سياسة

تحالف اليسار يحسم الجدل بشأن انضمام أسامة باريك بعد عرض نبيلة منيب

14:35 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

حسمت مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب الجدل بشأن انضمام أسامة باريك إلى تحالف اليسار، مؤكدة أن التحاق النائب البرلماني عن دائرة ميدلت بصفوفها ليس مطروحا في الوقت الراهن، رغم عرض القيادية نبيلة منيب تقديم الدعم والمواكبة له في تجربته البرلمانية الأولى.

وجاء هذا التوضيح على لسان نبيلة جلال، رئيسة ومنسقة المجموعة النيابية، التي شددت على ضرورة التمييز بين تقديم المساعدة في ممارسة المهام التشريعية وبين الانضمام الرسمي إلى المجموعة، باعتبارهما مسارين مختلفين من حيث الطبيعة والإجراءات التنظيمية.

وأكدت جلال أن المجموعة ترحب بالتعاون مع أسامة باريك وتقاسم الخبرة معه، بالنظر إلى شرعيته الانتخابية وتمثيله لسكان دائرته، مشيرة إلى أن الاستفادة من التكوين والمواكبة تظل متاحة أمام النواب الذين يحتاجون إلى التعرف على آليات الاشتغال داخل المؤسسة التشريعية.

ويأتي هذا الموقف بعد تصريحات أدلى بها باريك، الأربعاء 14 أكتوبر، بشأن عرض تلقاه من نبيلة منيب لمساعدته على فهم الجوانب العملية للعمل البرلماني، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية التحاقه بتحالف اليسار.

انضمام أسامة باريك إلى تحالف اليسار خارج النقاش حاليا

أوضحت نبيلة جلال أن مسألة انضمام أسامة باريك إلى تحالف اليسار لم تُعرض على أعضاء المجموعة من أجل التداول أو اتخاذ قرار بشأنها.

وشددت على أن عدم مناقشة الموضوع لا يعبر عن موقف مسبق بالرفض أو القبول، وإنما يعني ببساطة أن المجموعة لم تفتح هذا الملف في المرحلة الحالية.

وأكدت المسؤولة البرلمانية أن القرارات المرتبطة بالشؤون الداخلية للمجموعة تخضع للتشاور والتدبير الجماعي، بما يضمن احترام إرادة مختلف الأعضاء والمبادئ التنظيمية التي يتبناها الحزبان المكونان للتحالف.

وتضم المجموعة النيابية ممثلين عن فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، اللذين اتفقا على العمل المشترك داخل مجلس النواب.

وكان قد جرى التوافق على إسناد مهمة تنسيق المجموعة إلى نبيلة جلال خلال النصف الأول من الولاية التشريعية، في إطار الترتيبات التنظيمية التي اعتمدها التحالف.

وبذلك، يبقى أي نقاش مستقبلي بشأن انضمام نواب جدد مرتبطا بالآليات الداخلية للمجموعة، دون وجود قرار معلن حاليا يخص باريك.

اقرأ أيضا: مشاورات الحكومة.. المنصوري تلتقي البيجيدي الخميس وتحالف اليسار الجمعة

نبيلة منيب تعرض المواكبة البرلمانية على باريك

بدأ الجدل عقب تصريحات أدلى بها أسامة باريك خلال الجلسة العمومية التي خصصها مجلس النواب، الأربعاء، لانتخاب أعضاء المكتب ورؤساء اللجان النيابية الدائمة.

وكشف النائب البرلماني، الذي يخوض تجربته الأولى تحت قبة البرلمان، أن نبيلة منيب عرضت عليه الاستفادة من المواكبة وتقاسم الخبرة في العمل النيابي.

وأوضحت نبيلة جلال أن هذا النوع من التعاون لا يثير أي إشكال، سواء تعلق الأمر بباريك، المنتخب باسم حزب الوحدة والديمقراطية، أو بغيره من النواب.

وأشارت إلى أن العمل البرلماني يتطلب الإلمام بمجموعة من الإجراءات، تشمل تقديم مقترحات القوانين وصياغة الأسئلة البرلمانية وإعداد المرافعات داخل اللجان والجلسات العامة.

واعتبرت أن التكوين وتبادل التجارب يساعدان النواب على تطوير أدائهم وتعزيز قدرتهم على الدفاع عن قضايا المواطنين الذين يمثلونهم.

تجربة أسامة باريك البرلمانية تعيد ملف التحالفات إلى الواجهة

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه مجلس النواب إعادة ترتيب هياكله ومجموعاته النيابية، عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وكان أسامة باريك، المنتخب عن الدائرة المحلية لميدلت، قد ارتبط سابقا بمبادرة لتشكيل مجموعة تحت اسم «الخيار الديمقراطي»، ضمت ستة نواب قبل تعثر المشروع.

وأدى إخفاق المبادرة إلى إعادة توزيع عدد من النواب على تشكيلات أخرى داخل المؤسسة التشريعية، حيث انتقل ثلاثة نواب إلى صفوف حزب التقدم والاشتراكية.

كما شهدت الترتيبات البرلمانية تحركات شملت نائبة عن حزب الديمقراطيين الجدد ونائبتين عن حزب جبهة القوى الديمقراطية.

وتبرز هذه التحولات أهمية المجموعات النيابية في تنظيم العمل داخل البرلمان، بالنظر إلى الأدوار التي تضطلع بها في التنسيق بين النواب والمشاركة في الأنشطة التشريعية والرقابية.

اقرأ أيضا: أوراق بيضاء تشعل خلافاً داخل البرلمان وتدفع تحالف اليسار إلى الانسحاب من جلسة انتخاب الرئيس

وفي حالة باريك، يظل النقاش محصورا في إمكانية التعاون مع تحالف اليسار على مستوى الخبرة والمواكبة، دون إعلان أي اتفاق بشأن تغيير موقعه داخل الخريطة البرلمانية.

ويضع توضيح نبيلة جلال حدا للتأويلات المرتبطة بعرض نبيلة منيب، بعدما أكدت أن تقديم الدعم للنائب الشاب لا يرتبط بالضرورة بانضمامه إلى المجموعة.

ويبقى أسامة باريك أمام تحدي بناء تجربته البرلمانية الأولى والترافع عن مطالب سكان دائرة ميدلت، فيما يواصل تحالف اليسار تنظيم عمله الداخلي وفق قواعد التشاور والتوافق بين مكوناته.