إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

الشارع الإسباني..الأغلبية تراهن على الشراكة الأمنية وحسن الجوار مع المغرب

08:00 · 15/09/2026

ياسر الرقاص

حسم الشارع الإسباني موقفه من العلاقة مع الجار الجنوبي؛ حيث أظهر أحدث استطلاع رأي صادق عن مركز البحوث الاجتماعية الإسباني (CIS) أن الغالبية الساحقة من المواطنين باتت ترى في التعاون والتنسيق مع المملكة المغربية خيارا استراتيجيا لا غنى عنه. 

وجاءت الأرقام لتؤكد أن 86% من المستجوبين يعتبرون إبرام اتفاقيات محكمة مع الرباط أمرا حاسما لضبط الأمن على الحدود، فيما أبدى 74% تائيدهم الصريح لسياسة الصداقة والتعاون الدائم بين البلدين.

وتكشف هذه النتائج عن تحول عميق في إدراك المجتمع الإسباني لمعادلة الجوار المباشر؛ إذ يعكس هذا التوجه رغبة شعبية في بناء علاقات متوازنة تتجاوز الأزمات العابرة وتستجيب للتحديات المشتركة، وفي مقدمتها ملف الهجرة، والتنسيق الاستخباري، والتعاون الاقتصادي والتنموي في منطقة مضيق جبل طارق.

وفي تحليل أعمق لتشابكات المشهد الجيوسياسي، أظهر الاستطلاع أن 68% من الإسبان يساورهم الشك بوجود أطراف وفاعلين خارجيين يعملون في الكواليس لتغذية الخلافات بين مدريد والرباط. وفي تفكيك لهذه التصورات، وجه 49% من المستجوبين أصابع الاتهام إلى أوساط نفوذ أمريكية، يليهم 38% ينسبون هذا التأثير لأطراف داخلية مغربية، و35% لدوائر إسرائيلية. 

كما حظيت الشخصيات السياسية بحصتها من هذه التخمينات؛ حيث رأى 33.4% أن سياسات دونالد ترامب تغذي التوتر، بينما اعتبر 15.2% أن بنيامين نتنياهو يلعب دوراً في هذا السياق.

أما في ملف الجيبين “سبتة ومليلية”، والذي طالما شكل حساسية جغرافية وسياسية، فقد اعتبر 14% من الإسبان أن وضع هاتين المدينتين يتسم بـ “الغموض والخصوصية”، مؤكدين أن معالجة هذا الملف تستوجب بالضرورة التوصل إلى صيغ توافقية وتفاهمات مباشرة مع المغرب، بدلا من الارتهان للحلول الأحادية.

وتتزامن هذه القراءة الشعبية مع الزخم الذي تشهده العلاقات الرسمية منذ اعتماد “خارطة الطريق” الجديدة بين البلدين، والتي تعززت بالاستعدادات المشتركة لتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب البرتغال. هذا التقارب العابر للحدود يثبت أن الواقعية السياسية التي تبنتها الحكومة