سياسة

جمعية مغربية تطالب الجزائر بكشف مصير 61 شابا مغربيا موقوفا بوهران

22:26 · 15/10/2026

رحاب الغرباوي

زوروا قناتنا على يوتيوب

طالبت الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، ومقرها وجدة، بتمكين أسر 61 شابا مغربيا من معرفة مصير أبنائها الذين أعلن عن توقيفهم بولاية وهران الجزائرية، داعية إلى الكشف عن هوياتهم ووضعياتهم القانونية، وإخضاع القضية لتحقيق مستقل يوضح ملابساتها.

اقرأ أيضا: الجزائر تفرج عن 33 مغربيا بينهم قاصر وتسلمهم عبر معبر زوج بغال

وتأتي هذه المطالب على خلفية ما تداولته وسائل إعلام جزائرية بشأن توقيف المجموعة يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري، مع الاشتباه في ارتباط أفرادها بشبكة إجرامية منظمة يعتقد أنها كانت تعد لأعمال تخريبية. واعتبرت الجمعية أن خطورة الاتهامات المتداولة تستوجب تقديم معطيات واضحة بشأن طبيعة الأفعال المنسوبة إلى الموقوفين، بدل ترك أسرهم أمام الغموض بشأن أوضاع أبنائها.

وأكدت الهيئة أن التعامل مع القضية ينبغي أن يضمن الحقوق القانونية للموقوفين، بعيدا عن الأحكام المسبقة، مع ضرورة توفير شروط المحاكمة العادلة وإتاحة التواصل بين المعتقلين وعائلاتهم.

وفي تفسيرها لخلفيات وجود الشباب المغاربة بالجزائر، أشارت الجمعية إلى أن الهجرة نحو أوروبا تظل أحد الدوافع التي تحرك عددا منهم، في ظل سعيهم إلى الوصول إلى الضفة الأخرى عبر مسارات مختلفة. كما لفتت إلى أن الجزائر تستقبل منذ أكثر من ثلاثة عقود مغاربة يتوجهون إليها بحثا عن العمل، خاصة في قطاعات البناء والزليج والحدادة والنجارة والصباغة والجبس والخياطة.

وأوضحت أن بعض هؤلاء المهاجرين استقروا لسنوات داخل الجزائر، وأسسوا أسرهم هناك، وأصبح لهم أبناء، ما يجعل معرفة أوضاعهم القانونية والإنسانية مسألة تتجاوز مجرد الإعلان عن توقيفهم.

حيث تحذر الجمعية من الظروف التي يواجهها المهاجرون خلال محاولات العبور نحو أوروبا، سواء كانوا مغاربة أو من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرة إلى تعرض بعضهم لاستغلال شبكات الاتجار بالبشر، التي قد تستفيد من هشاشتهم وتستدرجهم إلى أنشطة غير قانونية، بما قد يعرضهم للملاحقة القضائية.

كما ترى الجمعية أن الملابسات المرتبطة بتوقيف الشباب الـ61 تستدعي توضيحات إضافية، خصوصا في ظل طبيعة التهم التي أوردتها وسائل الإعلام الجزائرية. وقد عبرت عن تخوفها من أن يجد الموقوفون أنفسهم متأثرين بالتوتر السياسي القائم بين المغرب والجزائر، مشددة على ضرورة الفصل بين الخلافات السياسية وضمان الحقوق الفردية والقانونية.

وفي هذا السياق، دعت السلطات الجزائرية إلى السماح لأسر المعتقلين بزيارتهم، وتسهيل حصول أفراد العائلات الراغبين في ذلك على التأشيرات اللازمة، مع احترام القواعد النموذجية للأمم المتحدة لمعاملة السجناء، المعروفة باسم «قواعد نيلسون مانديلا».

كما طالبت بضمان محاكمة عادلة للموقوفين، والكشف عن هوياتهم ووضعياتهم، وتقديم توضيحات بشأن التهم الموجهة إليهم، بما يتيح لعائلاتهم الاطمئنان على أوضاعهم ومعرفة الإجراءات القانونية المتخذة في حقهم.

زوروا قناتنا على يوتيوب