إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

كيف حول الإرهاب الذكاء الاصطناعي والألعاب الإلكترونية إلى مصيدة للأطفال؟

14:47 · 11/09/2026

ياسر الرقاص

دقت الأمم المتحدة ناقوس الخطر بشأن اتساع الفجوة بين قدرات التصدي الدولية والتطور المتسارع للدعاية الإرهابية، عقب اندماج التنظيمات المتطرفة الكامل في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ومنصات الألعاب الإلكترونية. 

وأكد تقرير أممي حديث أن استغلال هذه البيئات الرقمية التفاعلية لم يعد يقتصر على الاستقطاب الفكري، بل تحول إلى نشاط هيكلي يعتمد عليه الإرهاب في تجنيد الأطفال والشباب، وتوفير الموارد المالية، وإدارة التخطيط العملياتي ميدانيا، في مسار يتمدد بسرعة تفوق نجاعة آليات الرقابة والمواجهة القائمة.

وانتقلت التنظيمات المتطرفة من أساليب التجنيد التقليدية عبر المنصات المغلقة إلى الاستفادة من خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج محتوى استقطابي عالي الدقة يُصمم خصيصاً ليناسب اهتمامات المستخدمين الجدد. 

بالتوازي مع ذلك، تحولت خوادم المحادثات في الألعاب الجماعية ومساحات المحاكاة الافتراضية إلى مجتمعات بديلة للتحريض؛ حيث تُغلف المفاهيم العنيفة بطابع ترفيهي يسعى إلى كسر الحواجز النفسية لدى الناشئة وتجريد العنف من خطورته، مما يسهل أدلجتهم في مراحل عمرية مبكرة.

ولا يتوقف هذا التوظيف التقني عند التجنيد الأيديولوجي، إذ تشير بيانات مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب والشراكات التقنية الدولية إلى أن التطبيقات المدمجة داخل بيئات الألعاب وأنظمة الذكاء الاصطناعي باتت تُستغل في تنويع مصادر التمويل عبر العملات الرقمية والمعاملات الصغيرة الدقيقة. 

وتتيح هذه المساحات المعتمة للشبكات الإرهابية قناة آمنة للتواصل بين القيادات والعناصر التنفيذية وتبادل التعليمات اللوجستية بعيداً عن أعين الأجهزة الأمنية والتنظيمية.

ويفرض هذا التحول غير المسبوق في استراتيجيات الجماعات العنيفة إعادة تقييم شاملة للمقاربات الوقائية والأمنية. 

فالاعتماد على حظر الحسابات أو إزالة المحتويات بعد انتشارها أثبت محدوديته أمام نمو خوارزمي يتوالد ذاتيا، ما يجعل سد الثغرات الرقمية مسؤولية مشتركة تتطلب إلزام شركات التكنولوجيا ومصممي الألعاب بتطوير أدوات حماية استباقية، بالتوازي مع تعزيز الأمن الرقمي لدى الأسر لمواجهة التهديدات الصامتة التي تتسلل عبر الشاشات المنزلية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية