رياضة

صوفيا رغاي ترفع راية الكراطي المغربي بإنجاز دولي

17:44 · 14/10/2026

منال الهداوي

حققت المدربة المغربية صوفيا رغاي خطوة جديدة في مسارها الرياضي والمهني، بعدما تمكنت من اجتياز امتحان المدربين الدوليين المعتمدين في رياضة الكراطي، في إنجاز يعزز حضور الكفاءات المغربية ضمن منظومة التأطير الرياضي على المستوى الدولي، ويفتح أمامها آفاقا إضافية لتطوير خبراتها في مجال التدريب.

وجاء هذا النجاح بالتزامن مع احتضان بولونيا لبطولة العالم للكراطي، التي عرفت مشاركة رياضيين من فئات الناشئين والشباب وأقل من 21 سنة، وشكلت مناسبة لتجمع عدد من الفاعلين في هذه الرياضة، إلى جانب تنظيم أنشطة واختبارات مرتبطة بتطوير الكفاءات التدريبية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

ويكتسي اجتياز هذا الامتحان أهمية خاصة بالنسبة إلى صوفيا رغاي، بالنظر إلى ما يمثله التأهيل الدولي من فرصة لتعزيز المعارف التقنية والبيداغوجية المرتبطة بتدريب ممارسي الكراطي، فضلا عن مواكبة التطورات التي يشهدها هذا المجال على مستوى أساليب الإعداد والتأطير وتطوير الأداء الرياضي.

ويعكس هذا الإنجاز أهمية الاستثمار في تكوين المدربين، باعتبارهم أحد العناصر الأساسية في بناء قاعدة رياضية قادرة على التطور والاستمرار. فنجاح الرياضيين لا يرتبط فقط بالمواهب الفردية والاستعداد البدني، بل يتطلب أيضا وجود أطر مؤهلة تمتلك المعرفة اللازمة لتوجيه الممارسين ومساعدتهم على تحسين مستوياتهم وفق برامج تدريبية واضحة ومتدرجة.

وفي هذا السياق، يمثل التأهيل الدولي محطة مهمة في المسار المهني للمدربة المغربية، إذ يتيح لها تعزيز رصيدها المعرفي والتدريبي، والاستفادة من المعايير المعتمدة في مجال تأطير ممارسي الكراطي. كما يعكس أهمية مواصلة التكوين والتطوير المستمر، خاصة في رياضة تتطلب الجمع بين الانضباط البدني والدقة التقنية والقدرة على إعداد الرياضيين لمختلف مستويات المنافسة.

إقرأ أيضا : حمزة-سام-يتألق-ويمنح-المغرب-برونزية-

ومن جهة أخرى، يبرز هذا النجاح الدور الذي يمكن أن تؤديه الكفاءات الوطنية في دعم تطور الكراطي المغربي، من خلال الجمع بين الخبرة الميدانية والتكوين المتخصص والانفتاح على التجارب الدولية. فكلما تعززت مؤهلات المدربين، ازدادت فرص تطوير أساليب العمل داخل الأندية والجمعيات الرياضية، وتحسين ظروف إعداد الممارسين في مختلف الفئات العمرية.

كما تبرز أهمية هذه الخطوة في ارتباطها بتطوير منظومة التأطير الرياضي، التي تشكل إحدى الركائز الأساسية لتكوين أجيال جديدة من ممارسي الكراطي. إذ لا يقتصر دور المدرب على تقديم التقنيات والحركات، بل يشمل كذلك ترسيخ قيم الالتزام واحترام القواعد والعمل المتواصل، إلى جانب مساعدة الرياضيين على اكتساب الثقة والانضباط والقدرة على التعامل مع متطلبات المنافسة.

ويحتاج تطوير رياضة الكراطي بالمغرب إلى مواصلة الاهتمام بالتكوين والتأهيل، وتوفير فرص الاحتكاك بالتجارب الدولية، فضلا عن تشجيع الأطر الوطنية على اكتساب مؤهلات إضافية تواكب التحولات التي يعرفها التدريب الرياضي. ويشكل هذا التوجه عاملا مهما في تعزيز جودة التأطير، سواء تعلق الأمر بإعداد الممارسين المبتدئين أو مواكبة الرياضيين الذين يسعون إلى بلوغ مستويات متقدمة.

ويأتي نجاح صوفيا رغاي في هذا الامتحان ليؤكد أهمية المسار الذي تسلكه الأطر الرياضية المغربية الراغبة في تطوير قدراتها المهنية، والاستفادة من فرص التأهيل المتاحة خارجيا. كما يسلط الضوء على ضرورة مواصلة دعم الكفاءات الوطنية، وتمكينها من الأدوات التي تساعدها على الإسهام في الارتقاء بالممارسة الرياضية وتعزيز حضور المغرب في مختلف مجالات التكوين والتأطير.

وفي مقابل ذلك، تظل الاستفادة العملية من هذا النوع من التأهيل مرتبطة بمدى توظيف المعارف المكتسبة في البرامج التدريبية، ونقل الخبرات إلى الممارسين والأندية، والمساهمة في نشر ثقافة التكوين المستمر. وهي عناصر من شأنها أن تمنح مثل هذه الإنجازات بعدا يتجاوز النجاح الفردي، لتنعكس إيجابا على البيئة الرياضية التي تنتمي إليها الكفاءات المتخصصة.

ومن جانبها، هنأت الجامعة الملكية المغربية للكراطي وأساليب مشتركة صوفيا رغاي على اجتياز الامتحان بنجاح، متمنية لها مزيدا من التوفيق والتألق في مسيرتها المهنية والرياضية، ومواصلة الإسهام في تطوير الكراطي المغربي وتعزيز إشعاعه.

ويمنح هذا النجاح دفعة جديدة لمسار المدربة المغربية، ويعيد التأكيد على قيمة التأهيل والتكوين في بناء مستقبل رياضي أكثر تطورا. كما يشكل مناسبة لتسليط الضوء على أهمية الأطر الوطنية التي تعمل على صقل خبراتها وتوسيع معارفها، بما يخدم تطور رياضة الكراطي ويعزز فرص الارتقاء بمستوى ممارسيها داخل المغرب وخارجه.