إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

مطالب بتقييم تدبير نقابة الصحافة المغربية وفتح ملف انتخاب اخشيشن للمجلس الوطني

18:24 · 13/10/2026

رحاب الغرباوي

تتجه الخلافات داخل النقابة الوطنية للصحافة المغربية نحو مزيد من التصعيد، بعدما طالب أعضاء بالمكتب التنفيذي رئيس النقابة، عبد الكبير اخشيشن، بعقد اجتماع حضوري عاجل لمناقشة الاختلالات التي يقولون إنها طبعت تدبير التنظيم خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ووضع إجراءات لتصحيح مساره، في ظل تداعيات إلغاء انتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة بموجب حكم قضائي قطعي.

ودعا الموقعون على عريضة موجهة إلى اخشيشن،إلى إحالة الملف الكامل لترشيحه وانتخابه، بما يشمل الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط في 30 شتنبر 2026، على لجنة التحكيم والأخلاقيات التابعة للنقابة، للنظر في المسائل الداخلة ضمن اختصاصها وتحديد التدابير التنظيمية المترتبة عنها.

واعتبر أصحاب العريضة أن إلغاء انتخاب رئيس النقابة لا يمكن اختزاله في واقعة انتخابية عادية، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على مصداقية التنظيم وصورته، مطالبين بترتيب المسؤوليات والتعامل مع القضية وفق ما تقتضيه القواعد التنظيمية والمؤسساتية.

ولا يقتصر الاجتماع الذي يطالب به أعضاء المكتب التنفيذي على تداعيات الحكم القضائي، بل يشمل مراجعة ظروف تدبير انتخابات المجلس الوطني للصحافة التي جرت في 15 شتنبر 2026، منذ تشكيل لجنة الترشيحات وآليات تلقي الملفات ودراستها والبت فيها، وصولا إلى الطعون القضائية التي أعقبت العملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، أثار الموقعون مسألة تشكيل لجنة للبت في الترشيحات خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بالدار البيضاء في 22 غشت الماضي، مؤكدين أن الخطوة تمت، بحسب روايتهم، دون إخبار المكتب التنفيذي أو التشاور معه مسبقا، ودون صدور قرار عن هذا الجهاز بشأنها. واعتبروا أن طريقة تدبير هذا الملف تطرح تساؤلات بشأن مدى احترام الاختصاصات الداخلية وآليات اتخاذ القرار داخل النقابة.

وكانت المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط قد أصدرت، في 30 شتنبر 2026، الحكم القطعي رقم 2026/7107/34، القاضي بإلغاء انتخاب اخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، بعد قبول الطعن شكلا، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك.

وعلى المستوى الداخلي، تطالب العريضة بإجراء تقييم شامل للتدبير الإداري والتنظيمي للنقابة، مع الوقوف على مدى انتظام اجتماعات المكتب التنفيذي، واحترام اختصاصاته، وإشراك أعضائه في مناقشة القرارات والمواقف والبلاغات الصادرة باسم التنظيم.

كما أثار الموقعون مسألة تدبير المراسلات الواردة من المؤسسات الوطنية والهيئات العربية والدولية، مشيرين إلى أن عددا منها يظل، وفق ما ورد في المراسلة، محصورا في علم رئيس النقابة، إلى جانب المطالبة بتوضيح مآل التنبيهات والمراسلات الداخلية التي سبق لأعضاء أن وجهوها بشأن هذه الاختلالات.

وامتدت المطالب إلى الجانب المالي، إذ دعا أصحاب العريضة إلى عرض التقرير المالي السنوي ومناقشته، مع توضيح أسباب عدم تقديمه إلى المكتب التنفيذي للمصادقة، وعدم عرضه خلال آخر دورة للمجلس الوطني الفيدرالي، مستندين في ذلك إلى مقتضيات المادة 42 من القانون الأساسي للنقابة.

اقرأ أيضا:
عضوية أخشيشن “بمجلس الصحافة”.. وثائق متقادمة وتناقضات تخرق القانون

وفي ما يتعلق بالعلاقات الخارجية، طالب الموقعون بتقييم حصيلة مشاركة النقابة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، ومراجعة علاقاتها مع الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب وباقي المؤسسات والهيئات المهنية ذات الصلة، مع تحديد أسباب التعثرات التي يقولون إنها سجلت في هذا المجال، واقتراح سبل معالجتها.

وشملت المطالب أيضا مراجعة التنسيق مع الهيئات المهنية والنقابية والشركاء، وتقييم النتائج المحققة من خلاله، فضلا عن تحديد الجهة المخولة باتخاذ القرارات المرتبطة بهذه العلاقات، ومدى احترام اختصاصات المكتب التنفيذي في تدبيرها.

ويربط الموقعون هذه المطالب بما وصفوه بتراكم اختلالات تنظيمية وإدارية وبرنامجية وأدبية خلال السنوات الثلاث الماضية، إلى جانب تراجع انتظام عمل هياكل النقابة وفعالية أجهزتها وحضورها في محيطها المهني والمؤسساتي، معتبرين أن استمرار الوضع، رغم التنبيهات والمراسلات السابقة، يستدعي مراجعة أساليب التدبير وإعادة الاعتبار للعمل الجماعي.

اقرأ أيضا:كم قضائي يلغي انتخاب خشيشن بمجلس الصحافة ويمنح المقعد للخياري

وفي ختام مراسلتهم، دعا أعضاء المكتب التنفيذي إلى الاتفاق على خطة عمل واضحة لإنقاذ النقابة، تتضمن جدولة زمنية محددة لاستعادة انتظام مؤسساتها وتحسين أدائها، مع بحث إمكانية تفعيل المادة 15 من القانون الأساسي، المتعلقة بعقد مؤتمر وطني استثنائي، إذا اقتضت الضرورة ذلك، وفق الشروط والمساطر التنظيمية المعمول بها.

وتضع هذه المطالب قيادة النقابة أمام دعوات داخلية لمراجعة طريقة تدبير الملفات التنظيمية والمالية والعلاقات الخارجية، بالتوازي مع تداعيات الحكم القضائي المتعلق بانتخاب رئيسها لعضوية المجلس الوطني للصحافة، في انتظار ما ستسفر عنه الخطوات المقبلة بشأن عقد الاجتماع المطلوب والتعامل مع الملفات المثارة.