هجر إمغري
انتخب المختار الغزيوي، مساء الاثنين 21 شتنبر 2026، رئيسا للمجلس الوطني للصحافة، بعد حصوله على 11 صوتا خلال عملية الاقتراع التي جرت بمقر المجلس في الرباط، متقدما على عبد الله البقالي الذي حصل على ثلاثة أصوات، في محطة جديدة من مسار إعادة تشكيل المؤسسة المهنية المكلفة بتنظيم قطاع الصحافة والنشر بالمغرب.
وجاء انتخاب الغزيوي عقب استكمال مرحلة أساسية من تشكيل المجلس الوطني للصحافة، التي انطلقت بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف، قبل المرور إلى مرحلة اختيار رئيس المؤسسة وباقي هياكلها. وبذلك، يدخل المجلس مرحلة جديدة ينتظر أن تركز على استكمال أجهزته ومباشرة الاختصاصات المرتبطة بالتنظيم الذاتي للمهنة.
وأفرزت الانتخابات المهنية التي جرت يوم 15 شتنبر الجاري سبعة ممثلين عن فئة الصحافيين المهنيين، في مقدمتهم حنان رحاب التي حصلت على 703 أصوات، متبوعة بعبد الله البقالي بـ481 صوتا، ثم عبد الحق العضيمي بـ455 صوتا والكبير خشيشن بـ437 صوتا، فيما ضمت اللائحة كذلك مونيا عرشي ونادية حسيسو وعزيزة غلام.
وفي السياق نفسه، جرى اعتماد سبعة ممثلين عن فئة ناشري الصحف، من بينهم المختار الغزيوي، إلى جانب بهية العمراني وسعاد مكاوي والمهدي علابوش وعزيز الداكي وإدريس شحتان وخالد الحريري، وذلك بعد دراسة الملفات والتأكد من استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية المطلوبة.
ويأتي انتخاب الغزيوي على رأس المجلس بعد أيام قليلة من اكتمال الجزء الأساسي من تركيبته الجديدة، حيث أسفرت العملية الانتخابية الخاصة بالصحافيين المهنيين عن تحديد ممثلي هذه الفئة، بينما تم اعتماد ممثلي الناشرين، ليصبح بذلك المجلس أمام مرحلة استكمال باقي الإجراءات المرتبطة بتنصيب أجهزته.
إقرأ أيضا:انتخابات-مجلس-الصحافة
ويضم المجلس الوطني للصحافة، وفق المعطيات المتعلقة بتشكيلته الجديدة، 17 عضوا، بينهم سبعة ممثلين عن الصحافيين المهنيين وسبعة عن ناشري الصحف، إضافة إلى ثلاثة أعضاء يمثلون مؤسسات دستورية، وذلك في إطار الصيغة القانونية المنظمة لتركيبة المؤسسة واختصاصاتها.
ويحمل انتخاب رئيس جديد للمجلس أهمية خاصة بالنسبة إلى الجسم الصحافي، بالنظر إلى ارتباط المؤسسة بعدد من الملفات التي تهم الممارسة المهنية وأخلاقيات الصحافة وتنظيم المهنة، فضلا عن القضايا المرتبطة بالبطاقة المهنية وتتبع احترام القواعد المنظمة للعمل الصحافي والنشر.
ومن المنتظر أن تفتح هذه المرحلة المجال أمام استكمال الهياكل الداخلية للمجلس، والانتقال من مرحلة التشكيل والانتخاب إلى مرحلة ممارسة الاختصاصات المنوطة به. وكانت اللجنة المؤقتة قد أكدت، عقب الإعلان عن النتائج النهائية لانتخابات الصحافيين المهنيين، أن هذه النتائج تمثل محطة أساسية تمهد لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتشكيل أجهزة المجلس ومباشرته لمهامه.
ويأتي ذلك في وقت يعرف فيه قطاع الصحافة المغربي تحولات متسارعة، سواء على مستوى تطور وسائل النشر الرقمي أو طبيعة الممارسة المهنية أو التحديات الاقتصادية التي تواجه المؤسسات الإعلامية، الأمر الذي يجعل المرحلة المقبلة محط اهتمام داخل الوسط الصحافي، خاصة في ما يتعلق بتدبير الملفات المهنية وتعزيز آليات التنظيم الذاتي.
كما يكتسي حضور المجلس أهمية في مواكبة التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، لاسيما مع اتساع نطاق الصحافة الرقمية وتغير طرق إنتاج واستهلاك الأخبار، وما يرافق ذلك من نقاشات حول المسؤولية المهنية، ودقة المعلومات، وأخلاقيات النشر، والحدود الفاصلة بين العمل الصحافي والمحتوى المتداول عبر المنصات الرقمية.
ويضع انتخاب المختار الغزيوي على رأس المجلس الوطني للصحافة المؤسسة أمام مرحلة جديدة، بعد استكمال جزء مهم من المسار الانتخابي والمؤسساتي. وتبقى الأنظار متجهة خلال الفترة المقبلة إلى طريقة اشتغال المجلس في تركيبته الجديدة، والأولويات التي سيضعها على رأس أجندته، فضلا عن كيفية تعامله مع الملفات المطروحة داخل قطاع الصحافة والنشر.
وبانتخاب الرئيس الجديد، يكون مسار تشكيل المجلس الوطني للصحافة قد دخل محطة متقدمة، في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بتنصيب هياكله ومباشرة مهامه. كما يشكل هذا التطور بداية مرحلة عملية بالنسبة إلى الأعضاء الجدد، الذين سيجدون أمامهم عددا من القضايا المهنية والتنظيمية التي تفرض مواكبة التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الإعلام بالمغرب.
ويترقب الصحافيون والناشرون أن تساهم المرحلة الجديدة في إعطاء دفعة لعمل المجلس، خاصة أن المؤسسة توجد في صلب منظومة التنظيم الذاتي للمهنة، وتضطلع بأدوار ترتبط بتأطير الممارسة الصحافية وحماية القواعد المهنية والأخلاقية المنظمة لها.
وبذلك، يفتح انتخاب المختار الغزيوي رئيسا للمجلس الوطني للصحافة صفحة جديدة في مسار المؤسسة، بعد اكتمال الانتخابات المهنية وانتداب ممثلي الناشرين، لتنتقل الأنظار من مرحلة اختيار الأعضاء والرئيس إلى مرحلة العمل المؤسساتي وتدبير الملفات التي تهم مستقبل الصحافة المغربية.







