★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

مجتمع

ورزازات.. أكثر من 85 مليون درهم لتطوير التعليم الأولي بالعالم القروي

14:19 · 16/10/2026

زوروا قناتنا على يوتيوب

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم ورزازات الاستثمار في التعليم الأولي، من خلال توسيع العرض التربوي وتحسين ظروف استقبال الأطفال، خاصة بالمناطق القروية والنائية، بهدف الحد من الفوارق في الولوج إلى التعليم وضمان انطلاقة دراسية أفضل للأجيال الصاعدة.

حيث أسفرت التدخلات المنجزة في هذا المجال عن إحداث وتأهيل 201 وحدة للتعليم الأولي تضم 238 حجرة دراسية، موزعة على 15 جماعة ترابية بالإقليم، وفق معطيات قسم العمل الاجتماعي بعمالة ورزازات.

اقرأ أيضا:الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تضع الحكومة المقبلة أمام اختبار الملفات الاجتماعية

كمل رُصد لإنجاز هذه المشاريع غلاف مالي إجمالي يقارب 85 مليون درهم، في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الممتدة بين 2019 و2023، ضمن البرنامج الرابع المخصص للدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة. وشملت هذه الاستثمارات بناء الوحدات وتجهيزها وتوفير الوسائل والدعامات التربوية الملائمة لاحتياجات الأطفال.

تستهدف هذه المشاريع تهيئة فضاءات تعليمية تستجيب لمتطلبات الطفولة المبكرة، مع تخفيف الصعوبات التي تواجه الأسر في المناطق المعزولة للوصول إلى المؤسسات التعليمية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص منذ السنوات الأولى من التمدرس.

وبجماعة ترميكت، تقدم وحدة التعليم الأولي التابعة لمدرسة «درعة» الابتدائية نموذجا لهذه الجهود، إذ تستقبل الأطفال في فضاء تربوي يهدف إلى تهيئتهم للاندماج في الحياة المدرسية وتنمية قدراتهم المعرفية والحركية والاجتماعية.

وقد أكد محمد رضوان، مدير المؤسسة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن التعليم الأولي يشكل مرحلة أساسية في بناء شخصية الطفل وإعداده للانتقال إلى الأسلاك التعليمية اللاحقة، بالنظر إلى دوره في تنمية قدراته الذهنية والوجدانية والبدنية، فضلا عن تعزيز استقلاليته ومهارات التواصل والتفاعل مع محيطه.

وأوضح أن الوحدة أُحدثت في إطار شراكة تجمع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمؤسسة المغربية للتعليم الأولي، وتضم أربع حجرات دراسية يشرف عليها ست مربيات، وتستفيد من خدماتها 153 تلميذا وتلميذة، من بينهم 83 فتاة.

من جهتها، أبرزت فاطمة نصيف، المربية بالوحدة، أهمية الأنشطة التربوية في تنمية المهارات الحركية والاجتماعية للأطفال، ومساعدتهم على اكتساب المعارف والسلوكات الضرورية للاندماج في الوسط المدرسي والاستعداد لمراحل التعليم المقبلة.

وأشارت إلى أن المقاربة المعتمدة تجعل الطفل محور العملية التعليمية، من خلال تشجيعه على المشاركة في الأنشطة التطبيقية والفنية، إلى جانب ترسيخ قيم المواطنة والتعاون والإنسانية. كما يحرص الطاقم التربوي على تنويع الأنشطة بما يتناسب مع قدرات الأطفال واحتياجاتهم، بما يتيح لكل طفل فرصة التعلم والتطور وفق إيقاعه الخاص.

ونوهت المربية بالدور الذي تضطلع به المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وشركاؤها في توفير التجهيزات والوسائل الضرورية لإنجاح هذه التجربة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال المستفيدين.

وتبرز حصيلة إحداث وتأهيل وحدات التعليم الأولي بإقليم ورزازات حجم الجهود المبذولة لتوسيع الاستفادة من هذا المستوى التعليمي، خصوصا في الوسط القروي، حيث تظل المسافة والموارد المتاحة من بين العوامل المؤثرة في فرص التمدرس. كما تؤكد هذه المشاريع أهمية الاستثمار في الطفولة المبكرة باعتباره مدخلا لتعزيز الرأسمال البشري والحد من التفاوتات التعليمية والاجتماعية منذ السنوات الأولى من حياة الطفل.

زوروا قناتنا على يوتيوب