شهدت القاعدة الجوية الثالثة بمدينة القنيطرة، مؤخراً، انضمام طائرة جديدة من طراز “إيرباص C295W” إلى صفوف القوات الجوية الملكية المغربية، في خطوة تهدف إلى تحديث وتطوير قدرات النقل العسكري بالمملكة.
واستناداً إلى معطيات موقع “ديفينسا” المتخصص، فإن هذه الطائرة تعد الأولى ضمن صفقة تشمل طائرتين تعاقد عليهما المغرب. وتجدر الإشارة إلى أن الطائرة الثانية لا تزال تخضع لبرامج الاختبارات اللازمة قبل تسليمها، وذلك بعد أن أجرت أولى رحلاتها التجريبية في الأجواء الإسبانية خلال شهر يوليوز المنصرم.
وتندرج هذه الإضافة الجديدة ضمن منظومة نقل جوي متنوعة يمتلكها المغرب، تشمل حالياً 14 طائرة من طراز “C-130H” الأمريكية، وست طائرات “CN235″، بالإضافة إلى أربع طائرات “C-27J” إيطالية الصنع، مما يمنح القيادة العسكرية مرونة أكبر في اختيار التجهيزات المناسبة لكل مهمة.
وتتميز طائرة “C295W” بمرونة تشغيلية عالية، حيث تتيح تنفيذ عمليات نقل الجنود والمعدات، والإخلاء الطبي، ومهام الإسقاط المظلي. كما يسهل التقارب التقني بينها وبين طائرات “CN235” الموجودة مسبقاً في الخدمة بالمغرب، عملية تأهيل الطواقم التقنية والطيارين، مما يضمن دمجها السريع في المنظومة العسكرية.
ومن الناحية التقنية، تصل حمولة هذه الطائرة إلى ثمانية أطنان، مع قدرة استيعابية تناهز 70 جندياً. وتتميز الطائرة بقدرتها على الإقلاع والهبوط في مدارج غير معبدة أو رملية، فضلاً عن إمكانية تزويدها بأنظمة للتزود بالوقود جواً للمروحيات والطائرات ذات الأجنحة الثابتة.
وتشير بيانات شركة “إيرباص” إلى أن الطائرة، التي تعتمد على محركين من طراز “Pratt & Whitney Canada PW127G”، قادرة على التحليق لمدة تصل إلى 13 ساعة متواصلة، والوصول إلى ارتفاعات تصل إلى 30 ألف قدم، وذلك بفضل مقصورتها المضغوطة التي يبلغ طولها حوالي 12.69 متراً.
ويأتي هذا التحديث في ظل سباق إقليمي نحو تعزيز قدرات النقل التكتيكي، حيث تسعى دول الجوار، مثل الجزائر، إلى توسيع أسطولها من الطراز نفسه عبر طلبية جديدة تشمل ثماني طائرات، تضاف إلى خمس أخرى تعمل حالياً في صفوف قواتها.
وتجدر الإشارة إلى أن طائرة “C295” أثبتت حضورها القوي في الأسواق العالمية، حيث تجاوز إجمالي الطلبات عليها 300 طائرة، سُلم منها نحو 244 وحدة للعديد من الدول حول العالم، مما يعزز مكانتها كمنصة لوجستية مفضلة في مجالات النقل العسكري.








التعليقات
0 تعليق