كوثر بوجوال
أحبطت عناصر الدرك الملكي، في الساعات الأولى من صباح الأحد 11 أكتوبر 2026، محاولة لتهريب كمية كبيرة من مخدر الشيرا عبر الساحل الأطلسي بإقليم آسفي، بعدما أسفرت عملية أمنية عن حجز نحو طن ونصف من المخدرات، إلى جانب زورق مطاطي ومحرك بحري، في واقعة شهدت إضرام النار في جزء من الشحنة قبيل تدخل العناصر الأمنية.
وجرت العملية بشاطئ كرام الضيف، التابع للنفوذ الترابي لجماعة أيير بإقليم آسفي، حيث تدخلت عناصر الدرك الملكي بمركز كاب البدوزة، بتنسيق مع القيادة الجهوية للدرك الملكي بآسفي، لإحباط نشاط يشتبه في ارتباطه بشبكة متخصصة في تهريب المخدرات عبر المسالك البحرية.
وأفادت المعلومات المتوفرة بأن المشتبه فيهم كانوا بصدد الإعداد لتهريب الشحنة انطلاقاً من الشاطئ المذكور، قبل أن تتطور الأحداث إلى محاولة إحراق جزء من المخدرات، في مسعى للتخلص منها قبل وصول العناصر الأمنية.
وتعيد هذه العملية ملف تهريب المخدرات بآسفي إلى الواجهة، خصوصاً مع حجم الكمية المحجوزة وطبيعة التجهيزات البحرية التي كانت موجودة بموقع التدخل.
تهريب المخدرات بآسفي ينتهي بحجز شحنة ضخمة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما باشرت عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز كاب البدوزة تدخلاً ميدانياً بشاطئ كرام الضيف، في إطار عملية استهدفت إحباط محاولة لتهريب مخدر الشيرا عبر البحر.
ومكنت التحركات الأمنية من ضبط كمية مهمة من المخدرات، قُدرت بنحو طن ونصف، إلى جانب وسائل بحرية يشتبه في إعدادها لاستعمالها في نقل الشحنة.
وخلال العملية، أُضرمت النيران في جزء من المخدرات، في محاولة يُرجح أنها استهدفت التخلص من الشحنة وإخفاء بعض آثار النشاط غير المشروع قبل تدخل عناصر الدرك الملكي.
ولم تتحدد بعد الكمية الدقيقة التي أتت عليها النيران، فيما تمكنت العناصر الأمنية من حجز المخدرات المتبقية وتأمين المحجوزات المرتبطة بالعملية.
كما أسفر التدخل عن ضبط زورق مطاطي من نوع «زودياك» ومحرك بحري، وهما من المعدات التي يُشتبه في أنها كانت معدة لنقل المخدرات انطلاقاً من الساحل.
وتكتسي هذه المحجوزات أهمية بالنسبة إلى البحث القضائي، باعتبارها من العناصر التي يمكن الاستناد إليها لفحص ظروف التحضير للعملية وطبيعة الوسائل المستخدمة فيها.
ولم تكشف المعلومات المتاحة عن عدد الأشخاص الذين كانوا موجودين بمكان الواقعة، أو ما إذا كانت العملية قد أسفرت عن توقيف مشتبه فيهم.
زورق زودياك ومحرك بحري ضمن المحجوزات
يشكل حجز الزورق المطاطي والمحرك البحري جانباً بارزاً من العملية الأمنية، بالنظر إلى الاشتباه في ارتباطهما بمحاولة نقل الشيرا عبر المسالك البحرية.
وتثير طبيعة التجهيزات المضبوطة تساؤلات بشأن كيفية الإعداد لعملية التهريب، والأطراف التي يحتمل مشاركتها في توفير وسائل النقل وتجهيز الشحنة.
كما يُنتظر أن تساعد الأبحاث في تحديد الظروف التي وصلت فيها المخدرات إلى الشاطئ، والتحقق من الوجهة التي كان المشتبه فيهم يعتزمون نقلها إليها.
ويبرز حجم الشحنة المحجوزة أهمية التدخل الذي نفذته عناصر الدرك الملكي، في إطار جهود مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات عبر المناطق الساحلية.
بحث قضائي لكشف المتورطين وامتدادات شبكة التهريب
عقب إحباط محاولة تهريب المخدرات بآسفي، باشرت السلطات المختصة بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف كشف جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالواقعة.
وتركز التحقيقات على تحديد مصدر الشيرا المحجوزة، والجهة التي كانت مخصصة لها، فضلاً عن التعرف على الأشخاص الذين يحتمل تورطهم في الإعداد للعملية وتنفيذها.
وتشمل الأبحاث أيضاً التحقق من طبيعة الشبكة المفترضة التي تقف وراء محاولة التهريب، وتحديد الأدوار المحتملة للأطراف المشاركة، سواء في تجهيز الشحنة أو توفير المعدات البحرية أو الإشراف على نقل المخدرات.
ومن المرتقب أن تسعى المصالح المختصة إلى توضيح ظروف اندلاع الحريق الذي طال جزءاً من الشحنة، ومعرفة ما إذا كان مرتبطاً بمحاولة متعمدة لإتلاف المخدرات والتخلص من أدلة محتملة.
وتندرج هذه التحقيقات ضمن الإجراءات القضائية الرامية إلى جمع الأدلة وتحديد المسؤوليات، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج البحث.
وتسلط العملية الأمنية بشاطئ كرام الضيف الضوء على التحديات المرتبطة بمكافحة تهريب المخدرات عبر السواحل، في وقت تواصل فيه المصالح الأمنية تدخلاتها للتصدي للشبكات التي تحاول استغلال المنافذ البحرية في أنشطتها غير المشروعة.
ويبقى تحديد هوية المشتبه فيهم ومصدر الشحنة ووجهتها النهائية رهيناً بنتائج الأبحاث القضائية الجارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.








