كوثر بوجوال
بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى رئيس جمهورية السلفادور، نجيب أرماندو بوكيلي أورتيز، بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني، حملت إلى جانب التهاني رسالة تؤكد رغبة المغرب في مواصلة تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين الرباط وسان سلفادور.
وأعرب الملك، في برقيته، عن تهانئه الحارة للرئيس السلفادوري، مقرونة بمتمنياته له بموفور الصحة والسعادة، ولشعب السلفادور بمزيد من الرخاء والازدهار، مستثمرا المناسبة للتأكيد على المستوى الذي بلغته العلاقات بين البلدين.
الملك محمد السادس يشيد بتطور العلاقات مع السلفادور
أبرزت البرقية الارتياح لما تشهده العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية السلفادور من تطور، مع التأكيد على الإرادة المشتركة لترسيخ هذه الدينامية وتعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وقال الملك محمد السادس في برقيته: «وأغتنم هذه المناسبة، لأعرب لفخامتكم عن بالغ ارتياحي لما تشهده العلاقات القائمة بين المملكة المغربية وجمهورية السلفادور من تميز، وتطور حثيث، نحرص سويا على ترسيخه وتعزيزه بما يخدم مصالحهما المشتركة».
وتتجاوز بذلك الرسالة الملكية البعد البروتوكولي المرتبط بالتهنئة بالعيد الوطني، لتؤكد استمرار الرغبة في بناء علاقات أكثر اتساعا بين المغرب والسلفادور خلال المرحلة المقبلة.
نحو دينامية جديدة في التعاون الثنائي
أكد الملك حرصه على العمل المشترك مع الرئيس نجيب بوكيلي من أجل إضفاء دينامية جديدة على العلاقات بين البلدين، مع توسيع التعاون ليشمل مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وجاء في البرقية الملكية: «كما لا يفوتني أن أؤكد لكم حرصي الوطيد على العمل سويا معكم من أجل إضفاء دينامية جديدة على هذه العلاقات، والارتقاء بتعاوننا الثنائي ليشمل مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، لما فيه خير ومصلحة شعبينا الصديقين».
ويكشف هذا التوجه عن رغبة في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أكثر تنوعا، يقوم على البحث عن مجالات جديدة للتعاون واستثمار الفرص التي يمكن أن تجمع البلدين، بعيدا عن حصر العلاقات في جانب واحد.
تعاون يخدم مصالح البلدين
يضع الخطاب الملكي المصالح المشتركة في صلب تطوير العلاقات المغربية السلفادورية، وهو ما يعكس توجها نحو بناء شراكة تستند إلى المنفعة المتبادلة وتوسيع مساحة التنسيق.
كما تحمل الإشارة إلى «مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك» دلالة على انفتاح التعاون الثنائي على قطاعات متعددة، بما يسمح للبلدين بتطوير علاقاتهما وفقا للأولويات والفرص المتاحة مستقبلا.
التضامن بين دول الجنوب في صلب الرسالة
برز في البرقية أيضا البعد المتعلق بالتعاون جنوب-جنوب، إذ ربط الملك محمد السادس تطوير العلاقات الثنائية بدعم وتقوية التضامن البناء بين دول الجنوب.
ويكتسب هذا الجانب أهمية ضمن السياسة الخارجية للمملكة، التي جعلت التعاون جنوب-جنوب أحد مرتكزات تحركاتها الدولية، من خلال تطوير شراكات تقوم على تبادل الخبرات وبناء علاقات تستند إلى المصالح المشتركة.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة تطوير العلاقات مع السلفادور ضمن انفتاح المغرب المتواصل على بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة أمريكا الوسطى، بما يعزز شبكة شراكاته خارج محيطه الإقليمي المباشر.
المغرب والسلفادور أمام مرحلة جديدة من العلاقات
تحمل برقية العاهل المغربي مؤشرات واضحة على أن الرباط تنظر إلى علاقتها مع سان سلفادور باعتبارها علاقة قابلة لمزيد من التطوير، خصوصا مع التأكيد الصريح على الرغبة في منحها دينامية جديدة.
ولا يرتبط الأمر فقط باستمرار العلاقات الدبلوماسية، بل بتوسيع مضمون التعاون نفسه ليشمل مجالات جديدة، وهو ما يمكن أن يفتح المجال أمام مزيد من المبادرات والاتصالات بين مسؤولي البلدين.
ويعكس هذا التوجه كذلك أهمية تنويع المغرب لشراكاته الدولية، سواء مع القوى الكبرى أو الدول الصاعدة أو بلدان الجنوب، في إطار شبكة علاقات تقوم على التعاون والمصالح المتبادلة.
وتأتي تهنئة الملك محمد السادس للرئيس نجيب بوكيلي بمناسبة العيد الوطني للسلفادور لتجدد، في نهاية المطاف، التأكيد على مسار التقارب بين البلدين، مع توجيه رسالة واضحة بشأن الاستعداد المغربي للارتقاء بهذا المسار نحو تعاون أوسع خلال المرحلة المقبلة.








