تتجه أنظار المهتمين بالشأن الثقافي نحو مدينة تازة التي ستكون على موعد مع الدورة الثانية لمهرجان “تازة، ذاكرة وفنون حية”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 18 أكتوبر 2026. المبادرة التي تشرف عليها “جمعية تازة الكبرى للتنمية” تأتي تحت شعار “تازة 2030: مدينة تعيد ابتكار نفسها”، سعياً لربط الإرث التاريخي للمنطقة بمتطلبات العصر في مجالات السياحة والذكاء الاصطناعي والتنمية المجالية.
ويشكل دمج التكنولوجيا الحديثة في صلب التظاهرة أبرز ملامح هذه الدورة، حيث سيتم تنظيم “تحدي تازة للابتكار”، وهو هاكاثون يهدف إلى استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقديم حلول عملية للتحديات التنموية التي تواجه الإقليم، مع رصد جوائز قيمة للمشاريع المبتكرة التي ستفرزها هذه المنافسة الشبابية.
وتحضر دولة كوت ديفوار كضيف شرف للمهرجان، إلى جانب جهة بني ملال-خنيفرة، مما يعزز البعد الدولي والوطني للحدث. وسيشهد المهرجان تنوعاً في فقراته التي تشمل معارض للصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، وفضاءً للفن التشكيلي يجمع مبدعين مغاربة وأفارقة، فضلاً عن عروض فلكلورية للتبوريدة تمثل قبائل غياثة والتسول والبرانس.
وفي سياق التحضير لمونديال 2030، يخصص المهرجان ندوة فكرية بعنوان “تازة… التجربة التي تمدد زمن المباراة”، بمشاركة البطلة الأولمبية نوال المتوكل وعبد المالك الهبيل، لمناقشة فرص الاستفادة من هذا الحدث العالمي في تنشيط السياحة والثقافة بالمدن غير المستضيفة للمباريات. كما سيتم استعراض رؤى تنموية مستدامة بحضور فاعلين مؤسساتيين وخبراء من المركز الجهوي للاستثمار والشركة المغربية للهندسة السياحية وشبكة الحدائق الجيولوجية التابعة لليونسكو.
كما يمتد إشعاع المهرجان ليشمل الجانب الأدبي من خلال لقاءات تجمع نخبة من الكتاب كخالد بن عصمان ونادية البرنوصي ومصطفى عمي، إلى جانب مبادرات اجتماعية تشمل دعم دار الطالب والطالبة. وستختتم الفعاليات بتكريم شخصيات بارزة مثل الراحلين عبد المجيد بلماحي وعزيز بلال ونوال المتوكل، مع سهرة ختامية تتضمن عرضاً للأزياء التقليدية وتتويج المتفوقين دراسياً والفائزين في الهاكاثون.








التعليقات
0 تعليق