رحاب الغرباوي
حسم الحزب الاشتراكي الموحد موقفه من إمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية، معلنا رفضه لأي تقارب سياسي مع هذا الحزب، بسبب ما وصفه بتباين جوهري في المواقف والتوجهات المرتبطة بقضايا اجتماعية أساسية، على رأسها التعليم والصحة العموميان.
اقرأ أيضا: الحزب الاشتراكي الموحد
وأوضح الحزب، في توضيح نشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن الاختلافات القائمة بين الطرفين تتجاوز التنافس الحزبي المعتاد، لتشمل تصورات متباينة بشأن تدبير المرافق العمومية وضمان استفادة المواطنين من الخدمات الأساسية. وجاء هذا الموقف ردا على تساؤلات بشأن التحالفات الممكنة في المشهد السياسي المغربي.
واعتبر الاشتراكي الموحد أن الدفاع عن المدرسة العمومية والخدمات الصحية العمومية يمثل جزءا أساسيا من مرجعيته السياسية، مؤكدا أن هذه الملفات لا تقبل التفاوض من أجل تحقيق تقارب انتخابي أو ترتيب تفاهمات حزبية. وفي هذا السياق، شدد على رفضه التنسيق مع أطراف يرى أن اختياراتها تتعارض مع تصوره لحماية المرفق العمومي وصون كرامة المواطنين.
وقال الحزب، في التدوينة ذاتها، إن التحالفات السياسية لا ينبغي أن تقوم على تقاسم المواقع أو عقد صفقات لتحقيق مكاسب تنظيمية، بل يتعين أن تستند إلى مبادئ مشتركة وقناعات متقاربة، معتبرا أن التوافق حول القضايا المصيرية شرط أساسي لأي تعاون سياسي.
اقرأ أيضا: غضب داخل الحركة الشعبية يضع محمد أوزين في مواجهة القيادات بعد الإقصاء من حكومة المنصوري
وجدد التنظيم اليساري تأكيده على ضرورة الحفاظ على التعليم والصحة العموميين باعتبارهما من الركائز الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، محذرا من تقديم تنازلات بشأنهما تحت ضغط الحسابات الانتخابية. كما أكد تمسكه بالدفاع عن المرافق العمومية ورفض السياسات التي يعتبر أنها تؤدي إلى إضعافها أو توسيع دائرة الخوصصة على حساب دور الدولة الاجتماعي.
ويضع هذا الموقف حدودا واضحة أمام أي احتمال لتقارب بين الحزب الاشتراكي الموحد والعدالة والتنمية، في وقت تظل فيه طبيعة التحالفات الحزبية من القضايا المطروحة في النقاش السياسي الوطني. ويؤكد الحزب، من خلال موقفه، أن مشاركته في أي صيغة للتنسيق السياسي تظل مرتبطة بمدى انسجامها مع مرجعيته ومواقفه من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الأساسية.








