مجتمع

مدان سابق بالإرهاب يعتدي على ثلاثة شرطيين في سبتة والقضاء يقرر ترحيله إلى المغرب

11:57 · 16/10/2026

كوثر بوجوال

قررت محكمة بمدينة سبتة المحتلة ترحيل مغربي من سبتة بعد إدانته بالاعتداء على ثلاثة عناصر من الشرطة الإسبانية وتهديدهم أثناء محاولة تنفيذ قرار سابق بإبعاده عن الأراضي الإسبانية، مع منعه من دخول البلاد لمدة عشر سنوات.

ويتعلق الأمر بمواطن مغربي يبلغ من العمر 37 سنة، سبق أن صدرت في حقه إدانة في برشلونة على خلفية قضايا مرتبطة بالإرهاب، قبل ترحيله إلى المغرب وإخضاعه لقرار يمنعه من دخول إسبانيا طيلة عشر سنوات.

غير أن المعني بالأمر تمكن من العودة إلى سبتة خلال عملية دخول جماعي للمهاجرين عبر معبر تاراخال الحدودي في يوليوز الماضي، رغم استمرار سريان قرار المنع.

وظل في حالة سراح إلى غاية الخامس من شتنبر 2026، عندما أوقفته السلطات الإسبانية مجددا بهدف تنفيذ قرار ترحيله.

وتحولت إجراءات الإبعاد إلى مواجهة داخل مقر الشرطة، بعدما رفض المعني بالأمر نقله إلى الحدود، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداءات جسدية وتهديدات طالت عناصر أمنية، وفق الوقائع التي اعتمدتها المحكمة في إصدار حكمها.

اقرأ أيضا: سوريا خارج قائمة الإرهاب الأمريكية بعد 47 عاما وواشنطن تفتح باب الاستثمار

تفاصيل الاعتداء على عناصر الشرطة الإسبانية داخل مقر الاحتجاز

تعود وقائع القضية إلى الخامس من شتنبر الماضي، حوالي الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، داخل زنازين الحراسة التابعة لمقر القيادة العليا للشرطة الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة.

وكانت السلطات تستعد لنقل المواطن المغربي إلى الحدود من أجل تنفيذ قرار إبعاده، بالنظر إلى دخوله الأراضي الإسبانية رغم وجود منع سابق يمتد لعشر سنوات.

وبحسب الوقائع المثبتة في الحكم القضائي، والمستندة إلى إفادات عناصر الشرطة، فقد وجه المتهم تهديدات بالقتل أثناء محاولته منع تنفيذ إجراءات الترحيل.

وتطورت المواجهة إلى اعتداءات جسدية استهدفت ثلاثة عناصر أمنية، إذ وجه لكمة إلى الجانب الأيسر من وجه أحد الشرطيين، وضرب عنصرا ثانيا على مستوى البطن، فيما أصاب ثالثا بضربة بالمرفق في ساعده الأيمن.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن إصابات استدعت تقديم إسعافات وعلاجات طبية أولية للعناصر الثلاثة.

كما تضمنت وقائع القضية إقدام المتهم على إيذاء نفسه خلال محاولة تفادي إبعاده عن الأراضي الإسبانية.

وفي المقابل، أنكر المعني بالأمر خلال المحاكمة الاتهامات المنسوبة إليه، نافيا ارتكاب الأفعال التي تحدث عنها عناصر الشرطة.

اقرأ أيضا: أصل الإرهاب.. كيف تحول الخوف من أداة للسلطة إلى سلاح عابر للحدود؟

القضاء يقرر ترحيل مغربي من سبتة ومنعه من دخول إسبانيا

أدانت المحكمة الابتدائية بمدينة سبتة المواطن المغربي بجرائم الاعتداء على موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، والتهديد، وثلاث جنح تتعلق بإحداث إصابات جسدية.

وقضى الحكم بمعاقبته بسنتين سجنا عن الاعتداء على عناصر السلطة، وتسعة أشهر عن التهديدات، إلى جانب ثلاث عقوبات مرتبطة بالإصابات الجسدية.

كما شملت العقوبات غرامة مالية حُددت في سبعة يوروهات يوميا لمدة 45 يوما، قبل أن يقرر القاضي استبدال العقوبات السجنية والغرامات بإجراء الترحيل الفوري من إسبانيا.

ونص القرار القضائي على منع المحكوم عليه من دخول الأراضي الإسبانية لمدة عشر سنوات، في إطار تنفيذ الإبعاد الذي تقرر في حقه.

وخلال جلسة المحاكمة، برر المتهم رفضه العودة إلى المغرب بعدم وجود أشخاص يمكنه الاعتماد عليهم هناك، بحسب أقواله أمام المحكمة.

غير أن القاضي لم يأخذ بهذا التبرير لإلغاء قرار الإبعاد، وأصدر حكما بالإدانة مع استبدال العقوبات المقررة بالترحيل.

وتسلط القضية الضوء على الإجراءات القضائية المرتبطة بتنفيذ قرارات إبعاد الأجانب من الأراضي الإسبانية، خاصة في الحالات التي تتداخل فيها أحكام جنائية سابقة مع مخالفات قرارات المنع من الدخول.

وبذلك، انتهت القضية بصدور حكم يقضي بترحيل مغربي من سبتة إلى المغرب، بعد إدانته بالاعتداء على ثلاثة شرطيين وتهديدهم، مع استمرار منعه من دخول إسبانيا لمدة عشر سنوات.