إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

انتخاب مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان يوم الأربعاء 14 أكتوبر

19:38 · 13/10/2026

منال الهداوي

يستعد مجلس النواب المغربي لعقد جلسة عمومية جديدة يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، ستخصص لانتخاب أعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، في خطوة تندرج ضمن المسار المؤسساتي الرامي إلى تنظيم هياكل المؤسسة التشريعية وضمان استمرار عملها وفق المقتضيات الدستورية والقواعد المؤطرة للحياة البرلمانية.

وتأتي هذه الجلسة في سياق يتجه فيه الاهتمام نحو استكمال الترتيبات التنظيمية داخل الغرفة الأولى للبرلمان، باعتبارها من المحطات التي تساهم في تحديد ملامح التدبير الداخلي للعمل النيابي، وتوزيع المسؤوليات المرتبطة بتسيير الجلسات ومتابعة الملفات التشريعية والرقابية. ومن المنتظر أن تشكل عملية انتخاب أعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان الدائمة مناسبة لترتيب المسؤوليات داخل المؤسسة، بما يسمح بمواصلة الاشتغال على القضايا المعروضة على النواب.

وحدد مجلس النواب الساعة الثالثة بعد الزوال موعدا لانطلاق هذه الجلسة العمومية، التي ستنعقد وفقا لأحكام الفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي للمجلس. ويؤطر هذا الإطار القانوني مختلف الإجراءات المرتبطة بتنظيم المؤسسة التشريعية وتشكيل أجهزتها، بما يضمن احترام القواعد المنظمة للعمل البرلماني ويحدد الشروط التي يتم على أساسها تدبير هذه الاستحقاقات الداخلية.

وتكتسي عملية انتخاب أعضاء مكتب مجلس النواب أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي يضطلع به هذا الجهاز في تدبير شؤون المؤسسة وتنظيم أنشطتها البرلمانية. إذ يرتبط عمل المكتب بعدد من الجوانب التنظيمية والإجرائية التي تساهم في ضمان السير المنتظم للجلسات، وتنسيق الأعمال داخل المجلس، إلى جانب الإشراف على مجموعة من الترتيبات الضرورية لممارسة النواب لمهامهم التشريعية والرقابية.

إقرأ أيضا :مجلس-النواب-يناقش-العدالة-التعليمية-

وفي السياق ذاته، تحظى اللجان النيابية الدائمة بمكانة أساسية داخل البناء المؤسساتي للبرلمان، بالنظر إلى مساهمتها في دراسة مشاريع القوانين ومقترحات التشريع، ومناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالقطاعات التي تدخل ضمن اختصاصاتها. كما تتيح هذه اللجان للنواب إمكانية التعمق في مضامين النصوص القانونية المطروحة، ومناقشة آثارها وتفاصيلها قبل استكمال المراحل التشريعية المقررة.

وتبرز أهمية انتخاب رؤساء هذه اللجان في ارتباط المسؤولية الموكولة إليهم بتدبير اجتماعاتها وتنظيم مناقشاتها، فضلا عن المساهمة في ترتيب جدول أعمالها ومتابعة الملفات المعروضة عليها. ويظل أداء هذه الهياكل مرتبطا بمدى انتظام أشغالها وقدرتها على توفير الظروف الملائمة للنقاش البرلماني، بما يتيح دراسة القضايا المطروحة بصورة دقيقة ومتوازنة.

ومن جهة أخرى، يشكل تنظيم هياكل مجلس النواب عنصرا مهما في تعزيز فعالية العمل التشريعي، بالنظر إلى تعدد المهام التي تضطلع بها المؤسسة، سواء تعلق الأمر بمناقشة النصوص القانونية أو مراقبة العمل الحكومي أو التفاعل مع القضايا التي تحظى باهتمام الرأي العام. ويستدعي ذلك وجود أجهزة داخلية قادرة على تنظيم المسؤوليات وتنسيق الأشغال، بما يساعد على تحقيق الانسجام بين مختلف مكونات العمل البرلماني.

كما تتيح هذه المحطة فرصة لإعادة ترتيب المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية وفق الإجراءات المعتمدة، مع مراعاة طبيعة المهام التي يتولاها كل جهاز من أجهزتها. ويكتسي هذا الجانب أهمية في ظل الحاجة إلى ضمان استمرارية العمل داخل المجلس، وتوفير الشروط التنظيمية اللازمة لمواكبة الملفات التشريعية والرقابية التي تدخل ضمن اختصاصاته الدستورية.

ويأتي انعقاد الجلسة يوم الأربعاء في إطار احترام المقتضيات الدستورية والنظام الداخلي المنظم لعمل مجلس النواب، وهو ما يبرز أهمية الالتزام بالإجراءات القانونية عند تشكيل هياكل المؤسسة وانتخاب المسؤولين المكلفين بتدبير مختلف أجهزتها. كما يعكس هذا المسار الدور الذي تضطلع به القواعد التنظيمية في تأطير الحياة البرلمانية وتحديد آليات اشتغالها.

ومن المرتقب أن تتركز الأنظار خلال هذه الجلسة على نتائج انتخاب أعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، بالنظر إلى ما تمثله هذه المناصب من مسؤوليات مرتبطة بالتسيير الداخلي ومواكبة المسار التشريعي. وستظل فعالية هذه الهياكل رهينة بقدرتها على تنظيم الأشغال، وتيسير النقاش بين مختلف المكونات البرلمانية، والمساهمة في الاضطلاع بالمهام المنوطة بالمؤسسة.

وبذلك، تمثل جلسة 14 أكتوبر 2026 محطة تنظيمية مهمة في مسار مجلس النواب المغربي، من خلال استكمال عملية انتخاب المسؤولين عن عدد من أجهزته الأساسية. كما تفتح هذه الخطوة المجال أمام مواصلة العمل البرلماني في إطار المؤسسات والقواعد القانونية المعمول بها، بما يضمن انتظام الأنشطة التشريعية والرقابية واستمرار اضطلاع المجلس باختصاصاته الدستورية.