ياسر الرقاص
تتجه أنظار عشاق كرة القدم، وتحديدا الجماهير المغربية المتابعة لمنافسات الدوري الإسباني “الليغا”، مساء اليوم نحو مواجهة قوية تجمع بين ريال بيتيس ونظيره فياريال، في لقاء يتصدر مشهده التواجد المغربي المتباين.
فقد حجز الجناح الدولي عبد الصمد الزلزولي مقعده في التشكيلة الأساسية للفريق الأندلسي، في حين سيبدأ مواطنه الشاب إلياس أخوماش المباراة من دكة بدلاء فريق “الغواصات الصفراء”.
ويعكس الدفع بالزلزولي منذ الدقائق الأولى ثقة الطاقم الفني لريال بيتيس في إمكانياته البدنية والفنية، حيث يعول على انطلاقاته السريعة وقدرته على كسر الخطوط الدفاعية لإرباك حسابات فياريال مبكرا.
في الضفة المقابلة، يترقب أخوماش إشارة مدربه للمشاركة في الشوط الثاني، وهو سيناريو اعتاد فيه اللاعب إحداث الفارق وضخ دماء جديدة في الخط الأمامي لفريقه بفضل مهاراته في المراوغة وصناعة اللعب.
وما يضفي طابعاً استثنائياً على مشاركة الزلزولي في هذه الأمسية، هو حالة الترقب التي سبقت صافرة البداية والتساؤلات المطروحة حول إمكانية استغلاله للحدث لتمرير رسالة غير رياضية. وتدور تكهنات واسعة حول نية اللاعب الكشف عن نقش أو عبارة تخص مدينة “سبتة”، سواء على قميصه الداخلي أو عبر احتفالية معينة في حال تسجيله لهدف.
وإذا ما تحققت هذه الخطوة، فإنها ستضع اللاعب تحت مجهر الصحافة الإسبانية والمغربية على حد سواء، لتعيد إلى الأذهان تقليداً كروياً يلجأ فيه النجوم للتعبير عن قضايا ذات امتداد وجداني، هوياتي، أو تضامني.
وتأتي هذه القمة المصغرة لتسلط الضوء مجددا على الحضور الوازن للمواهب المغربية في الملاعب الإسبانية. إذ لم يعد تواجد أمثال الزلزولي وأخوماش يقتصر على المشاركة الشرفية، بل باتوا يمثلون أوراقا تكتيكية حاسمة في خطط مدربيهم.
هذا التطور المتصاعد يعود بالنفع المباشر على المنتخب الوطني المغربي، الذي يضمن استمرارية تنافسية لاعبيه في واحدة من أقوى البطولات الأوروبية، ويكسبهم نضجاً تكتيكياً وخبرة التعامل مع المباريات ذات الضغط العالي.







