إعلان
980×90
مساحة إعلانية
بيئة

غوتيريش يدعو إلى تسريع الجهود الدولية لحماية التنوع البيولوجي

17:53 · 19/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من التدهور المتسارع الذي يهدد التنوع البيولوجي على مستوى العالم، داعيا الحكومات والشركات والمجتمعات إلى تكثيف تحركاتها لحماية الأنظمة الطبيعية وضمان استدامة الموارد للأجيال المقبلة.

وجاءت دعوة غوتيريش خلال كلمة ألقاها أمام قمة القادة، الجمعة، قبيل افتتاح مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي «كوب 17»، حيث نبه إلى أن استمرار استنزاف الطبيعة يهدد مقومات الحياة الأساسية، من الغذاء والماء إلى الهواء الذي يتنفسه الإنسان.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الأنشطة البشرية والضغوط البيئية المتزايدة، بما فيها اضطراب المناخ والرعي الجائر والاستخدام المفرط للأسمدة والمبيدات الحشرية، تسهم في تعميق ثلاث أزمات مترابطة تشمل التلوث وفقدان التنوع البيولوجي والتغير المناخي.

وتزداد خطورة الوضع، بحسب غوتيريش، مع مواجهة أكثر من مليون نوع من الكائنات الحية خطر الانقراض، وهو ما ينذر بتفاقم الاختلالات البيئية ويقرب العالم من ظروف قد تصبح معها الحياة أكثر صعوبة واستدامة. وشدد على أن هذا المسار ليس حتميا، وأن تغيير الاتجاه يظل ممكنا من خلال إجراءات عملية وسريعة.

اقرأ أيضا: تقرير غوتيريش حول الصحراء.. الحكم الذاتي يتقدم إلى صلب المفاوضات

وفي المقابل، سجل الأمين العام أن الإطار العالمي للتنوع البيولوجي «كونمينغ – مونتريال»، الذي جرى الاتفاق عليه قبل أربع سنوات، ساهم في تحفيز جهود دولية لحماية الطبيعة. فقد وضعت نحو 90 في المائة من الأطراف أهدافا وطنية في هذا المجال، فيما أعد أكثر من نصفها خرائط طريق لتنفيذ التزاماتها.

ومنذ سنة 2022، شملت الحماية الرسمية مساحات إضافية تقدر بنحو 1.3 مليون كيلومتر مربع من الأراضي وستة ملايين كيلومتر مربع من المحيطات، في مؤشر على اتساع نطاق التدابير الرامية إلى صون النظم البيئية.

غير أن هذه المكاسب لا تزال دون المستوى المطلوب، إذ اعتبر غوتيريش أن وتيرة التقدم متفاوتة وبطيئة، موضحا أن تنفيذ الدول لالتزاماتها الحالية لن يضمن، بحلول عام 2030، سوى حماية 26 في المائة من النظم البيئية البرية و12 في المائة من النظم البيئية البحرية. وتظل هذه النسب بعيدة عن الهدف العالمي الذي ينص على حماية 30 في المائة من أراضي الكوكب وبحاره بحلول نهاية العقد الجاري.

ويضع هذا التفاوت المجتمع الدولي أمام تحدي تسريع تنفيذ التعهدات وتحويلها إلى نتائج ملموسة، خصوصا أن حماية التنوع البيولوجي ترتبط أيضا بمواجهة التغير المناخي واستصلاح الأراضي المتدهورة، وهي أهداف تتطلب تمويلا مستداما واستثمارات واسعة النطاق.

وتشير التقديرات الواردة في هذا السياق إلى ضرورة تعبئة استثمارات سنوية في الحلول القائمة على الطبيعة بقيمة تصل إلى 571 مليار دولار بحلول عام 2030، أي ما يعادل نحو 0.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتؤكد هذه المعطيات أن حماية التنوع البيولوجي لم تعد مسألة بيئية منفصلة، بل أصبحت رهانا عالميا يرتبط بأمن الغذاء والماء واستقرار المناخ ومستقبل النظم الطبيعية، ما يجعل تسريع العمل المشترك وتوفير الموارد اللازمة شرطين أساسيين للوفاء بالأهداف الدولية.

زوروا قناتنا على يوتيوب

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية