هجر إمغري
تعيش مناطق واسعة من المغرب، خلال يومي الأحد 13 والاثنين 14 شتنبر 2026، على وقع أجواء جوية استثنائية تتسم بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، بالتزامن مع توقع هبات رياح محليا قوية في عدد من المناطق الشمالية، ما دفع إلى رفع مستوى اليقظة الجوية إلى البرتقالي في المناطق المعنية.
وتشير المعطيات الجوية إلى أن موجة الحرارة ستشمل عشرات الأقاليم، مع تسجيل درجات مرتفعة قد تصل إلى 44 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو ما يجعل السكان أمام يومين من الطقس الحار بشكل لافت، خصوصا في المناطق الداخلية التي تعرف عادة ارتفاعا أكبر في درجات الحرارة مقارنة بالمناطق الساحلية.
وتتوقع المعطيات أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 40 و44 درجة في مجموعة واسعة من الأقاليم، من بينها فقيه بن صالح والرحامنة ومولاي يعقوب وتاونات ووزان وفاس والخميسات وسيدي بنور واليوسفية وبني ملال، إضافة إلى آسا الزاك وأزيلال والسمارة وطاطا وتارودانت والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان وخريبكة وسطات.
كما تمتد الأجواء الحارة إلى شيشاوة وقلعة السراغنة ومراكش، حيث ينتظر أن تسجل درجات حرارة مرتفعة خلال الفترة الممتدة من الأحد إلى الاثنين، ما قد يجعل ساعات النهار أكثر صعوبة بالنسبة للسكان، خصوصا مع استمرار الحرارة لفترة زمنية متواصلة وعدم اقتصارها على ارتفاع عابر في درجات الحرارة.
وفي مناطق أخرى، يرتقب أن تكون درجات الحرارة أقل نسبيا، لكنها ستظل مرتفعة مقارنة بالمعدلات المعتادة، إذ ستتراوح بين 36 و40 درجة في مكناس وكلميم وسيدي إفني والصويرة ومديونة والنواصر والرباط وسلا والصخيرات تمارة والجديدة وآسفي.
وتشمل هذه المستويات الحرارية كذلك أكادير إداوتنان واشتواكة آيت باها وإنزكان آيت ملول وتزنيت وبنسليمان وبرشيد والدار البيضاء والمحمدية وخنيفرة والعرائش، ما يعني أن تأثير الطقس الحار لن يقتصر على المناطق الداخلية، بل سيطال أيضا عددا من المناطق الساحلية والحضرية التي تعرف عادة أجواء أكثر اعتدالا.
وبالموازاة مع ذلك، ستعرف مناطق الأقاليم الجنوبية بدورها درجات حرارة مرتفعة، حيث يتوقع أن تتراوح الحرارة بين 38 و41 درجة في طانطان ووادي الذهب وبوجدور والعيون وطرفاية، لتظل هذه المناطق بدورها تحت تأثير أجواء حارة خلال الفترة نفسها.
وتزداد أهمية هذه النشرة الإنذارية بالنظر إلى اتساع رقعة المناطق المعنية، إذ تجمع التوقعات بين درجات حرارة مرتفعة في عدد كبير من الأقاليم وبين اضطرابات جوية أخرى مرتبطة بالرياح، الأمر الذي يجعل التعامل مع الظروف الجوية خلال هذه الفترة مرتبطا بدرجة كبيرة بالاحتياط والانتباه، خصوصا خلال ساعات الذروة.
وفي الوقت نفسه، ينتظر أن تشهد مناطق طنجة وفحص أنجرة هبات رياح محليا قوية، قد تتراوح سرعتها بين 75 و85 كيلومترا في الساعة خلال يوم الأحد 13 شتنبر، وهو ما يمثل جانبا آخر من التقلبات الجوية التي سترافق هذا اليوم.
وتفرض سرعة الرياح المرتقبة في هذه المناطق مزيدا من الحذر، خاصة في الأماكن المفتوحة وعلى الطرق التي قد تتأثر بالرؤية أو بتساقط بعض الأجسام الخفيفة، فضلا عن ضرورة الانتباه أثناء التنقل، خصوصا بالنسبة لمستعملي الطرق في المناطق التي ستعرف نشاطا رياحيا قويا.
ويأتي هذا الوضع الجوي في وقت تعرف فيه المملكة خلال شهر شتنبر انتقالا تدريجيا نحو أجواء الخريف، غير أن بعض الفترات قد تظل خلالها درجات الحرارة مرتفعة بشكل واضح، خاصة في المناطق الداخلية والجنوبية، حيث يمكن أن تستمر الأجواء الحارة رغم اقتراب نهاية فصل الصيف.
ويظل الاختلاف بين المناطق واضحا في التوقعات المسجلة، إذ ستصل درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز 40 درجة في عدد من الأقاليم الداخلية، بينما ستتراوح بين 36 و40 درجة في مناطق أخرى، في حين ستسجل المناطق الجنوبية بدورها مستويات مرتفعة تتجاوز 38 درجة.
وتدفع هذه الأجواء الحارة السكان إلى توخي مزيد من الحيطة، خصوصا خلال الفترات التي تبلغ فيها درجات الحرارة ذروتها، مع الحرص على تفادي التعرض المباشر والمطول لأشعة الشمس، والاهتمام بالفئات الأكثر تأثرا بالحرارة، ولا سيما الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين تتطلب ظروفهم الصحية مزيدا من الاحتياط.
كما تفرض الظروف الجوية المرتقبة على مستعملي الطرق أخذ الاحتياطات اللازمة، خصوصا في المناطق التي ستشهد رياحا قوية، مع ضرورة الانتباه إلى تغيرات الطقس أثناء التنقل، وعدم الاستهانة بسرعة الرياح عندما تصل إلى مستويات مرتفعة خلال فترات قصيرة.
وتكشف خريطة التوقعات عن اتساع رقعة التأثير الجوي، من شمال المملكة إلى وسطها وجنوبها، وهو ما يجعل الأيام المقبلة محط اهتمام لدى السكان، خاصة في الأقاليم التي ستعرف أعلى درجات الحرارة، وكذلك لدى الأشخاص الذين يضطرون إلى التنقل والعمل في الهواء الطلق خلال ساعات النهار.
ومن المرتقب أن يبدأ تأثير هذه الأجواء الحارة خلال يوم الأحد، على أن يستمر في عدد من المناطق إلى غاية الاثنين 14 شتنبر، بينما يرتبط النشاط الرياحي القوي أساسا بيوم الأحد في طنجة وفحص أنجرة، ما يجعل هذا اليوم الأكثر أهمية من حيث تنوع الظواهر الجوية المتوقعة.
وتبقى درجات الحرارة المسجلة، خصوصا تلك التي تلامس أو تتجاوز 40 درجة، مؤشرا على قوة الحالة الجوية المرتقبة في عدد من المناطق، في وقت تختلف فيه شدة الحرارة من إقليم إلى آخر بحسب الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة.
ويستدعي هذا الوضع متابعة مستجدات الطقس بشكل مستمر، خاصة بالنسبة لسكان المناطق المشمولة بمستوى اليقظة البرتقالي، بالنظر إلى إمكانية تغير المعطيات الجوية وتطورها خلال الساعات المقبلة. كما تظل مواكبة النشرات الجوية المحينة وسيلة أساسية لفهم طبيعة الأجواء المنتظرة واتخاذ الاحتياطات المناسبة في الوقت المناسب.
وبين حرارة قد تصل إلى 44 درجة ورياح قد تبلغ سرعتها 85 كيلومترا في الساعة، يبدو أن المغرب مقبل على يومين من التقلبات الجوية التي تستدعي الحذر، في انتظار عودة الأجواء إلى مستويات أكثر اعتدالا في المناطق التي ستتأثر بهذه الظواهر الجوية.







