2
علاقات و دبلوماسية

الإمارات تجدد دعمها لسيادة المغرب على الصحراء وتدعو إلى استثمار زخم القرار 2797

12:37 · 14/10/2026

كوثر بوجوال

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة موقفها الداعم للسيادة المغربية على الصحراء، مؤكدة مساندتها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها المملكة باعتبارها أساساً واقعياً وعملياً للتوصل إلى تسوية سياسية مستدامة للنزاع الإقليمي.

وجاء هذا الموقف خلال أشغال اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة بنيويورك، حيث أكدت أبوظبي استمرار دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية، في إطار العلاقات الاستراتيجية التي تجمع البلدين.

وشددت الإمارات على أهمية مواصلة الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع، معربة عن تأييدها للمقاربة المغربية القائمة على منح الأقاليم الجنوبية حكماً ذاتياً تحت السيادة الوطنية.

كما رحبت بالزخم السياسي المرتبط بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، معتبرة أن التطورات التي أفرزها تتيح فرصة جديدة لدفع المسار الأممي نحو تسوية سياسية دائمة.

ويأتي الموقف الإماراتي في سياق تواصل النقاشات الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة بشأن مستقبل العملية السياسية، ودور مبادرة الحكم الذاتي في الجهود الرامية إلى إيجاد حل للنزاع.

اقرأ أيضا: الأردن تجدد دعم سيادة المغرب على صحرائه وتؤكد أن الحكم الذاتي أساس الحل النهائي

الإمارات تدعم مغربية الصحراء وتؤكد واقعية الحكم الذاتي

أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في بيانها أمام اللجنة الرابعة، أن دعمها للمملكة المغربية يندرج ضمن مساندتها للجهود الهادفة إلى التوصل إلى حل سياسي مستدام، يحفظ الوحدة الترابية للمغرب.

وجددت أبوظبي تأييدها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، مشيرة إلى أنها تشكل مقترحاً واقعياً وعملياً وقابلاً للاستدامة لمعالجة النزاع الإقليمي.

وتعود مبادرة الحكم الذاتي إلى سنة 2007، عندما قدم المغرب مقترحه إلى الأمم المتحدة، بهدف تمكين سكان الأقاليم الجنوبية من تدبير شؤونهم المحلية عبر مؤسسات منتخبة، في إطار السيادة المغربية والوحدة الترابية للمملكة.

ومنذ تقديم المبادرة، جعل المغرب منها الأساس الذي يدافع عنه في المفاوضات السياسية، معتبراً أنها توفر إطاراً للتوفيق بين التدبير الذاتي للشؤون المحلية والحفاظ على سيادة الدولة.

ويعكس الموقف الإماراتي استمرار مساندة أبوظبي لهذا التوجه، الذي سبق أن عبرت عنه في مناسبات دبلوماسية متعددة.

كما يتجاوز الدعم الإماراتي مستوى التصريحات السياسية، إذ افتتحت دولة الإمارات قنصلية عامة بمدينة العيون في نونبر 2020، في خطوة عكست موقفها الدبلوماسي الداعم للمغرب في ملف الصحراء.

وتحظى العلاقات المغربية الإماراتية بتعاون وثيق في عدد من المجالات، تشمل الاستثمار والاقتصاد والتنسيق السياسي، إلى جانب تبادل الدعم بشأن القضايا المرتبطة بالمصالح الاستراتيجية للبلدين.

القرار 2797 يعيد الزخم إلى المسار السياسي

رحبت الإمارات بالتطورات السياسية المرتبطة باعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2797، معتبرة أن المرحلة الحالية توفر فرصة لتشجيع الأطراف المعنية على الانخراط في جهود التسوية.

ويكتسي هذا الموقف أهمية في ظل الاهتمام المتزايد بمستقبل العملية السياسية التي تشرف عليها الأمم المتحدة، والسبل الممكنة لتحقيق تقدم في المفاوضات.

وتؤكد أبوظبي، من خلال إشادتها بالزخم السياسي، ضرورة الانتقال من استمرار الخلاف إلى البحث عن تسوية قابلة للتطبيق، بما يضمن الاستقرار في المنطقة.

ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه المغرب الدفاع عن مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الذي يمكن أن يشكل أساساً لحل سياسي نهائي للنزاع.

اقرأ أيضا: الشيلي تجدد دعمها لسيادة المغرب على كامل ترابه بما في ذلك الصحراء

الإمارات تؤيد جهود الأمم المتحدة وتدعو إلى احترام وقف إطلاق النار

إلى جانب دعمها للسيادة المغربية، جددت الإمارات مساندتها للجهود التي يقودها الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.

وأكدت أهمية استمرار المساعي الأممية الرامية إلى تقريب وجهات النظر وإيجاد تسوية سياسية مستدامة، من خلال انخراط الأطراف المعنية في العملية التي ترعاها المنظمة الدولية.

وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، أبرزت أبوظبي الدور الذي تضطلع به بعثة الأمم المتحدة في الصحراء «مينورسو» في مراقبة وقف إطلاق النار، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام به.

وتأسست بعثة مينورسو سنة 1991 بموجب قرار صادر عن مجلس الأمن، في سياق الجهود الأممية المرتبطة بوقف إطلاق النار ومتابعة تطورات النزاع.

ويكتسي التشديد الإماراتي على احترام وقف إطلاق النار أهمية خاصة بالنظر إلى التوترات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وما يرافقها من مخاوف بشأن انعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين.

وفي هذا الإطار، دعت الإمارات الأطراف المعنية إلى استثمار الظرف السياسي الحالي، والانخراط بجدية في العملية الأممية بما يسمح بإحراز تقدم ملموس نحو تسوية مستدامة.

ويعكس هذا الموقف حرص أبوظبي على الجمع بين دعمها الواضح للوحدة الترابية للمغرب ومساندتها للمسار الدبلوماسي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

ويشكل تجديد الدعم الإماراتي أمام اللجنة الرابعة محطة إضافية في مسار المواقف الدولية المؤيدة للمقترح المغربي، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية لإيجاد حل سياسي للنزاع حول الصحراء.

وبين التأكيد على سيادة المغرب، وتأييد الحكم الذاتي، والدعوة إلى احترام وقف إطلاق النار، تقدم الإمارات موقفاً يقوم على دعم المبادرة المغربية وتشجيع الجهود الأممية الرامية إلى إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار في المنطقة.