أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن مغادرة كافة قاذفاتها الاستراتيجية من طراز “بي-1 لانسر” قاعدة فيرفورد الجوية في المملكة المتحدة، حيث تمت إعادتها إلى قواعدها الأساسية داخل الأراضي الأمريكية. وجاء هذا التحرك العسكري في أعقاب مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بتحقيقات جارية حول مخطط محتمل كان يستهدف المنشأة العسكرية الواقعة في مقاطعة غلوسترشير.
وأكد البنتاغون أن عملية إعادة الانتشار تمت بعيداً عن الأضواء لدواعي الأمن العملياتي، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذه الخطوة لن تؤثر على الجاهزية القتالية، إذ تظل القوات الجوية الأمريكية قادرة على تنفيذ ضربات بعيدة المدى انطلاقاً من قواعدها في الولايات المتحدة عند الحاجة. وكانت القاعدة قد شهدت في الأشهر الأخيرة حضوراً مكثفاً لنحو 12 قاذفة استراتيجية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب استنفار أمني شهدته محيط قاعدة فيرفورد، حيث أوقفت شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية عدداً من المشتبه فيهم على خلفية الاشتباه في تورطهم في مخالفات تتعلق بالمتفجرات والتحضير لأعمال إرهابية. وقد بدأت الواقعة بعد رصد ثلاث مركبات مشبوهة اقتربت من القاعدة، مما استدعى تدخلاً من وحدات مسلحة أسفر عن توقيف خمسة أشخاص، تبعهم توقيف سادس، قبل أن يتم الإفراج عنهم لاحقاً بكفالة مع استمرار التحقيقات.
وتتجه الأنظار نحو فرضية وجود ارتباطات خارجية في هذا المخطط، حيث تشير تقارير أمريكية وتصريحات بريطانية إلى وجود مؤشرات حول احتمال تورط جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني في تجنيد مواطنين بريطانيين لتنفيذ العملية. وفي المقابل، سارعت طهران إلى نفي هذه الاتهامات ووصفتها بأنها لا تستند إلى أساس، معتبرة إياها محاولة لربط اسمها بالحادث قبل اكتمال المسار القضائي.
وتعد قاعدة فيرفورد من المنشآت الحيوية التي اعتمدت عليها واشنطن في عملياتها الأخيرة، بما في ذلك استهداف مواقع صاروخية إيرانية، وهو ما جعلها هدفاً لإجراءات أمنية مشددة. وتواصل السلطات البريطانية فحص الأدلة والمسارات المحتملة للتحقيق، في وقت تم فيه رفع مستوى اليقظة حول مختلف القواعد التي تستخدمها القوات الأمريكية في بريطانيا تحسباً لأي تهديدات قد تنفذها أطراف خارجية عبر وكلاء محليين.








التعليقات
0 تعليق