إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مقالات رأي

بعد تقدم الحوثيين.. هل بدأ الخناق يشتد على السعودية أم أن معركة باب المندب لم تبدأ بعد؟

00:00 · 14/09/2026

فتيحة شاطر

يقول الحوثيون إن الملاحة في باب المندب ستبقى آمنة، لكن أسعار النفط ترتفع في المقابل. ولتفادي أي مخاطر محتملة، أوقفت السعودية العمل بخط أنابيب «شرق–غرب»، بينما وصل قائد القيادة المركزية الأمريكية إلى الرياض في زيارة عاجلة، واحتفت طهران بما وصفته بـ«الانتصار الكبير».

فما الذي تغير؟ وما الذي يجري بالفعل؟

خلال أيام قليلة، أحرز الحوثيون تقدمًا عسكريًا كبيرًا وخاطفًا على الساحل الغربي لليمن، ثم سيطروا على منطقة مضيق باب المندب. لكن لماذا يثير هذا التطور كل هذا القلق الدولي؟ وهل أصبحت واحدة من أهم بوابات التجارة العالمية أمام تهديد مباشر؟ وهل يمتلك الحوثيون الآن القدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية من دون إطلاق رصاصة واحدة على السفن العابرة؟ أم أن باب المندب أصبح الورقة الأخطر في أيدي الحوثيين؟

لكن قبل الإجابة عن هذه الأسئلة، سنلقي أولًا نظرة على خريطة التقدم العسكري الذي حققه الحوثيون خلال الأيام الأخيرة.

بعد أسابيع من تصاعد الاشتباكات بين القوات اليمنية المدعومة من السعودية وجماعة الحوثي، حققت الأخيرة تقدمًا مفاجئًا تمثل في دخول مقاتلي صوبها ميناء ومدينة المخا، وهي أهم قاعدة للقوات المناهضة لها على الساحل الغربي، وتبعد نحو 75 كيلومترًا شمال مضيق باب المندب.

وبعد المخا، تحركت القوات الحوثية جنوبًا عبر الطريق الساحلية حتى وصلت إلى بلدة ذباب، ومنها إلى جزيرة ميون، بعد انسحاب القوات الحكومية منها بحسب تقارير، ليستكمل الحوثيون بذلك السيطرة على منطقة باب المندب.

كما وردت تقارير عن وصول الحوثيين إلى جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى وجزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر. وتمنح هذه الجزر مواقع متقدمة للمراقبة والانتشار داخل الممر الملاحي المؤدي إلى باب المندب.

وتسبب الهجوم الحوثي المكثف على عدة محاور، وفقًا لتقارير، في انهيار خطوط دفاع القوات الحكومية وانسحابها من مواقع رئيسية. كما أرجعت بعض التقارير هذا التراجع إلى ضعف التنسيق العملياتي بين القوات الحكومية والقوات المتحالفة معها، ووقوع خروقات أمنية وعسكرية، بل ذهبت بعض الروايات إلى توجيه اتهامات بوقوع خيانات في عدد من الجبهات.

إذن، تغيرت موازين السيطرة في محيط باب المندب بوتيرة سريعة. فهل تمثل هذه التطورات على الأرض مجرد مكاسب ميدانية محدودة، أم أنها papi نقطة انعطاف استراتيجية قد تغير مسار الحرب اليمنية؟ وهل يدل ما جرى على تنامي قوة الحوثيين، أم يكشف عن مواطن ضعف داخل المعسكر المناهض لهم؟

يرى خبراء أن ما حدث ليس معزولًا، بل يمثل حدثًا مركزيًا ومفصليًا، ليس فقط في مسار الحرب اليمنية؛ إذ نقل هذه الحرب، رغم تعقيداتها المحلية، إلى الانفتاح كليًا على توازنات الإقليم والتداعيات الكبرى للصراع المفتوح بين طهران وواشنطن.

وبحسب محللين، استطاعت طهران في هذه اللحظة المفصلية تحقيق مكسب ذي طبيعة استثنائية، من خلال وضع يدها بصورة غير مباشرة على واحد من أهم المنافذ LashWER البحرية في المنطقة إلى جانب مضيق هرمز، لتتحول التهديدات طويلة الأمد التي أطلقتها إيران إلى واقع ملموس.

ويقوم الحوثيون الآن بتثبيت هذا المكسب، بعدما أصبحت لديهم قدرة فعلية على خفض تكاليف تهديد المصالح الدولية ومصالح الرياض، وتقويض خصومهم المحليين عبر فرض سيطرتهم على منطقة باب المندب.

وتمكنهم هذه القدرة من استخدام المضيق وفق احتياجاتهم السياسية المحلية والداخلية، أو وفق احتياجات شريكهم في طهران، وهو ما قد يظهر خلال المفاوضات القريبة مع واشنطن.

هذا ليس حدثًا صغيرًا، بل تحول كبير في سياق المعركة، يضيف قدرات جديدة إلى المحور الإيراني وإلى أبرز أطرافه العسكرية النشطة، أي الحوثيين، في مواجهة خصمهم الأبرز، الرياض. لكنه يضعهم أيضًا في مواجهة شبكة واسعة من المصالح الغربية والدولية.

وهناك العديد من الفاعلين المطالبين بالانتباه إلى التداعيات الناتجة عن تثبيت هذا المكسب العسكري الكبير الذي حققه الحوثيون. والسؤال المطروح هو: هل ستظهر حملة مناوئة قادرة على تقويض هذه السيطرة؟ وإذا تأخرت، فماذا سيعني ذلك، ليس فقط بالنسبة إلى اليمن، بل إلى العالم أيضًا؟

إذا كان تأخر ظهور قوة قادرة على موازنةgnore نف Ninja ris نفوذ الحوثيين يطرح أسئلة عن مستقبل الصراع في اليمن وتداعياته الإقليمية، فإن انعكاسات هذا الواقع لم تعد تقتصر على البعدين العسكري والسياسي، بل امتدت إلى أحد أهم شرايين التجارة العالمية أيضًا.

ففي عالم التجارة البحرية، يكفي أحيانًا أن يصبح الطريق محفوفًا بالمخاطر حتى تبدأ شركات الشحن في البحث عن مسارات بديلة. وهنا تحديدًا تتجاوز تداعيات المعركة الدائرة على سواحل اليمن حدودها الجغرافية.

فكيف تتحول المخاطر الأمنية في باب المندب إلى كلفة اقتصادية تمتد تداعياتها من قناة السويس إلى الأسواق العالمية؟

باب المندب ممر مائي استراتيجي، ويبلغ عرض أضيق قنواته الملاحية نحو 19 كيلومترًا. وتكتسي المنطقة التي يقع فيها أهمية كبيرة بالنسبة إلى حركة تجارة البضائع المنقولة بحرًا، ما يجعل المضيق إحدى الحلقات الأساسية في الطريق البحري الرابط بين آسيا وأوروبا.

ويمر عبر المضيق نحو خمسة في المئة من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى ما يعادل ثمانية في المئة من حجم تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.

والسؤال الآن: ماذا سيحدث إذا قررت شركات النقل البحري أن هذا الطريق لم يعد آمنًا؟

ستضطر السفن إلى سلوك طريق بديل هو طريق رأس الرجاء الصالح، أي الالتفاف حول قارة أفريقيا لمتابعة رحلتها بين آسيا وأوروبا، وهو ما يزيد مدة الرحلة بنحو 12 يومًا.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن إعادة توجيه السفن حول أفريقيا خفضت فعليًا السعة التشغيلية المتاحة عالميًا لسفن الحاويات بنحو تسعة في المئة. كما سترتفع تكلفة الرحلة الواحدة للناقلات العادية بنحو 700 ألف دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 70 في المئة.

أما بالنسبة إلى ناقلات النفط، فقد ترتفع تكلفة الشحن إلى أكثر من الضعف.

وإذا كان باب المندب ما يزال مفتوحًا أمام الملاحة، فلماذا تتعامل شركات الشحن والعواصم المعنية بالتجارة العالمية مع ما جرى بوصفه تطورًا مقلقًا؟ وما الذي تغير في موازين القوة حتى أصبح الحوثيون يمتلكون أوراقًا لم تكن بحوزتهم قبل أسابيع؟

يرى خبراء أن التأثير الاقتصادي لا يتطلب بالضرورة وقوع الضربة، بل قد يسبقها. وهناك حقائق جديدة تؤكد أن الحوثيين أصبحت لديهم القدرة على خفض تكلفة تهديداتهم وجعلها أكثر استدامة.

وبالتالي، أصبح تسعير المخاطر من جانب شركات الشحن وجهات التأمين الدولية وأصحاب المصالح يعتمد على نوايا الحوثيين وسلوكهم الفعلي على الأرض.

ويمتلك الحوثيون الآن قدرة فعلية على إحداث الضرر، وأصبحوا جهة ذات نفوذ واضح ومترجم مباشرة في منطقة باب المندب. ولهذا ستكون التأثيرات استثنائية، ليس فقط على خطوط الملاحة، وإنما أيضًا على البيئة الأمنية والسياسية المحيطة بعمليات التجارة والحركة البحرية في المنطقة بأكملها.

إنه تحول أكبر من أن يُحسب ضمن سياسة تثبيت مصالح مؤقتة.

وبحسب محللين، استفاد الحوثيون من انقسام خصومهم وهشاشتهم، كما أثبت الاستثمار العسكري الطويل الذي قامت به طهران فعاليته. وساعدتهم جرأتهم العالية على التقدم بسرعة أكبر من خصومهم، إلى جانب استثمارهم بصورة أساسية في تردد الراعي الإقليمي الأبرز لخصومهم المحليين، أي الرياض، التي لم تتخذ خلال الأشهر الماضية موقفًا واضحًا من هجمات الحوثيين، إلى أن تطورت الأوضاع إلى هذا الشكل الخطير.

لكن الموضوع أكبر من الرياض، لأنه يكشف أن السياسة الدولية التي تعاملت دائمًا مع الحوثيين باعتبارهم خطرًا مؤقتًا منحتهم الفرصة للنمو بهذه الطريقة الخطيرة، حتى أصبحوا من أكثر الأطراف فاعلية داخل المحور الإيراني، بنتائج قد تتعدى الإقليم وتلحق ضررًا بالنظام البحري وبالقواعد القائمة التي تنظمه.

وقد تكون السعودية من أكثر الأطراف متابعة لما يجري هناك؛ فكلما اقتربت التطورات العسكرية من باب المندب، ازدادت المخاوف في الرياض من تحول السيطرة على الساحل اليمني إلى تهديد مباشر لطرق التجارة والطاقة التي تعتمد عليها المملكة.

ولا يتعلق الأمر بمضيق وحده، بل بشبكة كاملة من طرق الإمداد والتصدير التي بنتها السعودية على مدى سنوات لتقليل تعرضها للمخاطر التي تضغط على الممرات البحرية الحيوية.

يقع باب المندب بين اليمن والقرن الأفريقي، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي. وتمر عبره السفن القادمة من الموانئ السعودية، ما يجعله ممرًا حيويًا لتدفق النفط وحركة التجارة.

ولتعزيز أمن صادراتها وتقليل اعتمادها على مضيق هرمز، أنشأت السعودية خط أنابيب «شرق–غرب»، الذي ينقل النفط من بقيق شرقًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ما يتيح استمرار تصدير النفط حتى في حال تعطل الملاحة في الخليج.

واستهداف الخط يعني إضعاف البديل الذي اعتمدت عليه السعودية لتجاوز مضيق هرمز، وهو ما يزيد صعوبة تصدير النفط عبر البحر الأحمر، ويرفع المخاطر والتكاليف المرتبطة بحركة الشحن والطاقة.

إن توسع نفوذ الحوثيين قرب الساحل الغربي لليمن وباب المندب يضع السعودية أمام تحدٍّ مزدوج: مضيق هرمز معرض للتوترات مع إيران شرقًا، وباب المندب يصبح أكثر عرضة للتهديد من الحوثيين غربًا. وبذلك تتزايد الضغوط على طرق تصدير النفط السعودية عند طرفي شبه الجزيرة العربية.

وإذا كانت السعودية تعتمد على الخليج العربي شرقًا والبحر الأحمر غربًا لتصدير نفطها وتأمين تجارتها، فهل أصبحت أمام ضغوط متزامنة من مضيق هرمز في الشرق وباب المندب في الغرب؟

ويرى خبراء أن المملكة العربية السعودية مستهدفة من إيران لسببين: الأول أنها تمثل قوة الردع الرئيسية في مواجهة توسع النفوذ الإيراني في المشرق العربي والخليج، والثاني أنها أكبر دولة مصدرة للنفط، وانقطاع نفطها عن الأسواق قد يتسبب في أزمة تساعد الإيرانيين على الضغط على الولايات المتحدة.

وبحسب خبراء، فإن حرص إيران على باب المندب يهدف إلى استكمال سيطرتها ونفوذها على المضائق، وبالتالي التضييق على المنافس الأول في الإقليم، وهو المملكة العربية السعودية.

لكن الاستهداف لا يقتصر على الرياض، بل يشمل الغرب والدول الصناعية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية. ولذلك تستخدم إيران المضائق أوراقًا تفاوضية مع الولايات المتحدة والدول الغربية بهدف زيادة الكلفة على الأطراف التي تدخل معها في صراع.

إذا تمكن الحوثيون من تعزيز قدرتهم على التأثير في أمن الملاحة داخل باب المندب، فما أوراق الرد التي تملكها السعودية؟ وهل ستتمسك الرياض بسياسة الاحتواء وخفض التصعيد، أم أن التحولات الجديدة ستفرض عليها إعادة النظر في حساباتها؟

يرى محللون أن المملكة العربية السعودية تختار خطًا وسطًا بين خفض التصعيد والمحافظة على قوة الردع، لأنها تريد الحفاظ على هيبتها بوصفها قوة رادعة، وفي الوقت نفسه لا تريد الانتقال إلى حرب شاملة تمثل استنزافًا لقوى المنطقة، وفي مقدمتها القوة السعودية.

كما يرى خبراء عسكريون أن انتقال الحوثيين إلى الساحل الغربي لليمن قد يمثل مشكلة لهم، لأنه قد يتحول إلى كمين لقواتهم التي اعتادت التمترس في الكهوف والجبال والاستفادة من الظروف الطبوغرافية والجغرافية التي تساعدها في حرب العصابات.

أما الساحل، فهو مساحة رملية مكشوفة أمام الطيران والمدفعية، ولذلك قد يواجه الحوثيون فيه الكثير من المتاعب.

وبحسب محللين عسكريين، ستكون معارك الساحل متقلبة وخاضعة لموازين قوى شديدة التغير، وقد لا يدوم الوضع للحوثيين على الساحل الغربي، لأنه منطقة مكشوفة لا تساعد على تطبيق الاستراتيجية التي نجحوا في استخدامها داخل جبال الهضبة اليمنية.

وبالنسبة إلى إيران، يمثل باب المندب أهمية خاصة، لأنه يقع على أحد أهم مسارات التجارة والطاقة العالمية، في وقت تتزايد فيه أهمية الممرات البحرية ضمن حسابات النفوذ الإقليمي.

ومن هنا، يرى بعض المراقبين أن تعزيز موقع الحوثيين قرب المضيق قد يمنح إيران أوراق تأثير إضافية تتجاوز حدود اليمن.

فما أوراق الضغط التي يمكن أن تمنحها التطورات الجديدة لطهران؟

تتمثل أوراق الضغط الإيرانية في النفوذ عبر الحوثيين، والتأثير غير المباشر في باب المندب، والحصول على ورقة ضغط جديدة إلى جانب مضيق هرمز، وتعزيز الموقع التفاوضي الإقليمي، فضلًا عن التأثير في أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وإذا كانت لكل طرف أوراق ضغطه الخاصة، فهل سيتمكن الحوثيون من ترجمة مكاسبهم العسكرية الأخيرة إلى نفوذ استراتيجي دائم؟ أم أن القوى الإقليمية والدولية ستسعى إلى منع تحول باب المندب إلى ورقة ضغط طويلة الأمد؟

يرى خبراء أن ما حدث خلق صدمة وكان مفاجئًا للغاية، وأن التردد الإقليمي والدولي، إلى جانب الحسابات الخاطئة التي سمحت بنمو هذا الخطر، جعلاه يتحول إلى واقع.

ويؤكد محللون أن حصيلة هذا التردد وهذا التطور ستنتج في النهاية وضعًا جديدًا، وقد تؤدي إلى سلسلة من التداعيات.

وبحسب خبراء، لا يمكن القبول بسهولة بتثبيت المكاسب التي حققها الحوثيون والمحور الإيراني في هذا الموقع الحساس. لكن خيارات المواجهة تتراجع يومًا بعد يوم إذا لم تحدث مقاربة تقوم على أمرين.

الأول هو امتصاص الاندفاع العسكري السريع للحوثيين في مختلف أنحاء اليمن، ثم تثبيت الحدود وخطوط المواجهة. وقد يستطيع الحوثيون نقل الضغط من باب المندب إلى مناطق أخرى، وبالتالي تشتيت الجهود الرامية إلى العودة إلى باب المندب وطردهم من الساحل الغربي.

ويحتاج ذلك إلى جهود واضحة تقوم بها الرياض، وليس الأطراف المحلية وحدها، مع توفير دعم دولي كبير وواضح.

ويحذر خبراء من أن تثبيت هذه المكاسب خلال المرحلة القريبة قد يؤدي إلى تغيير البيئة الأمنية بصورة خطيرة. ولن تقتصر التداعيات على البحر الأحمر، بل قد تصل أيضًا إلى خطوط الملاحة البديلة المتجهة عبر رأس الرجاء الصالح والمارة بالقرب من الموانئ الكينية.

كما أن تحالفات الحوثيين المحتملة مع حركة الشباب يمكن أن تفضي إلى ترتيبات جديدة تستهدف السفن التي تلجأ إلى الخطوط البديلة. وباستخدام طائرات مسيرة ذات مدى يصل إلى 200 كيلومتر، قد تستطيع حركة الشباب، بالتعاون مع الحوثيين الذين أصبحوا أقرب إليها جغرافيًا بعد تقدمهم الأخير، أداء دور إضافي في تهديد السفن داخل مناطق أبعد.

وكل ذلك قد يكون مجرد بداية للطريق.

قد لا تكون المعركة الحقيقية على جزيرة ميون، ولا حتى على باب المندب نفسه، بل على ما يمثله هذا المضيق من نفوذ وقدرة على التأثير في حركة التجارة والطاقة العالمية.

فمن يستطيع تحويل هذه السيطرة إلى ورقة ضغط دائمة؟

وبغض النظر عن طموحات الحوثيين وحسابات القوى الإقليمية والدولية، يبقى باب المندب واحدًا من أهم المواقع الاستراتيجية في العالم، وأحد المفاتيح التي قد تؤثر في مستقبل توازنات القوة داخل المنطقة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية