رحاب الغرباوي
تستعد الدار البيضاء لاستقبال موعد مهني دولي يضع التحولات التي تعرفها قطاعات الطاقة والماء والصناعة تحت المجهر، من خلال تنظيم معارض “elec expo” و“EneR Event” و“Tronica Expo”، خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 28 نونبر 2026، بمشاركة مرتقبة لفاعلين اقتصاديين وتقنيين من المغرب وأكثر من 30 دولة، فيما اختيرت إيطاليا ضيف شرف لهذه الدورة.
وتأتي هذه التظاهرة، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمبادرة من الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيك والطاقات المتجددة (FENELEC)، بشراكة مع شركة “Global Fairs & Events”، في سياق تزايد الحاجة إلى حلول تقنية قادرة على مواكبة المشاريع الكبرى، خصوصا في مجالات أمن التزود بالطاقة وتعبئة الموارد المائية وتطوير التصنيع المحلي.
ويمنح شعار الدورة، «رؤية 2030: البنيات التحتية الاستراتيجية وتحلية المياه في خدمة السيادة الصناعية»، مكانة مركزية للترابط بين هذه المجالات، من خلال بحث سبل تطوير المنشآت الحيوية وتقوية قدراتها التقنية، مع الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتحسين الأداء وخفض التكاليف وتعزيز الاستقلالية الصناعية.
اقرأ أيضا: بمناسبة عيد الوحدة.. الدار البيضاء تحتضن ثلاث سهرات موسيقية مجانية بمهرجان ويكازابلانكا
وتحظى تقنيات تحلية مياه البحر باهتمام خاص ضمن برنامج المعارض، بالنظر إلى ما تتطلبه هذه المنشآت من تجهيزات كهربائية متطورة وأنظمة دقيقة للأتمتة والمراقبة، فضلا عن حلول لتدبير الطاقة والصيانة. ويطرح هذا المجال تحديات تتعلق بضمان استمرارية التشغيل، والرفع من كفاءة المعدات، والحد من استهلاك الطاقة، بما يساعد على التحكم في تكلفة إنتاج المياه.
وعلى مستوى الكهرباء والهندسة الصناعية، ستشكل الدورة التاسعة عشرة من معرض “elec expo” فضاء لعرض التجهيزات والحلول الموجهة إلى شبكات الكهرباء والإنارة والأتمتة الصناعية. كما سيتيح للمهنيين الاطلاع على تقنيات تستهدف تحسين سلامة المنشآت ورفع موثوقيتها، ومواكبة احتياجات تحديث البنيات التحتية.
وسيخصص معرض “EneR Event”، في دورته الرابعة عشرة، للابتكارات المرتبطة بالطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية، مع التركيز على الوسائل التي تتيح تنويع مصادر التزود بالطاقة، وتقليص الاستهلاك، والحد من الانبعاثات الكربونية الناجمة عن الأنشطة الاقتصادية. ويأتي هذا المحور في ظل تزايد أهمية الحلول الطاقية المستدامة بالنسبة إلى المقاولات والمشاريع الصناعية.
أما معرض “Tronica Expo”، الذي يبلغ دورته الثالثة عشرة، فسيجمع شركات وخبراء في الإلكترونيات وأنظمة الأمن الإلكتروني والمباني الذكية والميكاترونيك وإلكترونيات الطيران وصناعة الطيران، مع اهتمام بالتطبيقات الذكية والتجهيزات المتطورة التي تواكب التحول التكنولوجي في القطاعات الصناعية.
ويتيح تنظيم المعارض الثلاثة في موعد واحد فرصة لربط مجالات كانت تتقاطع تقنيا بشكل متزايد، إذ تحتاج المشاريع المائية والصناعية إلى حلول كهربائية وإلكترونية متكاملة، فيما يتطلب تطوير البنيات التحتية اعتماد تجهيزات أكثر كفاءة وقدرة على الاستجابة لمتطلبات الاستدامة. ومن المنتظر أن تتيح اللقاءات المهنية المصاحبة مناقشة فرص الإدماج الصناعي المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتكوين الكفاءات، وتوسيع مجالات التعاون بين الشركات.
حيث تكتسب المشاركة الإيطالية بعدا اقتصاديا خاصا، من خلال جناح وطني تشرف عليه الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية (ICE)، ويضم مقاولات متخصصة في الطاقات المتجددة والإلكترونيات والهندسة الكهربائية. ويهدف هذا الحضور إلى فتح قنوات اتصال مباشرة مع نظيراتها المغربية، واستكشاف إمكانات إقامة شراكات صناعية وتجارية، بما في ذلك تطوير فرص مشتركة في الأسواق الإفريقية.
كما يتضمن البرنامج مؤتمرات متخصصة وعروضا تكنولوجية ولقاءات أعمال ثنائية، بمشاركة مرتقبة لممثلين عن القطاعين العام والخاص، من بينهم صناعيون ومكاتب دراسات وموردون للتجهيزات وحاملو مشاريع ومستثمرون. كما ينتظر أن تسجل التظاهرة حضورا لفاعلين من إفريقيا جنوب الصحراء، بما يوسع نطاق النقاش حول احتياجات المنطقة في مجال البنيات التحتية والطاقة والماء.
يراهن المنظمون على تحويل هذا الموعد إلى منصة للتواصل بين أصحاب المشاريع ومطوري التكنولوجيا والمقاولات الصناعية، بما يسمح بالتعرف على حلول قابلة للتطبيق، وبحث فرص التوريد والاستثمار والشراكة. كما تستهدف اللقاءات تعزيز الروابط التجارية والصناعية بين المشاركين، في وقت تكتسب فيه البنيات التحتية الطاقية والمائية أهمية متزايدة في دعم التنافسية الاقتصادية وتطوير القدرات الإنتاجية.








