رحاب الغرباوي
زوروا قناتنا على يوتيوب
رسخ المغرب حضوره ضمن قائمة أكبر الجيوش العالمية من حيث عدد العسكريين العاملين، بعدما احتل المرتبة السادسة عشرة عالميا في تصنيف Global Firepower لعام 2026، الذي يقدر تعداد القوات المسلحة الملكية في الخدمة الفعلية بنحو 400 ألف عسكري، وهو رقم يضع المملكة ضمن نخبة الدول التي تتوفر على قاعدة بشرية عسكرية كبيرة.
اقرأ أيضا:المغرب يعزز قدرات الجيش بشاحنات أميركية لنقل المعدات الثقيلة

يبرز هذا الترتيب المكانة التي تحتلها القوات المسلحة الملكية ضمن المشهد العسكري الدولي، حيث تجمع المملكة بين حجم بشري مهم ومؤسسة عسكرية تضطلع بمهام الدفاع عن الوحدة الترابية وحماية أمن البلاد، إلى جانب أدوارها في تأمين الحدود والمساهمة في عمليات حفظ السلام والتدخلات الإنسانية.
اقرأ أيضا:المغرب يعزز قدرات الجيش بشاحنات أميركية لنقل المعدات الثقيلة
فعلى الصعيد الإفريقي، يحتل المغرب المرتبة الثالثة من حيث عدد العسكريين في الخدمة الفعلية، خلف إثيوبيا التي يقدر تعداد قواتها بنحو 503 آلاف عسكري، ومصر التي تأتي في المرتبة الثانية بحوالي 438 ألفا و500 عسكري. أما عربيا، فتحتل المملكة المركز الثاني في القائمة نفسها، بعد مصر، متقدمة على عدد من الدول التي يشملها التصنيف.
يضع هذا الترتيب المغرب ضمن مجموعة محدودة من الدول الإفريقية والعربية التي تمتلك قوة بشرية عسكرية بهذا الحجم، في مؤشر على أهمية الموارد البشرية في بنية القوات المسلحة الملكية وقدرتها على توفير قاعدة بشرية لتلبية متطلبات الدفاع والأمن.

الصين والهند والولايات المتحدة تتصدر الترتيب العالمي
على المستوى الدولي، تتصدر الصين قائمة الدول الأكثر عددا من حيث العسكريين العاملين، بنحو مليونين و35 ألف عسكري، تليها الهند بمليون و431 ألفا، ثم الولايات المتحدة الأمريكية بحوالي مليون و333 ألفا و30 عسكريا.
وتأتي روسيا وكوريا الشمالية في المرتبتين الرابعة والخامسة، بنحو مليون و320 ألف عسكري لكل منهما، فيما تحتل أوكرانيا المركز السادس بتعداد يقدر بـ900 ألف عسكري، تليها باكستان بحوالي 660 ألفا، ثم إيران بنحو 610 آلاف.
وتضم المراكز العشرة الأولى أيضا إثيوبيا، التي تقدر قواتها النشطة بـ503 آلاف عسكري، وتركيا بحوالي 481 ألفا. أما كوريا الجنوبية وفيتنام، فتحتلان المرتبتين الحادية عشرة والثانية عشرة، بنحو 450 ألف عسكري لكل دولة.
وتأتي مصر في المركز الثالث عشر بحوالي 438 ألفا و500 عسكري، تليها كولومبيا بنحو 429 ألفا، ثم إندونيسيا بحوالي 404 آلاف و500 عسكري، قبل أن يحل المغرب في المركز السادس عشر بـ400 ألف عسكري.
وتستكمل المكسيك والبرازيل وتايلاند وإريتريا قائمة الدول العشرين الأولى، بأعداد تقدر على التوالي بنحو 387 ألفا، و376 ألفا، و360 ألفا و850، و350 ألف عسكري.
العدد البشري مؤشر مهم وليس المعيار الوحيد للقوة
رغم أهمية هذا الترتيب، فإن تقييم القدرات العسكرية للمغرب أو غيره من الدول لا يمكن اختزاله في عدد الأفراد العاملين. فالقوة العسكرية الشاملة ترتبط كذلك بمستوى التدريب والتجهيز، والتطور التكنولوجي، والقدرات الجوية والبحرية، وأنظمة الدفاع والاستطلاع، فضلا عن الجاهزية العملياتية وكفاءة القيادة والإمداد والموارد المالية المخصصة للدفاع.
ومن هذا المنطلق، ينبغي قراءة المرتبة السادسة عشرة للمغرب باعتبارها نتيجة خاصة بمؤشر القوة البشرية العسكرية النشطة، وليس تصنيفا شاملا للقوة العسكرية للمملكة. كما أن اختلاف طبيعة الجيوش ومهامها وإمكاناتها يجعل المقارنة القائمة على عدد الأفراد وحده غير كافية لتحديد مستوى التفوق العسكري بين الدول.
ويعتمد تصنيف Global Firepower على بيانات منشورة وتقديرات بشأن أعداد العسكريين في الخدمة الفعلية، وقد تختلف الأرقام عن المعطيات الرسمية المعلنة لدى بعض الدول. ومع ذلك، يظل وجود المغرب ضمن أكبر عشرين جيشا عالميا من حيث عدد الأفراد مؤشرا على حجم القاعدة البشرية للقوات المسلحة الملكية ومكانتها ضمن التوازنات العسكرية الإقليمية.
وبذلك، يؤكد التصنيف حضور المغرب ضمن القوى العسكرية ذات الثقل البشري على المستويين الإفريقي والعربي، مع بقاء تقييم قدراته الدفاعية مرتبطا بمجموعة متكاملة من المؤشرات التي تتجاوز تعداد العسكريين إلى نوعية التجهيزات ومستوى التأهيل والقدرة على الاستجابة لمختلف التحديات الأمنية.






