كوثر بوجوال
وُوري جثمان الشابة المغربية أحلام بوكنة، البالغة من العمر 25 سنة، الثرى بمقبرة المعلاة في مكة المكرمة بالمملكة العربية السعودية، بعدما فارقت الحياة متأثرة بإصابتها في الهجوم الذي استهدف مطار أبها الدولي يوم 6 أكتوبر 2026، في حادث مأساوي أنهى حياة الشابة المغربية بعيداً عن وطنها.
وأقيمت صلاة الجنازة على الراحلة بالمسجد الحرام في مكة المكرمة، قبل نقل جثمانها إلى مقبرة المعلاة، حيث جرت مراسم الدفن بناءً على رغبة أسرتها التي اختارت أن يكون مثواها الأخير في الأراضي المقدسة.
وجاءت مراسم التشييع بعد أيام من الهجوم الذي استهدف مطار أبها الدولي، وأسفر عن إصابة الشابة المغربية بجروح أودت بحياتها، مخلفاً حالة من الحزن في أوساط عائلتها ومعارفها.
تشييع أحلام بوكنة في مكة المكرمة بعد هجوم مطار أبها
اختارت أسرة أحلام بوكنة دفن ابنتها في المملكة العربية السعودية، حيث أُديت صلاة الجنازة عليها داخل المسجد الحرام، قبل مواراة جثمانها الثرى بمقبرة المعلاة، إحدى المقابر التاريخية المعروفة في مكة المكرمة.
وجاء قرار الأسرة في أعقاب الوفاة المأساوية للشابة المغربية، التي كانت من ضحايا الهجوم الذي تعرض له مطار أبها الدولي في السادس من أكتوبر الجاري.
وكانت أحلام قد أصيبت خلال الهجوم، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجروحها، لتنتهي رحلتها بالمملكة العربية السعودية بوفاة تركت أثراً مؤلماً لدى أفراد عائلتها والمقربين منها.
ويحمل اختيار مكة المكرمة مكاناً لدفن الراحلة دلالة خاصة بالنسبة إلى أسرتها، التي فضلت إتمام مراسم التشييع في السعودية بدلاً من نقل الجثمان إلى المغرب.
وتُعد مقبرة المعلاة من أشهر المقابر في مكة المكرمة، وتقع بالقرب من المسجد الحرام، وتحتل مكانة تاريخية ودينية بارزة لدى المسلمين.
شقيقة الراحلة تشكر السلطات السعودية والقنصلية المغربية
في أعقاب مراسم الدفن، عبرت شقيقة أحلام بوكنة عن امتنانها للسلطات السعودية والقنصلية المغربية، تقديراً للمواكبة التي قدمتها الجهات المعنية للأسرة خلال الظروف الصعبة التي أعقبت وفاة الشابة المغربية.
وشمل هذا الدعم المساعدة في الإجراءات المرتبطة بالوفاة والدفن، بما مكن الأسرة من استكمال الترتيبات الضرورية لتشييع جثمان الراحلة في مكة المكرمة.
ويعكس تدخل السلطات السعودية والمصالح القنصلية المغربية أهمية التنسيق الإداري والإنساني في الحالات التي يتوفى فيها مواطنون مغاربة خارج أرض الوطن، خصوصاً عندما تكون الوفاة مرتبطة بحوادث مأساوية.
وتضطلع القنصليات المغربية بالخارج بأدوار تتعلق بمواكبة المواطنين وأسرهم في عدد من الإجراءات الإدارية، بما فيها الملفات المرتبطة بالوفاة واستخراج الوثائق الضرورية والتنسيق مع السلطات المحلية المختصة.
وتكتسي هذه المواكبة أهمية خاصة بالنسبة إلى الأسر التي تواجه فقدان أحد أفرادها بعيداً عن المغرب، لما تتطلبه مثل هذه الحالات من ترتيبات قانونية وإدارية في ظروف إنسانية صعبة.
وفاة مغربية في هجوم أبها تخلف حزناً لدى أسرتها
تعود تفاصيل المأساة إلى السادس من أكتوبر 2026، عندما تعرض مطار أبها الدولي بالمملكة العربية السعودية لهجوم أدى إلى إصابة أحلام بوكنة، قبل أن تفارق الحياة متأثرة بجروحها.
وشكل خبر وفاتها صدمة لدى أفراد عائلتها ومعارفها، خصوصاً أن الشابة لم تكن تتجاوز الخامسة والعشرين من عمرها.
ويأتي دفن أحلام بوكنة في مكة المكرمة ليختتم مرحلة مؤلمة عاشتها أسرتها منذ تلقي خبر إصابتها، مروراً بوفاتها، وصولاً إلى اتخاذ قرار بشأن مكان دفنها وإتمام مراسم تشييعها.
وتعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على التداعيات الإنسانية للهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية، وما قد تخلفه من ضحايا بين أشخاص لا صلة لهم بالأعمال العسكرية أو النزاعات المسلحة.
وتتمتع المطارات المدنية بحماية بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني المنطبقة أثناء النزاعات المسلحة، باعتبارها منشآت مدنية ما دامت لا تتحول إلى أهداف عسكرية وفق الشروط القانونية المحددة.
كما يبرز سقوط ضحايا مدنيين حجم المآسي التي يمكن أن تترتب عن استهداف المنشآت المرتبطة بحركة المسافرين، حيث تمتد آثار الحوادث إلى أسر الضحايا ومجتمعاتهم، وقد تتجاوز الحدود الجغرافية للدول التي تقع فيها الهجمات.
وبالنسبة إلى أسرة أحلام بوكنة، فقد انتهت هذه المأساة بمراسم دفن في مكة المكرمة، بعد اختيار الإبقاء على جثمان ابنتها في المملكة العربية السعودية.
وبين الحزن الذي خلفته وفاتها وامتنان أسرتها للجهات التي واكبتها، تبقى قصة أحلام بوكنة واحدة من المآسي الإنسانية المرتبطة بالهجوم على مطار أبها، بعدما فقدت شابة مغربية حياتها عن عمر 25 سنة، ووُوريت الثرى بعيداً عن مسقط رأسها.








