إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

«فيفا» يرد على تصريحات لقجع: ملعب نهائي مونديال 2030 لم يُحسم بعد

15:23 · 11/09/2026

كوثر بوجوال

حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، مؤقتا، الجدل الذي تصاعد خلال الأيام الأخيرة حول ملعب نهائي مونديال 2030، مؤكدا أن القرار الرسمي بشأن مكان إقامة المباراة الختامية لم يُتخذ بعد، وذلك عقب تصريحات لفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وعضو مجلس «فيفا»، تحدث فيها بصيغة جازمة عن احتضان إقليم بنسليمان للنهائي.

وقال متحدث باسم الاتحاد الدولي، الجمعة 11 شتنبر 2026، ردا على أسئلة وكالة «فرانس برس»، إن موقف «فيفا» لم يتغير عما سبق أن أعلنته الهيئة في 5 غشت الماضي، موضحا أن القرار سيُتخذ «في الوقت المناسب».

ويعني هذا الموقف أن سباق استضافة المباراة النهائية يظل مفتوحا بين الملاعب المرشحة في البلدان الثلاثة المنظمة، المغرب وإسبانيا والبرتغال، رغم تصاعد التصريحات السياسية والرياضية والإعلامية حول أفضلية هذا الملعب أو ذاك.

بنسليمان مرشح قوي لكن القرار ليس نهائيا

يبرز ملعب الحسن الثاني ببنسليمان باعتباره أبرز الأوراق المغربية في ملف استضافة المباراة النهائية.

ومن المرتقب أن تصل طاقته الاستيعابية إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله واحدا من أكبر الملاعب المطروحة ضمن الاستعدادات للمونديال المشترك.

غير أن قوة المشروع المغربي وحجمه لا تعني أن اختيار النهائي قد حُسم، وهو ما أعادت «فيفا» التأكيد عليه بصورة صريحة.

وكان فوزي لقجع قد قال خلال اجتماع حزبي ببوزنيقة، في سياق الحملة الانتخابية، إن إقليم بنسليمان سيحتضن المباراة النهائية «سواء أعجب ذلك البعض أم لا»، وهي العبارة التي أعادت الملف إلى صدارة النقاش في المغرب وإسبانيا.

وجاء رد الاتحاد الدولي ليعيد الفصل بين التصريحات السياسية أو التقديرات المحلية وبين القرار المؤسسي الذي يبقى من اختصاص «فيفا».

مدريد لا تنوي الانسحاب من السباق

في الجانب الإسباني، أكد رافائيل لوزان، رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، أن بلاده لا تعتزم التخلي عن المنافسة على نهائي كأس العالم 2030.

وقال لوزان إن إسبانيا ترتبط باتفاقيات رسمية مع المغرب والبرتغال والحكومة الإسبانية والجهات الكروية المعنية بالتنظيم، مشددا على أن بلاده ترى نفسها طرفا رئيسيا في المشروع المشترك.

كما دافع عن الإمكانات الفنية والتنظيمية لإسبانيا، معتبرا أنها تظل مؤهلة للمنافسة على استضافة المباراة الختامية.

وفي المقابل، وضع المسؤول الإسباني تصريحات لقجع في سياق الحملة الانتخابية المغربية، رافضا التعامل معها باعتبارها قرارا رسميا بشأن مكان إقامة النهائي.

«سانتياغو برنابيو» ينافس المشروع المغربي

على المستوى الإسباني، يظل ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد أبرز المنافسين المحتملين لملعب الحسن الثاني ببنسليمان.

ويستند الملف الإسباني إلى المكانة التاريخية للملعب وإلى عملية التحديث الواسعة التي خضع لها خلال السنوات الماضية، فضلا عن خبرة العاصمة مدريد في استضافة مباريات كروية كبرى.

في المقابل، تراهن الرباط على مشروع بنسليمان باعتباره منشأة جديدة مصممة وفق متطلبات البطولات الكبرى، وبسعة تفوق معظم الملاعب المنافسة.

ولهذا تبدو المنافسة على النهائي مختلفة عن مجرد المفاضلة بين ملعبين، إذ ترتبط كذلك باللوجستيك والنقل والإقامة والجماهير والتصور العام الذي ستعتمده «فيفا» لتوزيع أهم مباريات البطولة بين الدول المنظمة.

أخنوش يدعو إلى عدم استباق القرار

داخل المغرب، دخل عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بدوره على خط النقاش بعد تصريحات لقجع.

وقال أخنوش خلال لقاء جماهيري بإقليم مديونة إنه لا ينبغي تقديم وعود بشأن استضافة المغرب للمباراة النهائية قبل التباحث مع الشريكين الإسباني والبرتغالي.

ودعا إلى احترام طبيعة التنظيم المشترك وعدم استباق التوافقات الرسمية المتعلقة بالمونديال.

كما شدد على أن ملعب الحسن الثاني ببنسليمان مشروع للدولة، موضحا أن اختيار موقعه تم بقرار ملكي وأن تمويله يأتي من موارد الدولة، في إشارة إلى ضرورة عدم نسب المشاريع الوطنية الكبرى إلى شخص أو حزب سياسي بعينه.

وأعاد موقف أخنوش النقاش إلى طبيعة الملف باعتباره مشروعا وطنيا مشتركا مع دولتين أخريين، وليس موضوعا انتخابيا محليا.

مورينيو يدخل على خط الجدل

أضيف صوت جديد إلى النقاش بعد تصريحات للمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي تحدث عن المكان الذي يفضله للمباراة النهائية.

وقال مورينيو إنه كان يتمنى إقامة النهائي في لشبونة، لكنه يرى أن ملعب «سانتياغو برنابيو» يمتلك تاريخا ورمزية رياضية تجعله، من وجهة نظره، خيارا مناسبا للمباراة الكبرى.

واستند في موقفه إلى تاريخ الملعب والنجوم الذين لعبوا فيه ومكانة ريال مدريد في كرة القدم العالمية.

لكن تصريحات مورينيو، شأنها شأن باقي الآراء الصادرة عن لاعبين ومدربين ومسؤولين خارج الإطار الرسمي لـ«فيفا»، لا تمثل قرارا أو مؤشرا حاسما في عملية الاختيار.

تسعة مقرات في إسبانيا وستة بالمغرب

بحسب المعطيات الواردة بشأن التصور الحالي للملف المشترك، يضم المشروع تسعة مقرات مؤقتة في إسبانيا، وستة في المغرب، وثلاثة في البرتغال.

ولا يعني هذا التوزيع أن الدولة التي تمتلك عددا أكبر من الملاعب ستحصل تلقائيا على المباراة النهائية، إذ تخضع المباريات الكبرى لمعايير خاصة يحددها الاتحاد الدولي ضمن عملية تقييم مستقلة.

كما أن القائمة النهائية للملاعب وتوزيع المباريات تظل مرتبطة بمراحل لاحقة من المتابعة والتقييم والزيارات التقنية.

ومن المنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر مع تقدم أشغال الملاعب واستكمال «فيفا» لمسار تقييم المنشآت والبنيات التحتية في الدول الثلاث.

القرار الأخير يبقى بيد «فيفا»

أعاد موقف الاتحاد الدولي رسم الحدود بوضوح بين الطموحات الوطنية والقرار الرسمي.

فالمغرب يمتلك ورقة قوية تتمثل في ملعب الحسن الثاني ببنسليمان، وإسبانيا تراهن على «سانتياغو برنابيو»، فيما تظل البرتغال أيضا طرفا كاملا في التنظيم الثلاثي.

لكن إلى أن يصدر إعلان رسمي من الاتحاد الدولي، لا يمكن اعتبار أي ملعب فائزا بحق استضافة النهائي.

وبذلك يبقى ملعب نهائي مونديال 2030 واحدا من أبرز الملفات المفتوحة في التحضير للبطولة، فيما يؤكد رد «فيفا» أن كل التصريحات المتداولة حتى الآن تظل خارج دائرة الحسم الرسمي، وأن الكلمة الأخيرة ستصدر عن الهيئة الدولية في الموعد الذي تختاره.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية