إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

الجيش الملكي يحسمها وحسنية أكادير تكتسح الزمامرة بخماسية

20:37 · 08/10/2026

منال الهداوي

حصد الجيش الملكي ثلاث نقاط ثمينة عقب تفوقه على وداد تمارة بهدف دون مقابل، فيما خطفت حسنية أكادير الأضواء بعدما حققت انتصارا عريضا على نهضة الزمامرة بخمسة أهداف مقابل هدفين، في مواجهتين شهدتهما الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية لكرة القدم، مساء الخميس 8 أكتوبر 2026، وسط تفاوت واضح في تفاصيل المباراتين، بين صراع امتد حتى الدقائق الأخيرة ومواجهة مفتوحة على الأهداف والتقلبات.

وفرض الفريق العسكري حضوره في المباراة التي جمعته بوداد تمارة على أرضية المركب الرياضي مولاي عبد الله بالرباط، بعدما نجح في انتزاع الفوز بهدف وحيد، في لقاء اتسم بالحذر خلال فترات مهمة منه، قبل أن يتمكن من استثمار إحدى محاولاته لحسم النتيجة لصالحه. وجاء هذا الانتصار ليمنح الجيش الملكي دفعة معنوية مهمة مع مواصلة منافسات الدوري، خصوصا أن المباريات التي تتسم بندية كبيرة تحتاج إلى التركيز والقدرة على الحفاظ على التقدم حتى صافرة النهاية.

وبدأت المواجهة بين الجيش الملكي ووداد تمارة بإيقاع متوازن، إذ انتهى الشوط الأول دون أن ينجح أي من الطرفين في هز الشباك. وعكس التعادل السلبي خلال هذه الفترة صعوبة إيجاد المساحات المناسبة أمام المرميين، في ظل محاولات متبادلة لم تترجم إلى أهداف، الأمر الذي أبقى نتيجة اللقاء مفتوحة على جميع الاحتمالات مع بداية الشوط الثاني.

ومع استئناف اللعب، ارتفعت أهمية التفاصيل الصغيرة في تحديد هوية الفريق الذي سيخرج منتصرا، ليأتي الفرج بالنسبة إلى أنصار الفريق العسكري في الدقيقة الستين، عندما تمكن يوسف الفحلي من تسجيل هدف المباراة الوحيد، مانحا فريقه أفضلية ثمينة في مرحلة حاسمة من اللقاء.

إقرأ أيضا :الجيش-الملكي-يسلح-خط-وسطه-بالدولي-

وبعد افتتاح التسجيل، أصبح الحفاظ على التقدم أولوية بالنسبة إلى الجيش الملكي، في وقت حاول فيه وداد تمارة العودة في النتيجة وتفادي الخروج خالي الوفاض. غير أن محاولات الفريق الضيف لم تسفر عن هدف التعادل، ليتمكن أصحاب الأرض من تدبير الدقائق المتبقية بنجاح، ويحافظوا على تقدمهم إلى غاية إعلان نهاية المباراة.

ويكتسي هذا الفوز أهمية خاصة بالنسبة إلى الجيش الملكي، بالنظر إلى طبيعة المباراة التي فرضت عليه الانتظار حتى الشوط الثاني للعثور على طريق الشباك. كما أن حسم المواجهة بهدف وحيد يبرز قيمة النجاعة الهجومية في مثل هذه اللقاءات، حيث قد تكون فرصة واحدة كافية لصناعة الفارق، شريطة الحفاظ على الانضباط والتركيز خلال ما تبقى من دقائق.

وفي المقابل، لم يتمكن وداد تمارة من استثمار فتراته الجيدة لتحويل محاولاته إلى أهداف، ليغادر الملعب بهزيمة ضيقة رغم نجاحه في إبقاء النتيجة معلقة حتى الدقيقة الستين. وتؤكد هذه النتيجة أن الفريق كان مطالبا باستغلال الفرص المتاحة بصورة أفضل، خاصة بعدما وجد نفسه متأخرا بهدف في مرحلة كان بإمكانه خلالها البحث عن رد سريع يعيد المباراة إلى نقطة البداية.

وعلى النقيض من الأجواء الحذرة التي طبعت مواجهة الجيش الملكي ووداد تمارة، شهدت المباراة الثانية إثارة هجومية كبيرة، بعدما تفوقت حسنية أكادير على مضيفتها نهضة الزمامرة بخمسة أهداف مقابل هدفين، في لقاء احتضنه ملعب أحمد شكري بالزمامرة، وعرف سبعة أهداف وتغيرات متلاحقة في النتيجة، قبل أن يحسم الفريق السوسي المواجهة لصالحه بفارق ثلاثة أهداف.

ودخلت حسنية أكادير المباراة بتركيز هجومي واضح، إذ لم تنتظر سوى عشر دقائق لافتتاح التسجيل بواسطة أيوب بنعدي، الذي منح فريقه بداية إيجابية ووضع أصحاب الأرض أمام ضرورة الرد بسرعة. ولم يتأخر جواب نهضة الزمامرة كثيرا، بعدما تمكن جواد الصغير من تعديل النتيجة في الدقيقة الرابعة عشرة، ليعود التوازن إلى المواجهة وتبدأ ملامح مباراة مفتوحة في الظهور.

واستفاد الفريق الدكالي من هذا التعادل ليواصل الضغط على مرمى الحسنية، وهو ما أثمر هدف التقدم في الدقيقة الخامسة والعشرين، حين سجل جايمس مونداي أجاكو من ضربة جزاء، واضعا نهضة الزمامرة في المقدمة. وبدا أن أصحاب الأرض قادرون على استغلال عامل الاستقبال لتحقيق نتيجة إيجابية، غير أن الفريق السوسي لم يتراجع، وواصل البحث عن منفذ يعيده إلى أجواء المباراة.

وقبل نهاية الشوط الأول، نجحت حسنية أكادير في تعديل الكفة من جديد، بعدما سجل عماد الرياحي الهدف الثاني في الدقيقة الحادية والأربعين. ولم يتوقف الزخم الهجومي للفريق عند هذا الحد، إذ عاد أيوب بنعدي ليوقع هدفه الشخصي الثاني والثالث لفريقه في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، ليمنح الحسنية تقدما مهما قبل التوجه إلى مستودع الملابس.

وشكل الهدف الثالث نقطة تحول بارزة في مسار اللقاء، لأنه منح الفريق السوسي أفضلية معنوية واضحة بعد فترة شهدت تقدم نهضة الزمامرة. كما فرض على الفريق المضيف التعامل مع الشوط الثاني تحت ضغط ضرورة العودة، في حين أصبحت حسنية أكادير مطالبة بالحفاظ على توازنها واستغلال المساحات التي قد تظهر مع اندفاع المنافس نحو الهجوم.

وخلال الشوط الثاني، واصلت الحسنية استثمار فرصها الهجومية، ليتمكن عماد الرياحي من تسجيل الهدف الرابع في الدقيقة الخامسة والستين، موسعا الفارق ومقربا فريقه من حسم المواجهة. وبعد ذلك، حاولت نهضة الزمامرة التعامل مع تأخرها والبحث عن تقليص الفارق، لكن الفريق السوسي حافظ على خطورته ولم يكتف بالأهداف التي سجلها في وقت سابق.

وفي الدقيقة الخامسة والثمانين، وضع عبد العالي أيت ابرايم بصمته على المباراة بتسجيل الهدف الخامس، مؤكدا التفوق الهجومي لحسنية أكادير وموجها ضربة جديدة لآمال نهضة الزمامرة في العودة. وبذلك انتهت المواجهة بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، بعدما قدم الفريق السوسي أداء هجوميا فعالا مكنه من تجاوز الصعوبات التي واجهها خلال الدقائق الأولى.

وتكشف حصيلة المباراتين عن صورتين مختلفتين لمنافسات الجولة الثالثة من البطولة الاحترافية؛ فقد اعتمد الجيش الملكي على هدف حاسم لتأمين انتصاره، بينما احتاجت حسنية أكادير إلى مواصلة الضغط وتوزيع أهدافها على فترات مختلفة من المباراة لضمان فوز كبير خارج ميدانها.

وبهذه النتائج، يخرج الجيش الملكي بانتصار يعزز رصيده من النقاط، فيما تحقق حسنية أكادير فوزا بارزا من الناحية الهجومية بعد تسجيل خمسة أهداف في شباك نهضة الزمامرة. وفي انتظار استكمال باقي مباريات الجولة، تظل أهمية هذه النتائج مرتبطة بقدرة الفرق على مواصلة حصد النقاط وتحسين أدائها خلال المواعيد المقبلة من البطولة، في منافسة تتطلب الاستمرارية والفعالية أمام المرمى والحد من الأخطاء الدفاعية.