كوثر بوجوال
احتضن مقر نادي الجيش الملكي زيارة ميدانية للوكالة المغربية لمكافحة المنشطات، خُصصت لتوعية لاعبي الفريق وأطره الفنية والطبية بالقواعد المرتبطة بمكافحة المنشطات، ومخاطر استعمال المواد المحظورة والمكملات الغذائية غير المعتمدة.
وجاءت الزيارة بناء على طلب رسمي من إدارة النادي العسكري، في خطوة تستهدف تعزيز وعي مكونات الفريق بالالتزامات التي تفرضها قوانين مكافحة المنشطات، إلى جانب التعريف بالمخاطر الصحية والرياضية التي يمكن أن تترتب عن استخدام مواد محظورة.
وشملت المبادرة حصة توعوية وتأطيرية أشرفت عليها الدكتورة ويندي ماريا، رئيسة قطب المراقبة والتحقيقات بالوكالة المغربية لمكافحة المنشطات.
تحذير من المواد المحظورة
ركزت الجلسة على مخاطر استخدام المواد المدرجة ضمن قوائم الحظر، سواء من الناحية الصحية أو من حيث تأثيرها المحتمل على المسار الرياضي للاعب.
وقدمت المؤطرة مجموعة من التوضيحات بشأن العواقب التي قد تنتج عن استعمال هذه المواد، مع التأكيد على أهمية معرفة الرياضيين بالمقتضيات التي تنظم هذا المجال.
ولا يتعلق الأمر فقط بالمواد التي يلجأ إليها بعض الرياضيين بهدف تحسين الأداء، بل يمتد كذلك إلى ضرورة الانتباه إلى كل ما يتم تناوله من أدوية أو مكملات قد تحتوي على مكونات محظورة.
اللاعب مسؤول عن كل مادة تدخل جسمه
شكل مبدأ المسؤولية الشخصية للرياضي أحد أبرز محاور اللقاء.
وتم التأكيد على أن اللاعب يبقى مسؤولا عن أي مادة تدخل جسده، وهو ما يفرض عليه توخي الحذر عند استعمال الأدوية أو المكملات الغذائية.
ويكتسب هذا المبدأ أهمية خاصة في مجال مكافحة المنشطات، إذ لا يعفي الرياضي من المسؤولية مجرد عدم معرفته بمكونات المنتج الذي استعمله.
ولهذا تركز برامج التوعية عادة على ضرورة التحقق من المواد والمكملات قبل استخدامها والاستعانة بالأطر الطبية المختصة عند وجود أي شك.
المكملات الغذائية تحت التحذير
تطرقت الحصة كذلك إلى مخاطر المكملات الغذائية غير المعتمدة، بالنظر إلى احتمال احتوائها على مواد غير معلنة أو مكونات محظورة رياضيا.
وشددت التوعية على ضرورة عدم التعامل مع المكملات باعتبارها منتجات آمنة بشكل تلقائي، إذ يمكن أن تؤدي بعض الاختيارات غير المحسوبة إلى نتائج صحية أو تأديبية بالنسبة إلى الرياضي.
ويكتسب هذا الجانب أهمية بالنسبة إلى لاعبي كرة القدم المحترفين، خصوصا مع الاعتماد المتزايد على برامج التغذية والاسترجاع البدني التي قد تتضمن مكملات مختلفة.
شرح الاستثناء لأغراض علاجية
تناولت الجلسة أيضا آليات طلب الاستثناء لأغراض علاجية، وهي المسطرة التي تسمح للرياضي، وفق الضوابط المعمول بها، باستخدام دواء أو مادة معينة عندما تفرض حالته الصحية ذلك.
وتم تقديم توضيحات بشأن أهمية احترام المساطر المرتبطة بهذا الاستثناء، تفاديا لأي وضع قد يضع اللاعب في تعارض مع قواعد مكافحة المنشطات.
ويعد التعرف على هذه الإجراءات جزءا أساسيا من حماية الرياضيين، خصوصا في الحالات التي يحتاجون فيها إلى علاج طبي يتضمن مادة قد تكون مدرجة ضمن قائمة المحظورات.
الأطر الطبية والفنية ضمن المستفيدين
لم تقتصر الحصة على اللاعبين، بل شملت أيضا الأطر الفنية والطبية للنادي.
ويعكس ذلك أهمية إشراك مختلف مكونات الفريق في منظومة الوقاية من المنشطات، إذ تلعب الأطقم الطبية والتقنية دورا أساسيا في توجيه اللاعبين ومواكبتهم عند استعمال الأدوية أو المكملات.
كما أن إشراك هذه الأطر يسمح بتوحيد المعرفة داخل النادي بشأن القواعد المعمول بها وتفادي الأخطاء التي قد تنتج عن نقص المعلومات.
خطوة لتعزيز النزاهة الرياضية
تندرج زيارة الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات والجيش الملكي ضمن جهود التوعية بقواعد اللعب النظيف وحماية نزاهة المنافسات الرياضية.
وتسعى مثل هذه المبادرات إلى جعل الوقاية جزءا من العمل اليومي داخل الأندية، بدل الاقتصار على مراقبة المخالفات بعد وقوعها.
كما تعكس استجابة إدارة الجيش الملكي لهذا النوع من البرامج رغبة في رفع مستوى الوعي لدى اللاعبين والأطر بالمخاطر المرتبطة بالمنشطات والمسؤوليات التي يتحملها الرياضي المحترف.
وتبقى التوعية إحدى الأدوات الأساسية في هذا المجال، خصوصا مع تعدد المنتجات والمكملات والأدوية التي يمكن أن يتعامل معها اللاعب خلال الموسم الرياضي، وما قد يرافق ذلك من مخاطر إذا غابت المعرفة الدقيقة بمكوناتها ووضعها القانوني.









التعليقات
0 تعليق