إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حوادث

حريق يلتهم 42 خيمة وكوخا بمخيم للمهاجرين في سبتة دون إصابات

13:12 · 11/09/2026

كوثر بوجوال

اندلع حريق واسع، فجر الجمعة 11 شتنبر 2026، داخل مخيم عشوائي للمهاجرين بمنطقة «نافيس ديل تاراخال» في سبتة المحتلة، ما أدى إلى احتراق نحو 42 خيمة وكوخا، دون تسجيل إصابات بشرية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية نقلا عن مصالح الطوارئ والإطفاء.

واندلعت النيران قرب منتصف الليل في الجزء الأمامي من منشآت صناعية بالمنطقة، حيث كان عدد من المهاجرين قد أقاموا مساكن مؤقتة باستخدام الخشب والكرتون ومواد مختلفة، قبل أن تتمدد ألسنة اللهب بسرعة وتشمل خياما وأكواخا ومواد بلاستيكية ومخلفات متراكمة في المكان.

واستدعى حريق مخيم المهاجرين في سبتة تدخلا مشتركا لفرق الإطفاء وعناصر الشرطة الوطنية والمحلية والقوات المسلحة، فيما جرى إجلاء أشخاص كانوا ينامون بالقرب من موقع النيران كإجراء احترازي.

42 خيمة وكوخا أتت عليها النيران

وفق الحصيلة الأولية التي أوردتها وسائل إعلام إسبانية، تسبب الحريق في تدمير نحو 42 كوخا وخيمة داخل المخيم.

وساعدت طبيعة المواد المستخدمة في إقامة المساكن المؤقتة، وبينها الخشب والكرتون والبلاستيك، على انتشار الحريق داخل أجزاء من الموقع.

وشملت النيران كذلك مخلفات متراكمة في المكان، وهو ما زاد من حجم المنطقة المتضررة واستدعى تدخلا موسعا من فرق الإطفاء للسيطرة عليها.

ورغم الخسائر المادية المسجلة داخل المخيم، لم تعلن مصالح الطوارئ عن وقوع إصابات بين المهاجرين الموجودين بالمنطقة.

إجلاء مهاجرين كانوا ينامون قرب الحريق

أمام اتساع رقعة النيران، عملت السلطات المتدخلة على إبعاد عدد من الأشخاص الموجودين بالقرب من موقع الحريق.

وجرى إجلاء مهاجرين كانوا ينامون بمحاذاة المنطقة المتضررة، تفاديا لاحتمال امتداد النيران إليهم أو تعرضهم لمخاطر مرتبطة بالدخان والحرارة.

وشاركت في العملية أجهزة متعددة، شملت فرق الإطفاء والشرطة الوطنية والشرطة المحلية والقوات المسلحة.

ولا تتضمن المعطيات المتاحة رقما دقيقا بشأن عدد الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم، كما لم يعلن عن نقل مصابين إلى المستشفيات.

المنشآت الصناعية المجاورة لم تتضرر

وقع الحريق في منطقة قريبة من منشآت صناعية، غير أن فرق التدخل نجحت، وفق المعطيات الأولية، في منع امتداد النيران إليها.

ولم تسجل أضرار في المنشآت المجاورة رغم وقوع الحريق في الجزء الأمامي منها، وهو ما حال دون اتساع نطاق الخسائر إلى فضاءات أخرى بالمنطقة.

وتركزت الأضرار أساسا في المساكن المؤقتة التي أقامها المهاجرون وفي المواد الموجودة داخل محيط المخيم.

ويكتسب منع وصول النيران إلى المنشآت المجاورة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الموقع ووجود مواد قابلة للاشتعال داخله.

سبب الحريق لم يُحسم بعد

ما تزال أسباب الحادث موضوع تحقيق، ولم تعلن السلطات حتى الآن نتيجة نهائية تحدد مصدر النيران.

ونقلت إذاعة «كادينا سير» عن مصالح الإطفاء ترجيحها احتمال انطلاق الحريق من إحدى النيران التي كانت مشتعلة داخل المخيم.

غير أن هذا الاحتمال يبقى فرضية أولية ولم يُحسم بشكل نهائي، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد الظروف الدقيقة التي سبقت اندلاع الحريق.

وتكتسي مسألة تحديد المصدر أهمية بالنظر إلى اتساع مساحة الأضرار وعدد الخيام والأكواخ التي أتت عليها النيران.

مساكن مؤقتة من الخشب والكرتون

كان المهاجرون المقيمون في الموقع قد أنشؤوا مخيما عشوائيا باستعمال مواد بسيطة، بينها الخشب والكرتون والبلاستيك.

وتجعل هذه المواد الحرائق أكثر صعوبة عند اندلاعها، بسبب سرعة اشتعالها وانتقال النيران بينها، خصوصا عندما تكون الأكواخ والخيام متقاربة.

كما ساهم وجود المخلفات في المكان في انتشار الحريق على مساحة أوسع قبل أن تتمكن فرق التدخل من تطويقه.

ولا توفر المعطيات المنشورة معلومات عن مصير الأشخاص الذين فقدوا مساكنهم المؤقتة أو ترتيبات إيوائهم بعد الحادث.

حادث جديد في ملف المهاجرين بسبتة

يأتي الحريق في وقت يظل فيه ملف الهجرة حاضرا بقوة في سبتة المحتلة، سواء من حيث أوضاع المهاجرين الموجودين داخل المدينة أو التدابير المرتبطة بمراقبة الحدود والتعامل مع التدفقات البشرية.

غير أن الحادث الحالي، وفق المعطيات المتاحة، يبقى مرتبطا أساسا باندلاع حريق داخل مخيم عشوائي ولا توجد مؤشرات منشورة تربطه بحادث أمني آخر.

وتواصل المصالح المختصة التحقيق لتحديد نقطة البداية والسبب المباشر للنيران، بينما تشير الحصيلة الأولية إلى تدمير نحو 42 خيمة وكوخا دون تسجيل إصابات أو أضرار بالمنشآت الصناعية المجاورة.

ويظل تحديد سبب حريق مخيم المهاجرين في سبتة رهينا بنتائج التحقيق، بعدما اقتصر التقدير الأولي لفرق الإطفاء على احتمال ارتباطه بنار كانت مشتعلة داخل المخيم، دون إعلان حسم رسمي في هذه الفرضية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية