مجتمع

مندوبية السجون ترد على منظمات حقوقية وتكشف حقيقة إضراب معتقلي إكديم إزيك عن الطعام

17:25 · 13/10/2026

كوثر بوجوال

خرجت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بتوضيحات بشأن وضعية السجناء المعتقلين على خلفية أحداث إكديم إزيك، مؤكدة أن عدد المضربين عن الطعام يبلغ خمسة سجناء، خلافاً لما ورد في بلاغ حقوقي تحدث عن ثمانية معتقلين، ومشددة على أن المعنيين بالأمر يخضعون للمراقبة الطبية والإجراءات المعمول بها داخل المؤسسات السجنية.

وجاء رد المندوبية، الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، عقب نشر بلاغ مشترك للفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، بتاريخ 12 أكتوبر، تناول ظروف اعتقال عدد من السجناء وحالتهم الصحية، إلى جانب مطالب تتعلق بنقلهم إلى مؤسسات سجنية بالأقاليم الجنوبية للمملكة.

وأكدت المندوبية أن المعلومات الواردة في البلاغ الحقوقي بشأن عدد المضربين لا تتطابق مع الوضعية المسجلة لديها، مقدمة تفاصيل عن بداية الإضراب والإجراءات الصحية والإدارية المتخذة بشأن السجناء المعنيين.

مندوبية السجون توضح العدد الفعلي للمضربين عن الطعام

أفادت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بأن ستة سجناء تقدموا، يوم 23 شتنبر 2026، بإشعارات تفيد اعتزامهم الدخول في إضراب عن الطعام، خمسة منهم بالسجن المركزي بالقنيطرة، وسجين واحد بالسجن المحلي تيفلت 2.

وأوضحت أن أحد هؤلاء السجناء، المشار إليه بالأحرف الأولى «ن.أ»، قرر إنهاء إضرابه بتاريخ 30 شتنبر الماضي، ليتراجع عدد المضربين إلى خمسة.

وشددت على أن السجناء الآخرين المعتقلين على خلفية الملف نفسه، والموجودين بمؤسسات سجنية مختلفة، يتناولون وجباتهم الغذائية بصورة عادية.

وبذلك، نفت المندوبية صحة الرقم الذي تضمنه البلاغ الحقوقي، معتبرة أن الحديث عن ثمانية سجناء مضربين عن الطعام لا يعكس الوضع المسجل داخل المؤسسات السجنية المعنية.

وفي ما يتعلق بالوضع الصحي، أكدت الإدارة السجنية إخضاع المضربين للبروتوكول المعتمد في حالات الإضراب عن الطعام، بما يشمل المراقبة الطبية المستمرة وتتبع حالتهم الصحية.

وأضافت أن السجناء يستفيدون من الزيارات المؤسساتية والحقوقية والقضائية التي يتيحها القانون، مؤكدة أن ظروف اعتقالهم تخضع للإجراءات التنظيمية المعمول بها.

تفاصيل نقل ثلاثة سجناء إلى مؤسسات أخرى

تناولت المندوبية أيضاً مسألة ترحيل بعض السجناء، موضحة أن ثلاثة منهم نُقلوا يوم 23 شتنبر الماضي إلى مؤسسات سجنية أخرى، لأسباب اختلفت بحسب وضعية كل واحد منهم.

وأفادت بأن السجين المشار إليه بالأحرف الأولى «ب.خ» نُقل من السجن المحلي تيفلت 2 إلى السجن المحلي بالعيون، استجابة لطلب تقدم به، بعدما استوفى المعايير المعتمدة للترحيل.

وأوضحت أن المدة المتبقية من عقوبته السجنية لا تتجاوز أربع سنوات، وأنه لم يكن ضمن السجناء المضربين عن الطعام.

كما جرى نقل السجين «ن.أ» إلى السجن المحلي الأوداية بمراكش، بناءً على طلبه، في إطار الإجراءات الإدارية المتعلقة بتغيير المؤسسة السجنية.

أما السجين «ح.د»، فقد نُقل إلى السجن المحلي بابن جرير في إطار إجراء تأديبي، على خلفية مخالفة قالت المندوبية إنه ارتكبها داخل المؤسسة التي كان يوجد بها.

وأكدت الإدارة السجنية أن السجناء الثلاثة تمكنوا، بعد نقلهم، من الاتصال بأسرهم لإخبارها بمكان وجودهم، كما استفادوا من زيارات عائلية وفق الضوابط القانونية المنظمة للمؤسسات السجنية.

المندوبية تدعو المنظمات الحقوقية إلى التحقق من المعلومات

وجهت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج انتقادات إلى طريقة تناول المنظمات الحقوقية لملف معتقلي إكديم إزيك، داعية إلى التدقيق في المعلومات قبل إصدار البلاغات والتقارير.

وعبرت عن رفضها لما اعتبرته اعتماداً على مصادر غير دقيقة، مؤكدة أهمية الموضوعية عند معالجة القضايا المرتبطة بأوضاع السجناء وحقوقهم.

ويعيد هذا التباين إلى الواجهة النقاش بشأن متابعة ظروف الاعتقال والإضراب عن الطعام، باعتباره من الملفات التي تستدعي توفير معلومات دقيقة حول الوضع الصحي للمضربين والإجراءات المتخذة لحمايتهم.

وتعود أحداث إكديم إزيك إلى نونبر 2010، حين شهد تفكيك المخيم قرب العيون مواجهات أسفرت عن مقتل 11 عنصراً من القوات العمومية، وفق الحصيلة الرسمية المغربية، وأعقبتها متابعات ومحاكمات قضائية.

وظل الملف موضوع اهتمام حقوقي وقضائي على مدى سنوات، خاصة في ما يتعلق بأوضاع المعتقلين وتنفيذ العقوبات السجنية.

وفي ظل استمرار إضراب خمسة سجناء، بحسب توضيحات المندوبية، يبقى تتبع حالتهم الصحية ومطالبهم محوراً أساسياً في تطورات الملف، بالتوازي مع تأكيد الإدارة السجنية التزامها بالإجراءات القانونية والطبية المعتمدة.

وتؤكد المندوبية أن عمليات الترحيل التي جرت أخيراً استندت إلى طلبات فردية أو إجراءات إدارية وتأديبية، بينما يستمر الخلاف مع المنظمات الحقوقية بشأن تقييم الوضع العام للمعتقلين ودقة المعلومات المتداولة حولهم.