رياضة

أندية إنجلترا أمام اختبار مالي صعب

17:05 · 14/10/2026

زوروا قناتنا على يوتيوب

تواجه كرة القدم الإنجليزية تحديا يتجاوز المنافسة على الألقاب والمراكز المتقدمة، بعدما كشفت معطيات رسمية عن اتساع الخسائر المالية داخل الأندية، واعتماد عدد متزايد منها على الأموال التي يضخها الملاك لتفادي التعثر وضمان استمرار النشاط.

اقرأ أيضا:لويس إنريكي يدافع عن ألقاب مانشستر سيتي

وأظهر مشروع تقرير «حالة اللعبة»، الصادر عن هيئة تنظيم كرة القدم، أن 94 في المئة من أندية الدرجات الخمس الكبرى في إنجلترا تسجل خسائر، فيما يوجد نحو ثلثي أندية الدوري الإنجليزي لكرة القدم والدوري الوطني في وضعية إعسار مالي، وفق النتائج التي أعلنتها الهيئة الثلاثاء.

وتدفع هذه الأرقام الهيئة إلى المطالبة بإعادة ضبط التدبير المالي للأندية، من خلال خطة تضم ستة محاور، ترتكز على فرض قيود أكثر صرامة على النفقات وإلزام الفرق بإعداد سيناريوهات بديلة لمواجهة الأزمات، خصوصا عندما تتوقف الموارد التي يوفرها أصحاب الملكية.

وترى الهيئة أن استمرار بعض الأندية مرهون بقدرة ملاكها على تمويل العجز، وهو ما يثير مخاوف بشأن قدرتها على الصمود أمام أي تغير في الظروف المالية. كما أن الجمع بين تراكم الديون والاعتماد على مصادر تمويل محدودة يجعل مستقبل هذه الفرق أكثر عرضة للاضطرابات، بما قد ينعكس على جماهيرها واستقرار المسابقات.

وقال ديفيد كوجان، رئيس الهيئة، إن التفاوت بين الإمكانات المالية للأندية الإنجليزية أصبح واضحا، إذ تتمتع بعض الفرق بثروة كبيرة وقدرة تنافسية عالية، بينما تجد أخرى نفسها قريبة من أزمة قد تهدد استمرارها. وأوضح أن عددا من الأندية أبلغ الهيئة بأن توقف الدعم المالي لملاكها سيجعل مواصلة نشاطها أمرا صعبا.

وتتضمن مسودة التقرير مقترحات تستهدف تعزيز قدرة الأندية على تدبير المخاطر بدل الاكتفاء بالاعتماد على التمويل الخارجي، على أن تظل التوصيات المطروحة مفتوحة أمام المشاورات العامة لمدة ثمانية أسابيع قبل إصدار النسخة النهائية.

من جانبها، اعتبرت وزيرة الثقافة والإعلام والرياضة، ليزا ناندي، أن النتائج تؤكد المخاوف التي يحملها المشجعون بشأن تعرض أنديتهم للإفلاس نتيجة سوء التدبير أو المرور بفترة مالية صعبة. وأشارت إلى أن التقرير يقدم صورة مقلقة عن الوضع الذي تعيشه كرة القدم الإنجليزية، ويبرز الحاجة إلى إجراءات تحول دون تهديد استقرار الأندية.

وفي موازاة ذلك، عاد ملف توزيع مداخيل كرة القدم إلى الواجهة، مع تأييد الدوري الإنجليزي الممتاز الدعوة إلى التوصل إلى حل تقوده مكونات اللعبة نفسها. ويرى مسؤولو المسابقة أن ضخ تمويل إضافي ينبغي أن يرتبط بقواعد مالية فعالة وإصلاحات تضمن استقرار الأندية على المدى البعيد.

وتجري مفاوضات بين الدوري الممتاز ورابطة الدوري الإنجليزي لكرة القدم، التي تشرف على الدرجات الثلاث التالية، بشأن صيغة جديدة لتقاسم الإيرادات. وذكرت تقارير إعلامية أن عرض أندية الدوري الممتاز يصل إلى 1.8 مليار جنيه إسترليني على مدى عشر سنوات، إضافة إلى التمويل القائم، بينما تطالب الرابطة بمليار جنيه إسترليني خلال خمس سنوات.

وأكد الدوري الممتاز أن مقترحه، الذي حصل على موافقة جميع أنديته في يوليو، يستجيب للأهداف التي حددتها الهيئة التنظيمية، مع التشديد على الرغبة في اتفاق طويل الأمد يراعي مصالح الأطراف المعنية.

وعلى صعيد آخر، نفى كوجان تعرض الهيئة لأي تدخل سياسي في تعاملها مع ملف مانشستر سيتي، بعدما خلصت لجنة مستقلة إلى إدانة النادي بارتكاب مخالفات جسيمة للقواعد المالية للدوري الممتاز. وكان النادي قد استأنف القرار، مؤكدا تمسكه ببراءته ووجود أخطاء جوهرية في الحكم.

وتملك الهيئة صلاحية فحص أهلية ملاك الأندية في ضوء المخالفات المالية، ما قد يجعل ملكية مانشستر سيتي موضع تدقيق إذا خسر النادي استئنافه. وقال كوجان إن أي تدخل سياسي في عمل الهيئة سيدفعه إلى الاستقالة، مؤكدا عدم تعرضها لضغوط في هذه القضية أو غيرها.

زوروا قناتنا على يوتيوب