إعلان
980×90
مساحة إعلانية
سياسة

الاستقلال يستنكر الاعتداء على مرشحه بالمعازيز ويطالب بتحقيق عاجل

21:09 · 14/09/2026

كوثر بوجوال

استنكر حزب الاستقلال ما قال إنه اعتداء تعرض له محمد الفداوي، كاتب فرع الحزب بالمعازيز ووصيف لائحته بالدائرة التشريعية الخميسات أولماس، خلال فترة الحملة الانتخابية الجارية استعدادا لاقتراع 23 شتنبر، مطالبا السلطات المختصة بفتح تحقيق عاجل ونزيه لتحديد ملابسات الواقعة وترتيب الآثار القانونية اللازمة.

وبحسب بيان صادر عن الحزب بإقليم الخميسات، فإن الفداوي تعرض للاعتداء من طرف رئيس جماعة المعازيز المنتمي إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، في واقعة اعتبرها الحزب منافية لقواعد التنافس السياسي المسؤول وللمناخ الذي يفترض أن يطبع الحملات الانتخابية.

الاستقلال يرفض العنف خلال الحملة الانتخابية

أكد حزب الاستقلال أن الاختلاف السياسي والتنافس بين المرشحين لا يمكن أن يشكلا مبررا لاستخدام العنف أو الترهيب أو التضييق، معربا عن تضامنه الكامل مع محمد الفداوي.

واعتبر الحزب أن ما وقع، وفق روايته، يستوجب التعامل معه بحزم، خصوصا أن المرحلة الانتخابية تتطلب ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين وتهيئة ظروف تسمح للمرشحين بممارسة أنشطتهم والتواصل مع الناخبين في أجواء آمنة.

وطالب البيان الجهات المختصة بالتحقيق في جميع تفاصيل الواقعة، والتأكد من الظروف التي أحاطت بها والمسؤوليات المحتملة المترتبة عنها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة إذا ثبتت الأفعال موضوع الشكاية.

الحزب يتمسك بمواصلة حملته

شدد حزب الاستقلال على أن الواقعة لن تثني هياكله المحلية ومرشحيه عن مواصلة الحملة الانتخابية بدائرة الخميسات أولماس، مؤكدا أن مناضليه سيستمرون في التواصل مع المواطنين وفق ما يسمح به القانون.

ويراهن الحزب، بحسب مضمونه السياسي المعلن، على استمرار التعبئة الميدانية خلال ما تبقى من فترة الحملة، في وقت تشهد فيه عدد من الدوائر منافسة قوية بين اللوائح المتقدمة لانتخابات 23 شتنبر.

واقعة تأتي وسط منافسة انتخابية محتدمة بالخميسات

تأتي هذه التطورات في سياق سياسي محلي يتسم بتنافس قوي على المقاعد البرلمانية المخصصة لإقليم الخميسات، الذي يشهد حضورا لعدد من الأحزاب الرئيسية، إلى جانب تشكيلات سياسية تسعى إلى تعزيز مواقعها داخل الدائرتين الانتخابيتين بالإقليم.

وتحظى دائرة الخميسات أولماس باهتمام خاص خلال الحملة الحالية، بالنظر إلى طبيعة المرشحين المشاركين فيها وحجم التعبئة التي تقوم بها الأحزاب لاستقطاب الناخبين.

ويخوض حزب الاستقلال المنافسة في مواجهة عدد من اللوائح، من بينها لائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، إلى جانب حزب الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار وباقي التنظيمات المشاركة في الاستحقاق.

أسماء بارزة تدخل سباق المقاعد

اختار حزب الأصالة والمعاصرة محمد شرورو لخوض المنافسة بدائرة الخميسات أولماس، بينما دفع ببشرى الوردي في دائرة تيفلت الرماني، في محاولة لتعزيز حضوره داخل الإقليم.

من جهته، زكى التجمع الوطني للأحرار عبد السلام البويرماني لخوض السباق بدائرة الخميسات أولماس، فيما أسند تمثيله بدائرة تيفلت الرماني إلى حسن الفيلالي.

ويزيد تعدد المرشحين المعروفين محليا من حدة المنافسة، خصوصا في ظل سعي كل حزب إلى حصد أكبر عدد ممكن من المقاعد داخل إقليم يحتضن ستة مقاعد موزعة على دائرتين انتخابيتين.

العنف الانتخابي يعيد سؤال سلامة الحملة إلى الواجهة

أعاد إعلان حزب الاستقلال عن الواقعة النقاش حول ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي للحملة الانتخابية، خاصة مع تسجيل توترات متفرقة تزامنا مع بداية الأنشطة الميدانية للأحزاب في عدد من مناطق المملكة.

وتفرض المنافسة الانتخابية، مهما بلغت حدتها، احترام القواعد القانونية المؤطرة للحملة ومنع أي ممارسات قد تمس سلامة المرشحين أو مناضلي الأحزاب أو الناخبين.

كما أن اللجوء إلى المؤسسات المختصة يظل المسار القانوني الطبيعي لحسم أي نزاع أو ادعاء يتعلق باعتداءات أو تجاوزات محتملة، بعيدا عن تحويل الخلافات الانتخابية إلى مواجهات ميدانية.

التحقيق هو الفيصل في تحديد المسؤوليات

حتى الآن، تعكس المعطيات المتداولة موقف حزب الاستقلال وروايته للواقعة، في انتظار ما قد تسفر عنه التحقيقات الرسمية من تحديد دقيق للظروف والمسؤوليات.

وتكتسي نتائج أي بحث محتمل أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية المرحلة الانتخابية، إذ ترتبط سلامة التنافس بثقة الناخبين في العملية برمتها وبقدرة مختلف الأطراف على خوض السباق وفق قواعد واحدة.

وفي المقابل، يظل من الضروري الفصل بين الاتهامات السياسية والوقائع التي تثبتها الجهات المختصة، خصوصا خلال الحملات التي تعرف عادة ارتفاعا في منسوب التنافس وتبادل الانتقادات بين الأحزاب والمرشحين.

انتخابات 23 شتنبر ترفع منسوب التنافس المحلي

مع اقتراب موعد الاقتراع، تدخل الحملات الانتخابية مرحلة أكثر كثافة، حيث تسعى الأحزاب إلى توسيع تحركاتها الميدانية وإقناع المترددين وحشد مؤيديها.

ويبدو إقليم الخميسات واحدا من الأقاليم التي ستشهد سباقا مفتوحا بين عدة قوى سياسية، وهو ما يجعل الالتزام بضوابط الحملة وحماية سلامة جميع المرشحين عاملا أساسيا لضمان مرور الاستحقاق في ظروف طبيعية.

وبينما يتمسك حزب الاستقلال بمطلب التحقيق في واقعة المعازيز، تتجه الأنظار إلى السلطات المختصة وما قد تكشفه الأبحاث بشأن حقيقة ما جرى، في وقت تستمر فيه المعركة الانتخابية على مقاعد الخميسات إلى غاية يوم التصويت