار تسيير المغرب الفاسي، الذي يطمح إلى الحفاظ على استقراره الإداري ومواصلة العمل على تطوير وضعه الرياضي. كما يضع انتخاب الرئيس الجديد أمامه مسؤولية تدبير انتظارات متعددة، تتعلق بتعزيز الانسجام داخل الجمعية، ومواكبة متطلبات المنافسة الكروية، إلى جانب ضمان التوازن بين الموارد المالية والمصاريف المرتبطة بتدبير شؤون الفريق.

وفي هذا السياق، شكل الجانب المالي أحد أبرز الملفات التي ناقشها الجمع العام، من خلال عرض التقريرين الأدبي والمالي الخاصين بالموسم الرياضي 2025-2026، والوقوف على حصيلة التدبير خلال الفترة الماضية. وأظهرت الأرقام المقدمة خلال الاجتماع تسجيل عجز مالي بلغ 50 ألفا و327 درهما، وهو فارق بين مجموع المداخيل والمصاريف المسجلة خلال الموسم المنصرم.

إقرأ أيضا : صفقة-بنجديدة-تكشف-تناقض-إدارة-المغرب-

وبحسب المعطيات المالية المعروضة أمام المشاركين، وصلت المصاريف الإجمالية للجمعية إلى 21 مليونا و138 ألفا و331 درهما، مقابل مداخيل بلغت 21 مليونا و80 ألفا و4 دراهم. وتكشف هذه الأرقام عن تقارب نسبي بين الموارد والنفقات، مع تسجيل عجز محدود مقارنة بالحجم الإجمالي للميزانية، الأمر الذي يجعل تدبير الموارد المالية ومراقبة المصاريف من بين الجوانب التي تستدعي مواصلة الاهتمام خلال المرحلة المقبلة.

ولا يقتصر التحدي أمام المكتب الجديد على معالجة المؤشرات المالية، بل يمتد إلى وضع تصور واضح لتدبير المرحلة القادمة، بما يضمن استمرارية العمل داخل الجمعية ويعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات النادي. فالتسيير الرياضي الحديث يفرض تحقيق الانسجام بين القرارات الإدارية والاختيارات المالية والأهداف الرياضية، خصوصا بالنسبة إلى الأندية التي تسعى إلى تثبيت مكانتها والمنافسة على تحقيق نتائج إيجابية.

ومن هذا المنطلق، ينتظر أن ينصب اهتمام القيادة الجديدة على مواصلة المكتسبات التي تحققت خلال الفترة السابقة، مع البحث عن سبل تطوير أداء الجمعية وتحسين آليات تدبيرها. كما تبرز أهمية الحفاظ على التواصل مع المنخرطين ومكونات الفريق، باعتبارهم أطرافا أساسية في مواكبة القرارات المرتبطة بمستقبل النادي، وضمان توفر الظروف المناسبة لاستمرار المشروع الرياضي.

ويكتسي هذا الجانب أهمية خاصة في ظل الارتباط الكبير الذي يجمع المغرب الفاسي بجماهيره، التي تتابع مختلف التطورات المتعلقة بتسيير الفريق وتنتظر أن تنعكس التغييرات الإدارية إيجابا على مساره. فاستقرار الإدارة وتحديد الأولويات يشكلان عنصرين مهمين في تهيئة بيئة مناسبة للعمل، غير أن تحقيق الأهداف الرياضية يظل مرتبطا كذلك بمدى فعالية القرارات المتخذة وقدرة مختلف مكونات النادي على تنفيذها.

وفي المقابل، يمثل انتقال المسؤولية من محمد بوزوبع إلى علي بنجلون فرصة لمواصلة العمل داخل الجمعية، مع الحفاظ على استمرارية التدبير وتقييم النتائج المسجلة خلال الموسم الماضي. ويتيح هذا الانتقال للمكتب الجديد الانطلاق من المعطيات الواردة في التقريرين الأدبي والمالي، وتحديد المجالات التي تحتاج إلى مزيد من التطوير، سواء تعلق الأمر بتدبير الميزانية أو بتنظيم العمل الإداري أو بمواكبة الطموحات الرياضية للفريق.

ومع انتخابه رئيسا للجمعية الرياضية للمغرب الفاسي، يدخل علي بنجلون مرحلة جديدة تتطلب الموازنة بين استمرارية العمل وإمكانية تطويره، في ظل مسؤولية الحفاظ على الاستقرار والاستجابة لتطلعات مكونات النادي. وستظل كيفية تدبير الملفات الإدارية والمالية، إلى جانب مواكبة المسار الرياضي، من أبرز العناصر التي ستحدد ملامح المرحلة المقبلة.

وبذلك، يفتح المغرب الفاسي صفحة إدارية جديدة بقيادة علي بنجلون، خلفا لمحمد بوزوبع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى ما ستسفر عنه قرارات المكتب الجديد بشأن مستقبل الجمعية. وبين الحفاظ على المكتسبات وتطوير أساليب التسيير ومواصلة السعي إلى تحقيق النتائج الإيجابية، سيكون الرهان الأساسي هو ترجمة هذا التغيير الإداري إلى خطوات عملية تخدم استقرار النادي وتطلعات جماهيره.