★

الانتخابات المغربية 2026

تغطية خاصة من التاسعة · تابعونا لحظة بلحظة على جميع منصاتنا

مجتمع

وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة بالمغرب وتدعو إلى التوحيد والعمل الصالح

12:03 · 16/10/2026

كوثر بوجوال

حددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية موضوع خطبة الجمعة بالمغرب، ليوم 16 أكتوبر 2026، تحت عنوان «التوحيد أساس الإيمان وأصل الحياة الطيبة»، في إطار الخطبة الموحدة التي جرى تعميمها على أئمة المساجد بمختلف جهات وأقاليم المملكة.

وركزت الخطبة على أهمية ترسيخ الإيمان في حياة المسلم، وعدم الاقتصار على الجانب الاعتقادي وحده، من خلال ربط التوحيد بالسلوك اليومي وما يترتب عنه من التزامات أخلاقية واجتماعية تجاه النفس والآخرين.

وأكد مضمون الخطبة أن إصلاح التدين يستوجب فهم حقيقة الإيمان واستحضار مراقبة الله تعالى في السر والعلن، بما ينعكس على تصرفات الإنسان وعلاقاته داخل المجتمع.

كما أبرزت أن الإيمان الحقيقي ينبغي أن يظهر في الأعمال والممارسات اليومية، وأن يتحول إلى سلوك قائم على الإحسان واحترام الحقوق والابتعاد عن الأنانية والاستعلاء.

اقرأ أيضا: أمية النبي ﷺ تنهي الجدل وتعود إلى الواجهة في خطبة الجمعة الموحدة

خطبة الجمعة بالمغرب تبرز مكانة التوحيد في حياة المسلم

تناولت الخطبة الموحدة مفهوم التوحيد باعتباره أساس الإيمان، مشددة على أن تحقيق معنى «لا إله إلا الله» يتجاوز المعرفة النظرية إلى إدراك الإنسان حقيقة علاقته بالله تعالى.

وأوضحت أن استحضار كون الإنسان مخلوقا لله، والتأمل في معاني أسمائه الحسنى، من شأنه أن يعزز الشعور بالمسؤولية الدينية والأخلاقية، ويوجه سلوك الفرد نحو الإحسان إلى نفسه وإلى غيره.

وفي هذا السياق، أكدت الخطبة ضرورة ترجمة الإيمان إلى أعمال ملموسة، تعكس القيم التي يدعو إليها الدين الإسلامي، وتساعد على بناء علاقات إنسانية قائمة على الاحترام والتعاون.

كما دعت إلى استحضار مراقبة الله في مختلف التصرفات، سواء في الحياة الخاصة أو في التعامل مع الآخرين، باعتبار ذلك من المظاهر العملية للإيمان.

ويأتي التركيز على هذه المعاني في إطار الدعوة إلى جعل التدين مرتبطا بالأخلاق والمعاملات، لا مقتصرا على المعرفة أو التعبير اللفظي عن المعتقدات.

اقرأ أيضا: وزارة الأوقاف توحد خطبة الجمعة حول قيم الجماعة ونبذ الفرقة

الإيمان والعمل الصالح أساس الحياة الطيبة

شددت خطبة الجمعة على أن الحياة الطيبة تقوم على ركيزتين أساسيتين، هما الإيمان والعمل الصالح، مؤكدة أهمية الجمع بين الاعتقاد الصحيح والسلوك الذي يحقق الخير للفرد والمجتمع.

ودعت إلى توضيح مقتضيات الإيمان والعمل الصالح، حتى يكون المسلم مدركا لمسؤولياته وقادرا على تجسيد القيم الدينية في ممارساته اليومية.

وحذرت الخطبة من الأنانية التي تجعل الإنسان منشغلا بمصالحه الشخصية على حساب حقوق الآخرين ومشاعرهم، معتبرة أن مثل هذه السلوكيات تتعارض مع المعاني الأخلاقية التي ينبغي أن يثمرها الإيمان.

كما أكدت أن استحضار عظمة الله تعالى واختصاصه بالخلق والتدبير يقتضي الابتعاد عن الاستعلاء، والحرص على احترام الآخرين وعدم تجاهل حقوقهم.

وربطت الخطبة بين الإيمان والإحسان، من خلال التأكيد على أن صلاح الاعتقاد ينبغي أن يقترن بصلاح العمل، وأن ينعكس على العلاقات الاجتماعية والمعاملات اليومية.

وتبرز هذه المضامين توجه الخطبة نحو تعزيز الوعي بأن التدين لا ينفصل عن المسؤولية الأخلاقية، وأن احترام حقوق الناس والإحسان إليهم من القيم التي ينبغي أن تحضر في حياة المسلم.

وبذلك، جعلت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من خطبة الجمعة بالمغرب مناسبة للتذكير بمكانة التوحيد في ترسيخ الإيمان، وبأهمية العمل الصالح في تحقيق الحياة الطيبة، مع الدعوة إلى تجاوز السلوكيات الأنانية وتعزيز قيم الإحسان والتعامل الحسن داخل المجتمع.