فن

إلغاء تعيين عبد اللطيف نحيلة مديرا للمركز الثقافي بسيدي قاسم يكشف تجاوزات في المساطر الإدارية

23:09 · 15/10/2026

كوثر بوجوال

تقرر إلغاء تعيين عبد اللطيف نحيلة مديرا للمركز الثقافي الجديد بمدينة سيدي قاسم، بعدما تبين أن قرار إسناد المسؤولية إليه اتخذ على المستوى الجهوي دون الرجوع إلى الإدارة المركزية لقطاع الثقافة أو الحصول على الموافقة الإدارية المطلوبة.

وأفاد مصدر مسؤول بقطاع الثقافة بأن المدير الجهوي اتخذ قرار التعيين بشكل منفرد، خارج المساطر المعتمدة لإسناد مناصب المسؤولية، وهو ما استدعى التراجع عنه فور الوقوف على ملابساته.

ويأتي هذا التطور بعد الجدل الذي أثاره الإعلان عن تعيين نحيلة في 24 شتنبر 2026، خاصة في ظل التساؤلات المرتبطة بأقدميته المهنية ومدى احترام شروط التعيين في المناصب الإدارية داخل المؤسسات الثقافية.

وأوضح المصدر أن الوثيقة الرسمية الصادرة عن الإدارة المركزية لا تتضمن أي تكليف لعبد اللطيف نحيلة بإدارة المركز الثقافي، وإنما تقتصر على إلحاقه بقطاع الثقافة بإقليم سيدي قاسم.

اقرأ أيضا: إلغاء حق المواطنة بالولادة في أمريكا تُوقفه المحكمة العليا

إلغاء تعيين عبد اللطيف نحيلة بسبب غياب الموافقة المركزية

أكد المصدر المسؤول أن قرار تعيين عبد اللطيف نحيلة مديرا للمركز الثقافي الجديد لم يستند إلى موافقة صادرة عن الإدارة المركزية، خلافا للإجراءات الواجب اتباعها في مثل هذه الحالات.

وأضاف أن المراسلة الإدارية المتعلقة بالمعني بالأمر تنص حصريا على إلحاقه بقطاع الثقافة على مستوى إقليم سيدي قاسم، دون الإشارة إلى منحه أي مسؤولية تدبيرية داخل المركز.

كما أوضح أن الإدارة المركزية لم تتوصل بأي طلب للموافقة على تعيينه في منصب المدير، ما جعل القرار الصادر عن المديرية الجهوية خارج الإطار الإجرائي المعتمد.

وبناء على ذلك، جرى التراجع عن التعيين، مع الإبقاء على التمييز بين قرار الإلحاق الإداري، الذي تحدد بموجبه الجهة التي يعمل بها الموظف، وقرار إسناد منصب المسؤولية الذي يخضع لإجراءات وموافقات خاصة.

ويبرز هذا التوضيح أن قرار الإلحاق لا يمنح صاحبه تلقائيا صلاحية تدبير مؤسسة ثقافية أو تولي إدارتها، ما لم يصدر تكليف بذلك وفق المساطر المعمول بها.

اقرأ أيضا: الرميد يحذر من تيتم حقوق الإنسان في حكومة المنصوري وينتقد غياب المجلس الوطني عن الساحة الحقوقية

تعيين نحيلة يثير تساؤلات حول الأقدمية ومعايير الاختيار

تعود بداية الجدل إلى تداول أخبار تعيين عبد اللطيف نحيلة مديرا للمركز الثقافي بسيدي قاسم بتاريخ 24 شتنبر الماضي، بعد أشهر قليلة من التحاقه بالوظيفة العمومية في 18 ماي 2026.

وأثار الفارق الزمني بين تاريخ التحاقه بالوظيفة وتاريخ الإعلان عن تعيينه تساؤلات بشأن معايير اختيار المسؤولين عن المؤسسات الثقافية، ومدى مراعاة الأقدمية المهنية والإجراءات القانونية المرتبطة بإسناد هذه المهام.

الفرق بين الإلحاق الإداري وتولي منصب المسؤولية

تكمن النقطة الأساسية في التوضيحات الصادرة عن المصدر المسؤول في طبيعة الوثيقة الإدارية المتعلقة بنحيلة، إذ تؤكد أنها تخص إلحاقه بقطاع الثقافة في إقليم سيدي قاسم، وليس تعيينه على رأس المركز الثقافي.

وبذلك، فإن التراجع عن القرار يتعلق بإلغاء تكليفه بإدارة المركز، وليس بإلغاء إلحاقه بقطاع الثقافة، وفق ما ورد في التوضيحات المتاحة.

ويعيد هذا الملف إلى الواجهة أهمية احترام التسلسل الإداري والمساطر المنظمة لإسناد المسؤوليات داخل المؤسسات العمومية، بما يضمن وضوح الاختصاصات والإجراءات المتبعة في التعيينات.

ويضع إلغاء تعيين عبد اللطيف نحيلة حدا للقرار الجهوي الذي أثار الجدل، بعد تأكيد عدم استناده إلى موافقة الإدارة المركزية المختصة، فيما لم تتضمن المعلومات المنشورة تفاصيل بشأن الجهة التي ستتولى إدارة المركز الثقافي الجديد بسيدي قاسم.