تقارير

تقرير:المغرب ثالث أكبر منتج لطاقة الرياح في إفريقيا

09:23 · 12/10/2026

رحاب الغرباوي

يراهن المغرب على توسيع استغلال الموارد الريحية لتعزيز مكانته ضمن أبرز منتجي الطاقة المتجددة في إفريقيا، مستندًا إلى قاعدة إنتاجية قائمة تضعه في المرتبة الثالثة قارياً من حيث القدرة المركبة لطاقة الرياح، في وقت تتجه فيه القارة نحو رفع مساهمة هذا المصدر في مزيجها الطاقي خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضا:
المغرب والإمارات يوسعان آفاق الشراكة باستثمارات ضخمة في طاقة الرياح بقيمة 10 مليارات دولار

وحسب معطيات تقرير حديث لمجلس الرياح العالمي، أوردتها منصة «الطاقة» المتخصصة، بلغت القدرة المركبة لطاقة الرياح في المغرب نحو 2.2 غيغاواط، ليأتي خلف جنوب إفريقيا التي تتصدر الترتيب بقدرة تصل إلى 4.2 غيغاواط، ثم مصر التي تحتل المركز الثاني بنحو 3.2 غيغاواط.

ويبرز هذا الترتيب موقع المملكة داخل سوق إفريقية تشهد توسعاً متزايداً في مشاريع إنتاج الكهرباء من الرياح، بعدما ارتفعت القدرة المركبة على مستوى القارة إلى 11.1 غيغاواط مع نهاية سنة 2025، مقارنة بأقل من 9 غيغاواط سنة 2023. وسجلت إفريقيا خلال السنة الماضية إضافة قياسية بلغت 1.53 غيغاواط، في مؤشر على تسارع الاستثمار في هذا القطاع.

وتمنح التوقعات المرتبطة بالعقد المقبل المغرب فرصة لتوسيع الفارق بين قدراته الحالية وأهدافه المستقبلية، إذ يُرتقب أن تتراوح القدرة المركبة لطاقة الرياح بالمملكة بين 5 و8 غيغاواط بحلول سنة 2035. ويضع هذا السيناريو البلاد أمام إمكانية مضاعفة قدرتها الحالية بأكثر من مرتين، إذا تحققت التقديرات المرتبطة بتطور القطاع.

وعلى المستوى القاري، يتوقع التقرير أن تصل القدرة المركبة لطاقة الرياح في إفريقيا إلى ما بين 30 و50 غيغاواط بحلول الموعد نفسه، ما يعني أن السنوات المقبلة قد تشهد تحولاً في حجم الاستثمارات والمشاريع المرتبطة بإنتاج الكهرباء من هذا المصدر، مع احتدام المنافسة بين الأسواق التي تسعى إلى تعزيز حضورها في قطاع الطاقة النظيفة.

وتكشف هذه الأرقام عن هامش نمو مهم أمام المغرب للحفاظ على موقعه بين القوى الإفريقية في مجال طاقة الرياح، بالتوازي مع التوسع المنتظر في القدرات الإنتاجية للقارة. ويظل بلوغ الأهداف المسطرة مرتبطاً بوتيرة إنجاز المشاريع الجديدة وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستيعاب الإنتاج الكهربائي، بما يدعم حضور الطاقة الريحية ضمن المنظومة الطاقية الوطنية.