إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

تأشيرات رومانيا تؤخر حلم طلبة مغاربة في الدراسة

10:06 · 19/09/2026

هجر إمغري

يترقب عدد من الطلبة المغاربة الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية برومانيا حسم ملفات تأشيراتهم، بعدما طال انتظارهم للحصول على الرد النهائي، في وقت يقترب فيه موعد انطلاق الموسم الجامعي الجديد، ما وضعهم أمام حالة متزايدة من القلق وعدم اليقين بشأن مستقبل دراستهم خلال السنة الجامعية المقبلة.

ويجد هؤلاء الطلبة أنفسهم في سباق مع الزمن، بعدما استكملوا الإجراءات المرتبطة بطلبات تأشيرة الدراسة وخضعوا للمقابلات القنصلية، غير أن مرور أسابيع طويلة دون التوصل بقرار نهائي جعل عددا منهم عاجزا عن تحديد موعد السفر أو استكمال الترتيبات المرتبطة بالاستقرار في رومانيا، خاصة أن بداية الدراسة في عدد من المؤسسات الجامعية تقترب مع حلول شهر أكتوبر.

ويحاول الطلبة المعنيون، في هذه المرحلة، معرفة مصير ملفاتهم والمدة التي قد يستغرقها الانتظار، خصوصا أن بعضهم أجرى المقابلات القنصلية منذ ما يقارب شهرين، دون أن يحصل إلى حدود الآن على جواب نهائي بخصوص طلب التأشيرة. ومع اقتراب موعد الدخول الجامعي، تحولت فترة الانتظار بالنسبة إليهم إلى مصدر ضغط يومي، بعدما أصبح الوقت المتاح أمامهم لتدبير السفر والسكن والإجراءات الإدارية محدودا.

ويشير الطلبة إلى أن التأخر في الرد لا يرتبط فقط بالحصول على وثيقة تسمح لهم بالسفر، بل ينعكس كذلك على مجموعة من الترتيبات العملية التي تسبق بداية الدراسة. فالطالب الذي ينتظر التأشيرة يحتاج إلى معرفة موعد سفره، وتأمين مكان للإقامة، وترتيب وضعه الجامعي، إلى جانب الاستعداد للانتقال إلى بلد جديد والانخراط في محيط دراسي مختلف، وهي خطوات يصعب تنظيمها بشكل طبيعي في ظل غياب موعد واضح للبت في الملف.

وفي السياق ذاته، تزداد مخاوف الطلبة كلما اقتربت الجامعات الرومانية من فتح أبوابها أمام الطلبة الجدد، إذ يخشى بعضهم أن يؤدي استمرار الانتظار إلى تفويت جزء من الموسم الدراسي أو التأخر عن الالتحاق بالمؤسسة الجامعية التي اختاروا متابعة دراستهم فيها. كما أن طول الإجراءات يضعهم أمام ضغوط إضافية، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين قطعوا مراحل متعددة من مسار التسجيل والقبول الجامعي استعدادا للدراسة خارج المغرب.

ويؤكد المعنيون أن مطلبهم الأساسي لا يتجاوز الحصول على توضيح بشأن وضعية ملفاتهم والمدة التي يمكن أن تستغرقها دراسة طلبات التأشيرة، حتى يتمكنوا من اتخاذ القرارات الضرورية في الوقت المناسب. فالانتظار المفتوح، بحسب ما يعبر عنه الطلبة، يجعل التخطيط للمرحلة المقبلة أمرا صعبا، ويتركهم في وضعية من عدم الاستقرار في وقت يفترض أن يكون التركيز فيه منصبا على الاستعداد للدراسة.

ويبرز هذا الوضع أيضا حجم الرهان الذي يضعه الطلبة المغاربة على الدراسة في الخارج، باعتبارها بالنسبة إلى كثير منهم فرصة لاكتساب تكوين أكاديمي جديد، والانفتاح على تجارب جامعية مختلفة، وبناء مسار علمي ومهني قد يمتد لسنوات. ولذلك فإن أي تأخر في استكمال الإجراءات المرتبطة بالسفر يمكن أن يتحول بالنسبة إلى الطالب إلى مصدر توتر، خصوصا عندما يكون قد أنهى مسبقا مراحل القبول والتسجيل وانتظر موعد الانطلاق.

وفي المقابل، يسعى الطلبة إلى إيصال انشغالاتهم إلى الجهات التي يمكنها المساعدة في توضيح وضعية الملفات، مطالبين بتوفير معلومات دقيقة حول أسباب التأخر ومآل الطلبات التي ما زالت قيد الانتظار. ويعتبر هؤلاء أن الحصول على جواب، سواء كان بالموافقة أو الرفض، يبقى أفضل من استمرار الغموض، لأنه يسمح لكل طالب بتحديد خطواته المقبلة والتعامل مع وضعه الدراسي وفق المعطيات المتاحة.

وتزداد أهمية عامل الوقت بالنسبة إلى الطلبة مع اقتراب شهر أكتوبر، إذ لم يعد الأمر يتعلق فقط بانتظار قرار إداري، وإنما بموعد دراسي محدد يفرض عليهم الاستعداد المسبق للسفر والالتحاق بالجامعات. وكلما تأخر الرد، تقلصت أمامهم مساحة المناورة لتدبير الرحلة والإقامة والتسجيل وغيرها من الإجراءات المرتبطة ببداية الدراسة.

كما يعبر الطلبة عن تخوفهم من أن يؤدي استمرار التأخير إلى تعقيد وضعياتهم الجامعية، خصوصا أن الالتحاق بالمؤسسات التعليمية يرتبط في العادة بمواعيد وإجراءات محددة. ولهذا يركزون في مطالبهم على ضرورة توضيح مآل الملفات في أقرب وقت ممكن، بما يساعدهم على معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من السفر والالتحاق بمقاعدهم الدراسية في الموعد المحدد.

ويحمل انتظار تأشيرات رومانيا بالنسبة إلى هؤلاء الطلبة بعدا إنسانيا يتجاوز الجانب الإداري، لأن الأمر يتعلق بأحلام دراسية خطط لها أصحابها منذ مدة، وبمسارات تعليمية استثمروا فيها الوقت والجهد والموارد. ولذلك فإن استمرار الانتظار ينعكس على حياتهم اليومية وعلى أسرهم التي تتابع بدورها تطورات الملفات وتنتظر معرفة ما إذا كان أبناؤها سيتمكنون من بدء تجربتهم الجامعية في الموعد المحدد.

وفي ظل اقتراب الموسم الجامعي، يظل الأمل قائما لدى الطلبة في أن تنتهي فترة الانتظار قريبا، وأن يحصلوا على إجابات واضحة بشأن طلبات تأشيرات الدراسة التي تقدموا بها. وبينما يستعد عدد كبير من الطلبة حول العالم لبداية موسم جامعي جديد، يجد هؤلاء أنفسهم في انتظار خطوة إدارية حاسمة ستحدد موعد انتقالهم إلى رومانيا وبداية فصل جديد من مسارهم الأكاديمي.

ويبقى مطلب الطلبة، في نهاية المطاف، مرتبطا بالحصول على الوضوح في أقرب وقت، حتى يتمكنوا من ترتيب مستقبلهم الدراسي دون مزيد من التأخير. فمع اقتراب موعد الدخول الجامعي، لم يعد أمامهم سوى انتظار الحسم في ملفاتهم، أملا في أن تسمح لهم الإجراءات المكتملة بالوصول إلى جامعاتهم وبدء الدراسة في الظروف التي خططوا لها.