إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

202 ألف تصريح إقامة أولى تضع المغاربة ثالثا في الاتحاد الأوروبي خلال 2025

09:22 · 14/09/2026

كوثر بوجوال

حصل مواطنون مغاربة على أكثر من 202 ألف تصريح إقامة لأول مرة داخل دول الاتحاد الأوروبي خلال سنة 2025، ليحتلوا المركز الثالث بين جنسيات الدول من خارج الاتحاد المستفيدة من هذه التصاريح، وفق بيانات حديثة لمكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات».

وجاء المغاربة خلف الأوكرانيين، الذين حصلوا على نحو 335 ألف تصريح إقامة أول، والهنود بنحو 227 ألف تصريح، ما يضع الجنسية المغربية ضمن أبرز الجنسيات المستفيدة من مسارات الإقامة القانونية الجديدة داخل الاتحاد الأوروبي خلال العام الماضي.

وتظهر بيانات تصاريح الإقامة للمغاربة في الاتحاد الأوروبي 2025 أيضا استمرار جاذبية إسبانيا وفرنسا بالنسبة إلى المواطنين المغاربة، في وقت ارتفع فيه إجمالي تصاريح الإقامة الأولى الممنوحة لمواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى 3.9 ملايين تصريح.

202 ألف تصريح للمغاربة والمركز الثالث أوروبيا

بحسب «يوروستات»، تجاوز عدد تصاريح الإقامة التي منحت للمغاربة لأول مرة خلال 2025 حاجز 202 ألف تصريح، ليأتي المغرب في المرتبة الثالثة على مستوى جنسيات المستفيدين من خارج الاتحاد الأوروبي.

وتصدر الأوكرانيون القائمة بنحو 335 ألف تصريح، يليهم المواطنون الهنود بنحو 227 ألفا، ثم المغاربة بأكثر من 202 ألف.

وتتعلق الأرقام بتصاريح إقامة أولى، أي التصاريح الجديدة التي أصدرتها سلطات الدول الأعضاء، ولا ينبغي الخلط بينها وبين العدد الإجمالي للمغاربة المقيمين أصلا داخل الاتحاد الأوروبي أو اعتبارها بالضرورة مؤشرا على عدد الأشخاص الجدد الذين دخلوا أوروبا خلال السنة نفسها.

3.9 ملايين تصريح جديد داخل الاتحاد الأوروبي

بلغ العدد الإجمالي لتصاريح الإقامة الأولى الصادرة لمواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي خلال 2025 نحو 3.9 ملايين تصريح.

ومقارنة بالسنة السابقة، سجل الرقم ارتفاعا تجاوز 10 في المائة، ما يعكس زيادة في عدد التصاريح الجديدة الصادرة عبر مختلف المسارات القانونية للإقامة.

وتتنوع أسباب الحصول على هذه التصاريح بين العمل ولم الشمل العائلي والتعليم والحماية الدولية وأسباب أخرى تدخل ضمن التشريعات الوطنية والأوروبية.

العمل يتصدر أسباب منح الإقامة

شكل العمل السبب الرئيسي لمنح تصاريح الإقامة الأولى في الاتحاد الأوروبي خلال 2025، مستحوذا على نحو ثلث إجمالي التصاريح الممنوحة.

وسجلت التصاريح المرتبطة بالعمل ارتفاعا سنويا بنسبة 16.1 في المائة، في إشارة إلى زيادة الطلب على اليد العاملة الأجنبية في عدد من الاقتصادات الأوروبية.

كما ارتفع عدد التصاريح الممنوحة لأسباب عائلية بنسبة 14.1 في المائة، بينما انخفضت التصاريح المرتبطة بالحماية الدولية بنسبة 9 في المائة.

وتخص هذه النسب جميع مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي، ولا تعني أن العمل كان بالضرورة السبب الرئيسي بالنسبة إلى المغاربة تحديدا، إذ لا تقدم المعطيات الواردة تفصيلا خاصا بأسباب التصاريح المغربية.

إسبانيا في الصدارة بأكثر من 635 ألف تصريح

على مستوى الدول الأعضاء، تصدرت إسبانيا قائمة البلدان التي أصدرت أكبر عدد من تصاريح الإقامة الأولى خلال 2025.

ومنحت السلطات الإسبانية أكثر من 635 ألف تصريح، وهو ما يمثل 16.5 في المائة من إجمالي التصاريح الأولى الصادرة داخل الاتحاد الأوروبي.

وجاءت بعدها ألمانيا ثم بولندا وإيطاليا وفرنسا.

ووفق بيانات «يوروستات»، كانت هذه الدول الخمس مسؤولة مجتمعة عن 65.2 في المائة من جميع تصاريح الإقامة الأولى الصادرة خلال السنة.

وتبرز هذه الأرقام التركيز الكبير للإقامات الجديدة في عدد محدود من الدول الأوروبية التي تجمع بين حجم اقتصادي كبير وطلب على اليد العاملة، إلى جانب عوامل عائلية وتاريخية وجغرافية.

البرتغال تسجل أكبر زيادة وكرواتيا أكبر تراجع

تكشف البيانات أيضا تفاوتا كبيرا في تطور عدد التصاريح بين دول الاتحاد الأوروبي.

وسجلت البرتغال أعلى زيادة سنوية، بأكثر من 154 في المائة، تلتها رومانيا بارتفاع يقارب 30 في المائة، ثم إيطاليا بنحو 25 في المائة.

وفي الاتجاه المعاكس، انخفض إجمالي تصاريح الإقامة الأولى في كرواتيا بأكثر من 43 في المائة، وفي اليونان بأزيد من 20 في المائة، بينما تراجعت في النمسا بنحو 15 في المائة.

وتعكس هذه الاختلافات تباين حاجيات أسواق العمل والسياسات الوطنية والهجرة العائلية ومسارات الحماية والدراسة بين دولة وأخرى.

إسبانيا وفرنسا أبرز وجهتين للمغاربة

أشار «يوروستات» إلى أن اختيار مواطني الدول من خارج الاتحاد الأوروبي لبلد الإقامة يتأثر بمجموعة من العوامل، في مقدمتها القرب الجغرافي والروابط التاريخية واللغوية وشبكات الجاليات الموجودة أصلا.

وذكر المكتب أن أعدادا كبيرة من المغاربة تتجه إلى إسبانيا وفرنسا، وهما وجهتان ترتبطان بالمغرب بقرب جغرافي وروابط تاريخية وبوجود جاليات مغربية كبيرة.

كما أورد أمثلة مماثلة لجاليات أخرى، إذ تتركز طلبات الأوكرانيين والبيلاروسيين بدرجة أكبر في بولندا، والألبانيين في اليونان، بينما يتجه عدد مهم من مواطني فنزويلا وكولومبيا والبيرو إلى إسبانيا، والبرازيليون إلى البرتغال.

وفي فرنسا، يبرز كذلك حضور طلبات الإقامة القادمة من المغرب والجزائر وتونس، في سياق الروابط التاريخية واللغوية التي أشار إليها مكتب الإحصاء الأوروبي.

بولندا والبرتغال وألمانيا تتصدر مسارات العمل

على مستوى الإقامة المرتبطة بالتشغيل، تصدرت بولندا والبرتغال وألمانيا أبرز الوجهات لمواطني الدول غير الأعضاء الذين حصلوا على تصاريح لأسباب مهنية.

وفي المقابل، مثلت الإقامات الممنوحة لأسباب عائلية أكثر من 40 في المائة من مجموع التصاريح في كل من لوكسمبورغ والسويد وفنلندا وبلجيكا.

ويظهر هذا التباين أن دوافع الإقامة القانونية داخل أوروبا تختلف بصورة واضحة بحسب الدولة، بين حاجيات سوق الشغل ولم الشمل العائلي والتعليم والحماية وغيرها من المسارات.

وتضع أحدث أرقام تصاريح الإقامة للمغاربة في الاتحاد الأوروبي 2025 المغرب في موقع بارز ضمن حركية الإقامة القانونية الأوروبية، مع أكثر من 202 ألف تصريح أول خلال سنة واحدة، واستمرار إسبانيا وفرنسا في احتلال مكانة أساسية ضمن الوجهات التي تستقطب المواطنين المغاربة.