اقتصاد

بنك المغرب ومصرف الإمارات يعززان التعاون لتطوير معايير المالية الإسلامية

14:37 · 13/10/2026

رحاب الغرباوي

بحث بنك المغرب ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي سبل تطوير الإطار الشرعي والتنظيمي للمالية الإسلامية، خلال الدورة السابعة لمنتدى الهيئات الشرعية المركزية، التي انعقدت بدولة الإمارات يومي 28 و29 شتنبر 2026، بمشاركة ممثلين عن الكويت وماليزيا وتركيا ونيجيريا وأوزبكستان.

اقرأ أيضا: إبقاء بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يشكل نقطة توازن نقدي

وشكل المنتدى، المنظم برئاسة مشتركة للمؤسستين، مناسبة لتبادل التجارب بشأن التحديات التي تواجه هذا القطاع، في ظل التغيرات المتسارعة التي يعرفها النظام المالي العالمي، والحاجة إلى تطوير قواعد تنظيمية أكثر انسجاما مع متطلبات الأسواق الحديثة وأحكام الشريعة الإسلامية.

ووفق بلاغ صادر في دبي بتاريخ 7 أكتوبر الجاري، يأتي هذا اللقاء ضمن الشراكة الاستراتيجية بين البنكين المركزيين، التي تستهدف تعزيز التنسيق المؤسسي وتوسيع تبادل الخبرات، إلى جانب مواكبة المستجدات الشرعية والقانونية والرقابية المرتبطة بالمنتجات والخدمات المالية الإسلامية.

وخصص المشاركون حيزا مهما من أشغالهم لمناقشة سبل تقريب المعايير والممارسات الشرعية المعتمدة بين مختلف الأسواق، بالنظر إلى أهمية الانسجام التنظيمي في تحسين كفاءة القطاع وتعزيز قدرته على الاستجابة للتحولات الاقتصادية. كما أكدوا ضرورة توطيد التشاور بين الهيئات الشرعية المركزية، خصوصا بشأن القضايا الجديدة التي تفرضها الابتكارات المالية وتطور احتياجات المتعاملين.

اقرأ أيضا:


بنك المغرب يرفع توقعات نمو الاقتصاد الوطني في 2026

وامتدت النقاشات إلى التأثير المتزايد للتكنولوجيا في مستقبل المالية الإسلامية، من خلال ورش تقنية تناولت ترميز الأصول والعملات المستقرة، وما يرتبط باستخدامهما من إشكالات شرعية ومتطلبات رقابية وتشريعية. وبرزت هذه المواضيع باعتبارها من الملفات التي تستدعي مقاربة متخصصة تجمع بين فهم المستجدات التكنولوجية وضمان توافق التطبيقات المالية مع الضوابط المعمول بها.

كما تناولت الورش تطبيقات التكنولوجيا المالية المتقدمة وإمكانات توظيفها في ابتكار منتجات وخدمات إسلامية جديدة، مع التشديد على أهمية الابتكار المسؤول الذي يراعي المتطلبات التنظيمية والشرعية، ويستجيب في الوقت نفسه للتحولات التي يشهدها القطاع المالي الدولي.

وأسفرت أشغال الدورة عن توصيات ترمي إلى توسيع مجالات التعاون بين المؤسسات والهيئات المعنية، وتعزيز تبادل الخبرات وتنسيق المواقف بشأن القضايا المشتركة، بما يدعم تطوير منظومة المالية الإسلامية ويعزز استدامة نموها على المستويين الإقليمي والدولي.