★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

بيئة

إقليم تاونات يسجل ارتفاعا بنحو 40 في المائة في المساحات المخصصة للقنص

14:23 · 16/10/2026

كوثر بوجوال

شهد موسم القنص بتاونات برسم سنة 2026-2027 توسعا ملحوظا في المساحات المكراة لممارسة هذا النشاط، بعدما بلغت 132 ألفا و571 هكتارا، مقابل 94 ألفا و532 هكتارا خلال الموسم الماضي، مسجلة ارتفاعا يقارب 40 في المائة.

ويعكس هذا التطور تزايد الإقبال على ممارسة القنص المنظم بإقليم تاونات، بالتزامن مع ارتفاع عدد الجمعيات المستفيدة من كراء حقوق القنص، وانتقال عدد القناصة المسجلين إلى مستويات أعلى مقارنة بالموسم السابق.

وارتفع عدد الجمعيات المستفيدة من 37 جمعية خلال الموسم الماضي إلى 57 جمعية خلال الموسم الحالي، إضافة إلى شركة متخصصة في القنص السياحي، فيما انتقل عدد القناصة من 515 إلى 687 قناصا.

وأوضح المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بتاونات، عبد الله لعلال، أن هذه المؤشرات تأتي في إطار الجهود الرامية إلى ضمان حسن سير موسم القنص، مع الالتزام بالقوانين المنظمة لهذا النشاط واحترام مبادئ التدبير المستدام للثروة الحيوانية البرية.

وأكد أن الوكالة تعمل على تحقيق التوازن بين تنظيم ممارسة القنص والمحافظة على الوحيش، من خلال إجراءات تشمل التأطير والتحسيس والمراقبة الميدانية.

اقرأ أيضا:

تاونات تحدث مخطط السقي لتحسين استغلال الموارد المائية

موسم القنص بتاونات يشهد توسعا في المساحات وعدد الممارسين

تظهر الأرقام المسجلة خلال الموسم الحالي ارتفاعا قدره 38 ألفا و39 هكتارا في المساحات المكراة للقنص، مقارنة بالموسم السابق، وهو ما يمثل زيادة تناهز 40 في المائة.

كما ارتفع عدد الجمعيات المستفيدة بعشرين جمعية، في حين سجل عدد القناصة زيادة بلغت 172 قناصا، ما يعكس اتساع قاعدة الممارسين المنخرطين في أنشطة القنص المنظمة بالإقليم.

وفي إطار تنزيل استراتيجية «غابات المغرب 2020-2030»، أعدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات خطة عمل لتنظيم الموسم، تشمل نشر خرائط المجالات المكراة للقنص والمناطق المفتوحة أمام الممارسين والفضاءات المحمية.

وتتيح الوكالة هذه المعطيات عبر موقعها الإلكتروني الرسمي وتطبيق «دليل القناصين»، بهدف تسهيل الاطلاع على المجالات المسموح فيها بالقنص، والحد من المخالفات المرتبطة بممارسة النشاط خارج المناطق المرخصة.

وبمناسبة الانطلاق الفعلي للموسم، عززت المديرية الإقليمية حملات التحسيس الموجهة إلى القناصة، بتنسيق مع مختلف الشركاء والمتدخلين.

وتركز هذه الحملات على احترام الأصناف المسموح بقنصها، والفترات القانونية المحددة، والحصص المرخص بها، فضلا عن الالتزام بقواعد السلامة لحماية القناصة ومرتادي المجالات الغابوية.

وفي ما يتعلق بحصيلة يوم افتتاح الموسم، كشف المدير الإقليمي أن العملية مرت في ظروف جيدة، حيث بلغ متوسط طيور الحجل المصطادة لكل قناص بتاونات 2.38، مقابل معدل وطني بلغ 1.91.

اقرأ أيضا: مخلفات عصر الزيتون بتاونات تستنفر السلطات وإجراءات صارمة لحماية المياه من التلوث

تشديد المراقبة لمحاربة القنص غير القانوني وحماية الوحيش

بموازاة توسيع المجالات المخصصة للقنص، كثفت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عمليات المراقبة الميدانية، خاصة داخل المناطق المحمية، بهدف التصدي للقنص غير القانوني وضمان احترام الضوابط المعمول بها.

وتشمل هذه العمليات التحقق من الوثائق والتراخيص التي تخول ممارسة القنص، ومراقبة الأسلحة المستعملة، فضلا عن رصد المخالفات التي قد تهدد الثروة الحيوانية البرية.

من جانبه، أكد محمد المرزوقي، رئيس إحدى جمعيات القنص بتاونات، أن الإقليم يتوفر على مؤهلات طبيعية مهمة، بفضل اتساع مجالاته الغابوية وتنوع الحيوانات البرية الموجودة بها.

وأوضح أن الجمعيات تنخرط في جهود حماية هذه الثروة، عبر توعية أعضائها بضرورة احترام القوانين المنظمة للقنص، والالتزام بالحصص المسموح بها والأيام المحددة لممارسته، خصوصا أيام الأحد والعطل الرسمية.

كما أبرز أهمية التنسيق المستمر مع المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، من خلال تنظيم دوريات مراقبة نهارية وليلية لمكافحة الممارسات غير القانونية.

وأشار إلى تعبئة حراس على مدار السنة للمساهمة في حماية الطرائد والحفاظ على استدامة نشاط القنص، بما يضمن استمرار الموارد الحيوانية البرية وعدم استنزافها.

وتندرج هذه التدابير ضمن جهود ترمي إلى تعزيز الاستغلال المعقلن للموارد الطبيعية، والمحافظة على التنوع البيولوجي والتوازنات الإيكولوجية داخل المجالات الغابوية.

كما تسعى الجهات المعنية إلى تعزيز جاذبية إقليم تاونات لدى هواة القنص، بما في ذلك القنص السياحي، والمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي المرتبط بهذا النشاط.

ويؤكد تطور موسم القنص بتاونات خلال سنة 2026-2027 أهمية الجمع بين توسيع فرص ممارسة القنص المنظم وتشديد إجراءات المراقبة، لضمان حماية الوحيش والمحافظة على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.