رحاب الغرباوب
سجلت الوكالة القضائية للمملكة ارتفاعا في حجم النزاعات المعروضة عليها خلال سنة 2025، بعدما بلغ عدد القضايا الجديدة 22 ألفا و910 ملفات، مقابل 21 ألفا و218 قضية خلال سنة 2024، بزيادة وصلت إلى 8 في المائة، وفق ما كشف عنه تقريرها السنوي.
اقرأ أيضا:
القضاء الإداري يؤدب الوكالة الحضرية بمراكش بغرامة يومية للامتناع عن التنفيذ
وتتصدر القضايا الإدارية قائمة الملفات التي توصلت بها المؤسسة، إذ بلغت 12 ألفا و976 قضية، تمثل 56,71 في المائة من مجموع القضايا الجديدة، بارتفاع نسبته 5,4 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يبرز حجم المنازعات المرتبطة بالإدارة ضمن الملفات التي تتولى الوكالة تدبيرها.
وبالتوازي مع هذه القضايا، واصلت المؤسسة تحركاتها القضائية لاستعادة العقارات المخصصة للسكن الإداري والوظيفي، بعدما حصلت على 435 حكما بالإفراغ في مواجهة أشخاص يشغلون هذه المساكن دون سند قانوني. وأفضت الإجراءات المنجزة إلى إفراغ 198 مسكنا بمختلف مناطق المملكة، في مسعى إلى إعادة تمكين الإدارات من استغلال هذه العقارات وفق الغرض الذي خصصت له.
ولم تقتصر الإجراءات على استرجاع المساكن، بل شملت أيضا المطالبة بالتعويض عن فترة الاحتلال غير المشروع، حيث أفضت المساطر القضائية إلى صدور 33 حكما بلغت قيمتها المالية نحو 7,35 مليون درهم.
وترتبط هذه التدابير، بحسب التقرير، بضرورة الحفاظ على ممتلكات الدولة وضمان استفادة المسؤولين والموظفين الذين تخول لهم القوانين ذلك من السكن الوظيفي، بما يساعد الإدارات العمومية على مواصلة أداء مهامها في ظروف ملائمة.
وفي تدبير الملفات القضائية، تلجأ الوكالة إلى المحامين في عدد من القضايا التي تتطلب تمثيلا مباشرا أمام المحاكم أو إنجاز إجراءات بمناطق مختلفة من البلاد. وأرجعت المؤسسة هذا الاختيار إلى غياب فروع جهوية تابعة لها، إلى جانب محدودية طاقمها البشري الذي يضم 178 موظفا فقط.
وبلغ مجموع بيانات أتعاب المحامين التي تمت تصفيتها 9,39 مليون درهم، من بينها 7 ملايين درهم مرتبطة بالملفات الجنائية، ومليون درهم بالقضايا المدنية الخاصة بالإفراغ، فضلا عن 100 ألف درهم تخص ملفات المساطر الحبية.

أما الملفات المتعلقة بالمتابعات الجنائية لموظفي القطاع العام، فقد أحالت النيابة العامة لدى مختلف محاكم المملكة على الوكالة 2262 متابعة. وتوزعت هذه القضايا بين 1058 حالة تتعلق بمخالفات الضوابط الإدارية، و258 حالة مرتبطة بالجرح غير العمدي، في حين همت 946 متابعة جرائم أخرى.
وتقدم هذه الأرقام صورة عن تعدد المهام التي تضطلع بها الوكالة القضائية للمملكة، من الدفاع عن مصالح الدولة في المنازعات القضائية إلى متابعة الملفات المرتبطة بالموظفين، فضلا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادة العقارات العمومية والمطالبة ب المستحقة عنها.








