اختار حزب الاتحاد الدستوري التموضع في صف المساندة النقدية للحكومة المقبلة، في صيغة سياسية تجمع بين دعم توجهاتها العامة والاحتفاظ بحق تقييم قراراتها ومواقفها بشكل مستقل، مستندا إلى وجود تقاطع في عدد من الاختيارات والبرامج مع حزب الأصالة والمعاصرة.

وجرى الحسم في هذا التوجه خلال اجتماع المكتب السياسي للاتحاد الدستوري، المنعقد بالرباط بحضور برلمانيي الحزب، يوم الجمعة الماضي، عقب الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة.
ويرتكز هذا الاختيار، وفق ما أورده الحزب في بلاغه، على ضرورة مواكبة التحولات التي تشهدها المملكة والانخراط في الإصلاحات الكبرى، مع التشديد على أن مساندة الحكومة لا تعني التخلي عن استقلالية القرار السياسي أو التنازل عن المواقف التي يراها الحزب منسجمة مع قناعاته وتوجهاته.
وحدد المكتب السياسي المصلحة الوطنية والدفاع عن مصالح المواطنين باعتبارهما المعيارين الأساسيين اللذين سيحكمان مواقفه خلال المرحلة المقبلة، مؤكدا استعداده لمواصلة أداء أدواره السياسية والمؤسساتية بما يخدم أولويات البلاد ويسهم في إنجاح المشاريع الإصلاحية.
وعلى مستوى تقييم التوجهات العامة للمرحلة المقبلة، نوه الحزب بمضامين الخطاب الملكي، خاصة ما يرتبط باستمرار الإصلاحات التنموية وتحقيق التوازن بين تحفيز الاقتصاد وتوسيع نطاق العدالة الاجتماعية والمجالية.
كما أبرز أهمية التوجيهات المتعلقة بتقوية مساهمة القطاع الخاص في الاستثمار وإحداث فرص العمل، مع منح الشباب المكانة التي يستحقونها ضمن السياسات العمومية، بالنظر إلى ارتباط هذه الملفات بانتظارات المواطنين ومتطلبات التنمية.
وشملت النقاط التي حظيت بإشادة الحزب كذلك مواصلة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية، وتسريع ورش الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري، إلى جانب الارتقاء بجودة الخدمات العمومية وجعلها أكثر استجابة للحاجيات اليومية للمواطنين.

وبهذا الموقف، يتجه الاتحاد الدستوري إلى اعتماد صيغة تتيح له مواكبة العمل الحكومي دون الاندماج الكامل في خياراته، مع إبقاء تقييمه للسياسات والقرارات مرتبطا بما يعتبره خدمة للمصلحة العامة والاستجابة للأولويات الوطنية.








